مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

دراسة: علماء يتوصلون لآلية يمكن من خلالها ابتكار علاج للخرف

لندن/PNN- ذكرت دراسة طبية بريطانية نشرت، يوم الأحد، أن علماء في المملكة المتحدة، اكتشفوا آلية يمكن من خلالها التوصل لعلاج ثوري للخرف.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها صحيفة ”ديلي إكسبرس“ البريطانية، أن الآلية التي اكتشفها العلماء، تتمثل في إصلاح البروتينات في الدماغ التي تسبب المرض.

ولفتت الدراسة إلى أن كمية غير طبيعية من البروتينات تسمى ”أميلويد بيتا“ تتراكم في الدماغ؛ ما يؤدي إلى الإصابة بمرض الخرف، مضيفة أن هذا يعرض خلايا الدماغ للإجهاد.

وأوضحت أنه عندما يحدث هذا، تصبح البروتينات لزجة وتتجمع معًا لتشكل لويحات، والتي يمكن أن تقتل الخلايا العصبية وبالتالي تجعل المرضى مرتبكين.

وكشفت الدراسة أن فريقًا من الباحثين من جامعة ”كامبريدج“ البريطانية، اكتشف كيفية إعادة هذه البروتينات المارقة إلى شكلها الأصلي في اختراق كبير عبر العلاج بالصدمة.

وقال الكاتب الرئيسي للدراسة الدكتور إدوارد أفيزوف، من معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة: ”تمامًا كما يحدث عندما نتعرض للتوتر بسبب عبء العمل الثقيل، لذلك أيضًا، يمكن أن تتعرض الخلايا للتوتر إذا تم استدعاؤها لإنتاج كمية كبيرة من البروتينات“.

وأضاف أن ”هناك العديد من الأسباب وراء حدوث ذلك، على سبيل المثال عندما تنتج الخلايا أجسامًا مضادة استجابةً لعدوى معينة“.

وأوضح أفيزوف: ”لقد ركزنا في عملنا على الضغط على أحد مكونات الخلايا المعروفة باسم الشبكة الإندوبلازمية، المسؤولة عن إنتاج حوالي ثلث بروتيناتنا، وافترضنا أن هذا الإجهاد قد يتسبب في حدوث خلل في التشكيل“.

وأكد فريق من المعهد في جامعة ”كامبريدج“، أن البحث الممول جزئيًا من ”جمعية الزهايمر“ في لندن، لا يزال في مراحله الأولى، في حين قالت الأستاذة بجامعة ”إدنبرة“ الدكتورة تارا سبيرز جونز: ”تضيف هذه الدراسة إلى العمل السابق الذي أظهر بالمثل أن الخلايا المجهدة بالبرودة بدلًا من الحرارة يمكن أن تحميها من البروتينات غير المطوية“.

وتابعت: ”لكن الدواء الذي يستهدف هذه الآليات من المحتمل أن يكون بعيدًا لسنوات عديدة“، مشيرة إلى أن الباحثين لا يزالون يأملون في أن يمهد هذا الطريق لعلاجات جديدة رائدة يمكن أن تساعد في مكافحة المرض بشكل فعّال“.

وبين الدكتور أفيزوف: ”لقد دهشنا عندما وجدنا أن الضغط على الخلية يقضي بالفعل على التراكم، ليس عن طريق تحطيمها أو إزالتها، وإنما عن طريق تفكيك التراكم، ما قد يسمح لها بإعادة التشكيل بشكل صحيح… وأقول بتفاؤل إننا في المستقبل يمكننا أن نجد دواء لإيقاظ هذه الآلية التي اكتشفناها والوقاية من أمراض مثل الخرف“.

وأشارت الدراسة إلى أن الباحثين توصلوا إلى أن جزءًا من هذه الآلية يستخدم بروتينات ”الصدمة الحرارية“، مضيفة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك، هو أن هذا الضغط الخفيف يؤدي إلى نشاط أعلى؛ ما يساعد في تصحيح البروتينات المتشابكة“.