مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

إعلام عبري: تركيا تتلهف للمصالحة لكن “إسرائيل” ليست في عجلة من أمرها

الداخل المحتل/PNN- قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن تركيا تندفع بسرعة لتطبيع العلاقات مع تل أبيب، في الوقت الذي تتخذ فيه إسرائيل موقفا حذرا وتتأنى حتى تعود العلاقات بشكل تدريجي.

واعتبر موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإلكتروني، في مقال نشره الثلاثاء بعد وصول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي، أن الزيارة تأتي وسط “تشكيك وحذر إسرائيلي من وتيرة التقارب مع أنقرة.”

وكشف الموقع أنه قبل الزيارة، انتشرت تقارير مفادها أن وزير الطاقة التركي فاتح دونمز سينضم إلى أوغلو للتسريع في إقامة شراكة الغاز الطبيعي التي تريدها أنقرة بشدة خاصة وأن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها لم تعد تدعم خطط إسرائيل لإنشاء خط أنابيب غاز إلى أوروبا عبر قبرص واليونان، مضيفة أنه مع اقتراب موعد الزيارة، اختفت أي خطط لزيارة دونمز من جدول الأعمال.”

وقال الموقع “مع غموض موقف تركيا بشأن الخطوات التي اتخذتها للحد من نشاط حماس على أراضيها، فإن إسرائيل ليست مستعدة بعد لإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، وهي بالتأكيد ليست حريصة على الحديث عن الطاقة.”

وأضافت “وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوراقه على الطاولة خلال زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ في مارس/ آذار الماضي، معربًا عن استعداده للتعاون مع إسرائيل في مشاريع أمن الطاقة والطاقة، إلا أن تل أبيب لها أولويات أخرى.”

ونقل الموقع عن غابرييل ميتشل، مدير العلاقات الخارجية في “معهد ميتفيم” الإسرائيلي، أن ”تل أبيب ليست مهتمة بالتعاون في مجال الطاقة في الوقت الحالي”.

وأضاف ميتشل “لاقاتنا ليست في مرحلة يمكننا فيها التحدث عن التعاون في مجال الطاقة في شكل خط أنابيب غاز.. نحن بحاجة إلى التركيز على جميع الأشياء الأخرى التي نحتاجها لإعادة علاقتنا إلى نقطة، حيث يمكننا يومًا ما التحدث عن الطاقة“.

ورأى ميتشل أن استبعاد دونمز من الزيارة، كان بمثابة اعتراف من الجانب التركي بأنهم كانوا متسرعين بشكل مفرط ولا سيما أردوغان، وأنهم بحاجة إلى التحرك بوتيرة أبطأ.“

بدورها، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن القضية الرئيسة التي ستتم مناقشتها بين تركيا وإسرائيل الأربعاء، هي عودة السفراء إلى أنقرة وتل أبيب.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين كبار، قولهم إنه ”من غير المرجح أن يتم الإعلان عن قرار خلال هذه الزيارة“.

وقالت ”أكد المسؤولون أن زيارة جاويش أوغلو لإسرائيل مهمة، وتسهم في تطبيع العلاقات الإسرائيلية التركية“، لافتة إلى أنه يمكن رؤية مؤشرات الرغبة التركية في إعادة بناء علاقاتها مع إسرائيل من خلال إزالتها للاعتراضات على إمكانية انضمام إسرائيل إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمواقف المعلنة تجاه السياسات الإسرائيلية في المحافل الدولية.

وتابعت الصحيفة “يمكن تجديد العلاقات مع تركيا بشكل سريع نسبيا، لكن وفقا للمسؤولين تعتقد إسرائيل أن هذه يجب أن تكون عملية تدريجية.”

ونقلت عن مسؤولين قولهم، إن “تل أبيب تأمل خلال زيارة أوغلو في وضع خريطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه مناقشة القضايا ذات الأهمية الثنائية لتل أبيب وأنقرة”.

وقالت “كما ستتركز المحادثات على تصريحات سابقة لأردوغان اعتُبرت على حافة معاداة السامية وتأييده لحركة حماس.. وعلى الرغم من أن أردوغان يبدو أنه قد خفف من آرائه، إلا أن لها عنصرا ملموسا وخاصة نشاط حماس في تركيا الذي يعرض الإسرائيليين للخطر.. ولذلك تتوقع إسرائيل أن تتخذ تركيا خطوات جدية”.