مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

القائد الوطني والمناضل الكبير صلاح التعمري في ذمة الله

بيت لحم /PNN/  اعلن في محافظة بيت لحم بعد ظهر اليوم السبت عن وفاة المناضل الوطني الكبير والقائد الكبير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح صلاح التعمري الذي عرف بحرصه وعمق انتماءه وخوضه معارك كبيرة في تاريخ النضال الفلسطيني وابرزها معركة الكرامة التي انتصر فيها ثوار حركة فتح والجيش الاردني في قرية الكرامة على الحدود بين الاردن وفلسطين بعد نكسة فلسطين عام 1967.

وعرف التعمري بنضالاته وتضحياته خلال اعتقاله في معتقل انصار ابان الاجتياج الاسرائيلي للبنان عام 1982 حيث استطاع احياء الاسرى الفلسطينين واللبنانين الذين كان يبلغ عددهم عشرة الاف اسير وحولتهم اسرائيل الى ارقام حيث عرف عن التعمري قدرته على احياء الروح الوطني للاسرى وتحويلهم من مجرد ارقام الى نماذج نضالية استطاعت جعل سجن انصار اسطورة تحدي للعدوان الاسرائيلي.

التعمري كان سياسي وعسكري فلسطيني برتبة لواء، وقيادي في حركة فتح و شغل منصب وزير وزارة الشباب والرياضة في الحكومة الفلسطينية الثامنة، وهو عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خلال انتخابات عام 1996 حيث حصل على 17,774 صوت، ومحافظ سابق لمحافظة بيت لحم، وهو مستشار الرئيس محمود عباس لشؤون الاستيطان والجدار، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، وعضو المجلس الاستشاري في الحركة، وعضو المجلس العسكري. وعضو المجلس المركزي الفلسطيني.

كما كان التعمري الذي شغل عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح بعد المؤتمرين الرابع والخامس ابان الاجتياح والعدوان الاسرائيلي للبنان مسؤولا عن اشبال الار بي جي والذين كبدوا رغم صغر سنهم قوات الاحتلال خسائر كبيرة في الارواح والمعدات حيث كان التعمري مسؤولا عن مخيمات الزهرات والاشبال واستطاع تنمية الروح الوطنية للمئات من ابناء شهداء فلسطين في مخيمات لبنان وتحويلهم لمقاتلين اقوياء.

 

وبعد عودة قيادة منظمة التحرير الى ارض الوطن مع الشهيد الرمز ياسر عرفات ابو عمار تبنى التعمري سياسات نضالية مقاومة للاحتلال والاستيطان حيث تولى مهام الدفاع عن الاراضي من خلال عضوية المجلس التشريعي كما كان من ابرز المقاومين الذين تحدوا الاحتلال و مواجته بالسلاح ابان انتفاضة النفق وابان انتفاضة الاسرى وما تلاها من انتفاضة الاقصى.

عرف التعمري بمواقفة الوطنية الاصيلة وكان احد ابرز المقاومين لبرامج الاستيطان من خلال رئاسته للجان مواجهة الاستيطان وتعزيز صمود المواطنين كما كان نموذج صمود في مواجهة الاحتلال خلال الاجتياح الاسرائيلي لبيت لحم عام 2002 حيث رفض تسليم المحاصرين في كنيسة المهد وكان موقفه ثابتا و واضحا في رفض الاملاءات الاسرائيلية.

عمل التعمري محافظات لمحافظة بيت لحم عدة سنوات حيث كان خلال فترة عمله حريصا على تطوير المحافظة وتقديم يد العون للمواطنين وتحدى الاحتلال في اعادة بناء بيوت الشهداء وعلى راسهم الشهيد البطل محمد شحادة رغم تهديدات الاحتلال له كما كان حريصا على تعزيز الحياة المدنية ساهم في تعزيز الحريات ورفع صوت المواطنين خلال عمله كمحافظ وكعضو في المجلس التشريعي.

عانى التعمري خلال السنوات الاخيرة من امراض عديدة حيث تم احالته للتقاعد قبل عدة سنوات وتحدى المرض وانتصر عليه في اكثر من مناسبة الا ان توفاه اليوم ليشكل التعمري نموذج وقصة مناضل حقيقي على عدد من الاصعدة.

هذا ونعى امين سر فتح اقليم بيت لحم محمد المصري ومحافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد اللواء صلاح التعمري واعلن عن اقامة مراسم رسمية لمواراته الثرى.