مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صورة أرشيفية

رغم وجود وساطات لمنع التصعيد و اعلان الفلسطينيين النفير لحماية الاقصى : حكومة بينت تسمح للمستوطنين باقتحامه وتدعي منعها لهم رفع اعلام اسرائيل في باحاته

بيت لحم / PNN/ قالت مصادر اعلامية عبرية ان  الحكومة الاسرائيلية ورئيسها نفتالي بينت ارسلت رسائل مباشرة لاحتواء التصعيد عبر التاكيد للوسطاء الدوليين من جهة وعبر اعلانات وتصريحات لمسؤولين امنيين من الجهة الاخرى على عدم رفع اعلامها بالاقصى الخميس في اشارة لسعيها لعدم التصعيد بعد ان دعت فصائل ومنظمات فلسطينية مختلفة ومن بينها حركة فتح وحماس والجهاد الاسلامي الى النفير العام للدفاع عن المسجد الاقصى غدا في وجه دعوات المستوطنين.

مصادر عبرية ادعت ان اسرائيل ارسلت اشارات بعدم رغبتها بالتصعيد مشيرة الى ان هذه الرسائل جائت من رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت الذي اصدر تعليمات بعودة عمليات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى اعتبارا من يوم الخميس، حسب الوضع الذي كان قبل منعهم منذ 12 يوما. وهو ما أشارت إليه الشرطة أيضا.

وكان المتحدث باسم حكومة الاحتلال قد قال في وقت سابق انه لم يطرأ أي تغيير في الوضع القائم في الأماكن المقدسة “لجميع الأديان” في القدس، وبموجب ذلك ستستمر “اقتحامات” المستوطنين ولن نسمح لتنظيمات وجهات متطرفة بتأجيج الخواطر من خلال ممارسة التحريض وترويج “الأكاذيب” حول المسجد الأقصى على حد قوله.

كما قال ما يسمى مكتب منسّق أعمال الحكومة انه :”و مع نهاية شهر رمضان وعيد الفطر اعتبارًا من يوم غد الخميس 5/5/22 تستأنف زيارات السياح الأجانب والمواطنين الإسرائيليين إلى الحرم القدسي الشريف في اشارة لاقتحامات المستوطنين وفقاً لأوقات وقواعد الزيارة القائمة في الوضع الاعتيادي إلى جانب استمرار دخول المسلمين لأداء الصلوات مثل ما يتم دائمًا طوال أيام السنة”.

واكد منسق حكومة الاحتلال :” أنه لا يوجد أي تغيير في النظام المتبع منذ سنوات مدعيا ان شرطة إسرائيل تواصل الحفاظ على حرية العبادة لجميع الديانات في القدس على حد قوله.

واوضحت المصادر العبرية ان هذه الاشارات كما يبدو تختلف بشكل واضح عما يدعو له المستوطنون من اقتحام واسع مع رفع علم إسرائيل في الأقصى..

المصادر العبرية ذاتها اشارت الى ان تقديرات المؤسسة الامنية تشير الى انه حال اقتحام المستوطنين وقيامهم برفع العلم الاسرائيلي  واداء طقوس تلمودية سيقود لتصعيد خطير في ظل اعلان حالة الاستنفار من كافة الفصائل الفلسطينية للرد على اي تصعيد من قبل المنظمات اليمينية المتطرفة التي ليست ببعيدة عن الحكومة الاسرائيلية لكن هذه الحكومة تدرك تماما ان التصعيد الكبير سيكون الطريق لنهايتها لذلك فهي تعطي اشارات للاجهزة الامنية باتخاذ اجراءات وخطوات تمنع المستوطنين واعضاء اليمين من التحرك بحرية في استفزازاتهم لكنها في الوقت ذاته لا تريد منعهم بشكل نهائي حتى لا تتهم بانها حكومة يسارية .

واشار الصحفي هيلل بيتون روزين من القناة 14 ان الشرطة الإسرائيلية اكدت بأن المسجد الأقصى سُيفتح غدًا أمام اقتحام المستوطنين للمسجد من الساعة 7:00 إلى 11:00 صباحًا ومن 1:30 إلى 2:30 مساءً ضمن اجراءات متبعة سابقا ودون تغييرات كما انها تدرس منع المسلمين من الدخول في هذه الاوقات لتقليل الاحتكاك .

وقالت صحيفة مكور ريشون ان مصادقة  الشرطة الإسرائيلية على اقتحام أفواج من اليهود غدًا للمسجد الأقصى سيكون وفق الاجراءات المتبعة لكنها اوضحت ان التوقعات تشير الى أعداد كبيرة من اليهود ستصل إلى باحات المسجد الاقصى”.

و أفادت مصادر عربية على وجود اتصالات من الوسطاء لاحتواء الأوضاع غداً وعدم انجرار الأمور نحو تفجير الأوضاع الأمنية في كافة الأراضي الفلسطينية، خاصةً مع تهديد الفصائل الفلسطينية.

وأضافت المصادر، “يبدو أن الاقتحامات ستكون محدودة ولن يتم منعها بشكلٍ كامل، خشيةً من رد فعل اليهود المتطرفين وزيادة سخطهم على حكومة بينيت”

وأكدت المصادر، “على ما يبدو أن جهود الوسطاء ستنجح مجدداً، كما نجحت في شهر رمضان”

يشار إلى أن الوساطة (المصرية- القطرية) تحظى دعماً وتنسيقاً مباشراً مع الولايات المتحدة الأميركية التي تواصل اتصالاتها مع إسرائيل لمنع إشعال الأزمة.