مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

“التعليم البيئي” يُصدر ورقة حقائق ليوم البيئة العالمي

بيت لحم/PNN- أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة ورقة حقائق لمناسبة يوم البيئة العالمي، الذي يصادف في 5 حزيران كل عام.

ولخصت الورقة تاريخ المناسبة، وشعارها، كما قدمت معطيات وأرقامًا حول كوكب الأرض، وأطلقت دعوات ونداءات للحفاظ على الأراضي الزراعية المتبقية في فلسطين، وحماية التنوع الحيوي.

وقالت الورقة إن العالم يحتفل هذا العام بالسنوية الخمسين لاعتماد 5 حزيران يومًا عالميًا للبيئة، عقب مؤتمر الأمم المتحدة الأول المعني بالبيئة البشرية (ستوكهولم) 1972 الذي انبثق عنه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكان يحمل شعار (لا نملك سوى أرضًا واحدة)، وهو ذاته شعار احتفالية العام الحالي.

وأضافت إن هذا اليوم يعد أكبر منصة دولية لرفع الوعي وتبني ممارسات بشأن التحديات الملحة عالميًا، كالتلوث، والاحترار العالمي، والاستهلاك المتزايد، والتعدي على الحياة البرية، وشارك فيه الملايين خلال نصف قرن.

أرض واحدة

وفق الأمم المتحدة سيتم الاحتفال بيوم البيئة العالمي الحالي في السويد تحت شعار (لا نملك سوى أرضًا واحدة)، لاتخاذ “تغييرات في السياسات والاختيارات لتمكين العيش في وئام مع الطبيعة بصورة أنظف وأكثر مراعاة للبيئة وأكثر استدامة”. لا نملك سوى هذا الكوكب فهو موطننا الوحيد، وعلينا حماية موارده المحدودة. ويأتي بعد تفاقم الأزمات العالمية الثلاث: تغير المناخ، وفقدان التنوع الحيوي، واستمرار تعرض كوكبنا للخطر جراء التلوث والنفايات.

رسائل خضراء

ووفق الورقة، يوفر يوم البيئة العالمي فرصة عالمية فريدة لتحفيز التغيير الإيجابي في دول الأرض، عبر دعوة المجتمع لإعادة النظر في استهلاك موارد الأرض المحدودة، وحث الشركات التجارية لتطوير نماذج حساسة للبيئة والتحول إلى الاقتصادات الخضراء، ومناشدة المزارعون والمصنعون لتبني الإنتاج المستدام، ومطالبة الحكومات والدول للاستثمار في إصلاح البيئة، ودعوة المجتمع لتنفيذ مبادرات لحماية البيئية.

الأرض في أرقام

وتؤكد المراجع الجغرافية أن الكرة الأرضية خامس أكبر الكواكب في المجموعة الشمسية، وثالث أبعد الكواكب عن الشمس بمسافة ( 15 مليون كيلومتر). وتمتاز الكرة الأرضية بوفرة مقومات الحياة: الأكسجين في الغلاف الجوي والمياه السائلة على سطحها، وهو الكوكب الوحيد الذي يأوي كائنات حية.

عناصر ونسب

فيما يمثل الأكسجين 21% من الغلاف الجوي، أما النيتروجين فيشكل 78%. وتكون سائر الغازات، مثل ثاني أكسيد الكربون والأرغون، 1% فقط من الغلاف الجوي، الذي يؤثر على مناخ الكرة الأرضية المستقبلي، ويحمينا من الإشعاعات الضارة من الشمس، والنيازك التي يحترق معظمها في الغلاف الجوي قبل الوصول إلى سطح الأرض. بينما تغطي المياه نحو 71% من سطح الكرة الأرضية، صورة سائل أو جليد، لأن درجات الحرارة تسمح بوجود المياه في صورتها السائلة لفترات طويلة. فيما هيأت المحيطات الشاسعة على سطح الأرض الفرص لظهور الكائنات الحية منذ نشأة الكون.

ويؤكد البنك الدولي أن المياه المالحة تشكل 97% من المياه على سطح الكرة الأرضية، في حين لا تشكل المياه العذبة غير 3%. بينما تكون معظم المياه العذبة مجمدة في الغطاء الجليدي والأنهار الجليدية أو مستودعات المياه الجوفية. ولا تمثل المياه العذبة التي يسهل الوصول إليها لتلبية احتياجاتنا إلا 1% فقط من المياه على سطح الأرض.

نشأة الأرض

وتبعًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS)، فإن عمر الكرة الأرضية، ومن ثم المجموعة الشمسية، هو 4,54 مليارات عام، في حين أن عمر مجرة درب التبانة يتراوح بين 11 و13 مليار عام.

