مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

مالي تعلن انسحابها من مجموعة دول الساحل الخمس

بامكو/PNN- أعلن المجلس العسكري الحاكم في دولة مالي مساء الأحد انسحابها من مجموعة دول الخمس في الساحل التي تضم إلى جانبها دول موريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينافاسو.

وقال بيان صادر عن السلطات المالية إنها انسحبت من المجموعة ومن قوّتها العسكرية لمكافحة الإرهاب وجميع هيئاتها احتجاجا على رفض توليها رئاسة المجموعة.

وتواجه مجموعة الخمس في الساحل عدة مشاكل منذ تأسيسها يرجع أغلبها إلى نقص التمويل في ظل عدم وفاء المانحين الدوليين بتعهداتهم اتجاهها، واعتراض عدة قوى عالمية على إدخال قوتها العسكرية تحت مظلة الأمم المتحدة.

ويأتي انسحاب مالي من مجموعة الساحل ليزيد من المشاكل التي تواجهها المجموعة، خاصة أنها تأسست لمواجهة الجماعات المسلحة التي كانت تنشط في مالي، والتي طالت نشاطاتها معظم دول المجموعة.

كما يأتي انسحاب مالي في ظل أزمة دبلوماسية وعسكرية مع فرنسا أكبر حليف للمجموعة التي وصلت لإلغاء جميع الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي وفرنسا.

وبررت الحكومة المالية قرارها بما قالت إنها ”عقلية التهاون الأحادي من جانب فرنسا“، منددة بما اعتبرته ”قرارا أحاديا ”من باريس بتعليق العمليات العسكرية وسحب قواتها دون أي تشاور مع الجانب المالي في شهر فبراير الماضي، لتنتهي بذلك الاتفاقيات والمعاهدات العسكرية مع فرنسا، المؤطرة للوجود العسكري الفرنسي في مالي منذ 2013، حين تدخلت فرنسا لطرد الجماعات التي سيطرت على شمالي مالي بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس آمادو توماني توري.

وتشكّلت مجموعة دول الساحل الخمس في العام 2014 من قبل موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينافاسو، ويقع مقرها في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وأطلقت قوّتها لمكافحة المسلحين المتشددين في منطقة الساحل في العام 2017.

وكان المجلس العسكري في مالي قد أعلن عن فترة انتقالية لمدة عامين فيما طالبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا باماكو بتنظيم انتخابات خلال 16 شهرا على الأكثر.

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير سلمه لمجلس الأمن في 11 أيار/مايو أن الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو تضر بالقدرة العملانية لقوة مجموعة الساحل للتصدي للمتشددين، علما أن البلدين المذكورين عضوان فيها.

وقال الأمين العام في التقرير: “أشعر بقلق بالغ حيال التدهور السريع للوضع الأمني في الساحل، وكذلك حيال التأثير الضار للوضع السياسي الهش في مالي وبوركينا فاسو على الجهود الهادفة إلى جعل القوة المشتركة لمجموعة الساحل أكثر عملانية”.