مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

طبيب فلسطيني يتحدث عن عنصرية نجمة داوود الحمراء لدى اصابة نجله بعد قفزه عن الجدار في بيت حانينا

بيت لحم /PNN / نجيب فراج- اعرب طبيب فلسطيني عن مفاجاته الكبيرة في كيفية تعامل طواقم الاسعاف الاسرائيلية التابعة لنجمة دواوود الحمراء اثناء اصابة نجله حينما تمكن من القفز عبر جدار الفصل العنصري الذي يفصل بلدة الرام عن بلدة بيت حانينا بالقدس ما ادى الى اصابته في قدمه و حدوت كسر بمنطقة الرمانة حيث حدث فصل بين القدم والساق بشكل بالغ.

الاسعاف الاولي كان غائبا

وقال الدكتور محمد العصا ان الحدث وقع مساء يوم الاربعاء الموافق السابع والعشرين من شهر نيسان الماضي قبل يوم من الاحتفال بليلة القدر بشهر رمضان حيث كان نجله عمرو البالغ من العمر 22 عاما ينوي التوجه الى الاقصى كي يشارك باحياء هذه الليلة في المسجد الاقصى المبارك فقفز عن الجدار الى داخل حدود القدس فاصيب باصابة بالغة هناك وعندما شاهده عدد من المواطنين المقدسيين وادركوا حجم الضرر الذي اصابه بادروا بالاتصال باسعاف نجمة داوود التي حضرت الى المكان وكانت المفاجاة ان هذا الطاقم لم يقدم الاسعاف الاولي له في الموقع رغم مطالبات نجله لهم بضرورة القيام بخطوات تمنع تفاقم وضعه وقال لهم انه طالب طب في جامعة القدس بابو ديس وهو يعاني من الام شديدة ولا يشعر بقدمه وحملوه في سيارة الاسعاف دون معرفة الجهة التي يمكن نقله اليها اذ انه كان بحاجة الى اقرب مستشفى وكان يعتقد ان يكون على الاقل مستشفى المقاصد بالقدس وهكذا طالب المواطنون الذين كانوا بالموقع واستغرق وقت كبير بان تتحرك المركبة وكان طاقمها يجري اتصالات هاتفية دون معرفة ماهيتها وقد رفض الطاقم نقله الى المستشفى الى جانب عدم تقديم اي علاج ميداني له، وبعد نحو نصف ساعة في الميدان تحركت المركبة باتجاه معبر بلدة حزما وهناك جرى تسليمه الى طاقم لاسعاف تابع لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني الذي نقله على وجه السرعة الى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله حيث تبين ان عمرو يحتاج الى عملية جراحية سريعة كي يتم تقليل مخاطر حدوث اعاقة دائمة في قدمه المفصوله وفي يوم الجمعة الموافق التاسع والعشرين من الشهر الماضي تقرر نقله الى مستشفى المقاصد وفي يوم السبت اجريت له عملية جراحية استمرت لنحو ثلاث ساعات وقد مكث ليومين في المستشفى ومن ثم اعيد الى المنزل موضحا بانه سوف يبقى تحت المراقبة الطبية لشهرين ووقتها يتم تحديد وضعه الطبي فيما اذا جرى ترميم الخلل ام لا.

تصرف عنصري

وبهذا الصدد قال العصا الذي سبق وان داوم في مستشفى هداسا الاسرائيلي بالقدس المحتلة لاكثر من عامين بان تعامل طاقم اسعاف نجمة داوود الحمراء مع نجله بهذه الطريقة شيء مستغرب وفيه تصرف عنصري وتمييزي يتناقض مع كل القوانين الطبية والانسانية”فانا طبيب اعرف هذه القوانين ، لقد عارض تصرف هؤلاء مع قانون منظمة الصحة العالمية، ومع قوانين حقوق الانسان المختلفة فلا يجوز ان يتصرفوا على حسب هوية المصاب الذي كان بين ايديهم فكان واجبا ان يسارعوا بتقديم العلاج الاولي لمنع تفاقم وضعه الصحي ومن ثم نقله الى اقرب مستفى طبي بدلا من اجراءا اتصالات لاعادته الى الضفة الغربية الذي اعادته الى مستشفى القاصد بعد يومين من الاصابة فلو حصل ذلك على الفور لجرى توفير يومين من النقل والمماطلة وبالتالي كان العلاج اسرع بكثير ، لقد انتظروا أوامر معينة, رغم المعاناة و الالام الشديدة التي يعاني منها ,, عمرو ,, وفرض تسليمه إلى الجانب الفلسطيني مخالفين بذلك قوانين منظمة الصحة العالمية و القوانين الانسانية , غير مكترثين بصحة وحياة الإنسان الفلسطيني لأن قاموسهم فيه اسعاف الانسان وانقاذ حياته مرتبط بماهية هويته,ونحن لا نعلم كيف يقومون بذلك وهم لا يعترفون بحدود ويعتبرون كل فلسطين تحت سيادتهم أم أن السيادة انتقائية واختيارية حسب ظروف الارهاب الاسرائيلي. , رغم أنه كان الاجدر بهم على الأقل إن لم يريدوا نقله الى المستشفيات( الإسرائيلية),,ونحن واثقون من ذالك,, أن ينقلوه الى مستشفى المقاصد القريب من موقع الحادث رغم إن أبناء شعبنا المتواجدين في الموقع اتففوا معهم ان يتم نقله الى المقاصد”.

العلاج لا يعرف التمييز والبحث عن الهوية معيب

وقال “انها حادثة رهيبة بان يتصرف طاقم الاسعاف الاسرائيلي بهذه الطريقة التي تدينهم بدون ادنى شك، ولو حصل معي كطبيب فلسطيني وطلب مني ان اجري اسعافا لمريض او مصاب لا يمكن ان ابحث عن هويته ولوكان اسرائيليا لاقدمت على تقديم الاسعاف له لان ذلك يتناقض مع القسم الذي اقسمت به وقت حصولي على شهادة الطب وهذا ينسحب على الطواقم الطبية بغض النظر عن جنسياتهم وبغض النظر عن جنسيات المصابين، وعندما كنت اعمل في مستشفى هداسا لا حظ البرفسور المسؤول عنا بعض التصرفات التمييزية من ممرضات اتجاهنا وهو كان روماني الجنسية وتحدث بالرومانية مع احدى الممرضات ولحسن الحظ انا اتقن الرومانية لانني تخرجت من احدى الجامعات هناك طالبا منها الكف عن مثل هذه التصرفات اتجاهي، اي ان البرفسور وبخ الممرضة على ذلك وتعامل وفق الاصول وما تنص عليه القوانين الطبية والانسانية”.

وختم العصا الذي يقطن في بلدة العبيدية الى الشرق من بيت لحم حديثه بالقول “ما حصل امر معيب لان هؤلاء تصرفوا بطريقة عنصرية وخاصة بعد ان علموا ان المريض فلسطيني وانه قد قفز عن الجدار وكان يصرخ في وجوههم ان يثبتوا قدمه قبل ان يتفاقم وضعه، وعندما سقط عن الجدار كان حوله عدد من الجنود الذين على ما يبدوا اكتفوا بالاصابة فلماذا تعامل طاقم الاسعاف الاسرائيلي على انهم رجال امن وليسوا رجال اسعاف يفرض القانون عليهم القيام بواجبهم”.