ويبلغ قطر الكرة الأرضية، بحسب وكالة الفضاء الأمريكية 12 ألفا و756 كيلومترًا، مع العلم أن قطرها عند خط الاستواء يختلف اختلافًا طفيفًا عن قطرها عند القطبين، لأن الأرض ليست كروية تمامًا، بل بيضاوية نسبيًا. وكتلة الكرة الأرضية 5,9722× 1024 كيلوغراما، ومساحة سطحها 510 ملايين و64 ألفا و472 كيلومتر مربعًا. ومحيططها عند خط الاستواء 40 مليون و30 ألفا وكيلومترين.

قاع وقمة

وتوجد أعمق نقطة في سطح الكرة الأرضية في الطرف الجنوبي من خندق “ماريانا” في المحيط الهادي، وتسمى “تشالنجر ديب”، ويبلغ عمق هذه النقطة 11 ألف متر. أما أعلى نقطة فهي على عكس ما يظن معظم الناس، ليست قمة إيفرست، بل قمة جبل شيمبورازو في الإكوادور. فهذا الجبل الذي يقع بالقرب من خط الاستواء، حيث تبدو الأرض مفلطحة نسبيًا، تعد قمته أقرب نقطة في الأرض من النجوم. أما أعلى جبل على سطح الأرض فهو بركان ماونا كيا في هاواي، فعلى الرغم من أن ذروته تبلغ (4205 مترا) فوق مستوى سطح البحر، وهو أقل من نصف ارتفاع جبل إيفرست، فإن غالبية ماونا كيا مخفية تحت مستوى البحر. وعند القياس من القاعدة إلى القمة، يبلغ ارتفاع البركان 10,211 مترًا، وفقا للمسح الجيولوجي الأمريكي.

7,8 مليارات نسمة

ويبلغ عدد سكان الأرض بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2021 نحو 7,8 مليارات نسمة، منهم 65% في الفئة العمرية من 15 إلى 64 عامًا ويعيش 60% من سكان العالم، في آسيا والمحيط الهادي، و17,51% في أفريقيا، و9,77% في أوروبا، وفي أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي 8,37%. وتعد الصين أكثر الدول اكتظاظا بالسكان، إذ يبلغ عدد سكانها 1,42 مليار نسمة، تليها الهند بنحو 1,35 مليار نسمة، فيما يُعد قطاع غزة ثالث أعلى كثافة سكانية في العالم بواقع5,453 مواطنًا لكل كيلو متر مربع، تبعًا للإحصاء الفلسطيني عام 2019.

وبحسب موقع (Our world in Data) للإحصاءات، يتركز 62% من سكان العالم في 13 دولة، هي الصين والهند والولايات المتحدة وإندونيسيا والبرازيل وباكستان ونيجيريا وبنغلاديش وروسيا والمكسيك واليابان وإثيوبيا والفلبين.

4 طبقات

في حين تتكون الكرة الأرضية من 4 طبقات رئيسة، تبدأ باللب الداخلي المحاط باللب الخارجي والوشاح والقشرة الأرضية. ويتشكل اللب الداخلي من معادن الحديد والنيكل، ويبلغ نصف قطره 1221 كم. وتبلغ درجة الحرارة عند اللب الداخلي للأرض 5400 درجة مئوية. أما طبقة اللب الخارجي التي تغلف اللب الداخلي، فيبلغ سمكها 2300 كم، وتتكون من الحديد والنيكل في صورة سائلة.

حرارة متطرفة

دقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ” ناقوس الخطر بعد أن وصلت درجة الحرارة في بلدة روسية يوم 20 حزيران 2020 إلى 38 درجة ، وهي أعلى درجة حرارة تُسجل على الإطلاق في القطب الشمالي.

وسُجلت عام 2020 و2021 في وادي الموت بكاليفورنيا، الذي اشتهر بأنه أشد المناطق حرارة في العالم، درجة حرارة 54شو4 درجة. ووصلت في جزيرة صقلية درجة حرارة 48.8 درجة.

وفي عام 2012 أعادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية النظر في الرقم القياسي المسجل مسبقا عام 1922 في صحراء العزيزية في ليبيا، وهو 58 درجة مئوية، التي ظلت تعتبر أعلى درجة حرارة مسجلة على سطح الأرض لعقود.

وبحسب موقع غينيس للأرقام القياسية، فإن أعلى درجة حرارة سُجلت في العالم على الإطلاق هي 56,7 درجة في وادي الموت بكاليفورنيا عام 1913. وفي عام 1991، رصدت أدنى درجة حرارة على الإطلاق في الدائرة القطبية الشمالية وهي 69,9 تحت الصفر.

أكبر كائن وأثقل عنصر

تبعًا للصندوق العالمي للحياة البرية، يعد الحوت الأزرق في القطب الجنوبي أكبر حيوان على ظهر الكوكب، إذ يصل وزنه إلى 400 ألف طن وطوله 98 قدمًا. ويعادل حجم قلبه حجم سيارة صغيرة. ويستهلك ما يصل 7936 طنا من الكريل (نوع من المفصليات) يوميًا، ويعد أكثر الكائنات الحية صخبًا على الأرض، إذ تبلغ شدة صوته 188 ديسيبل.

فيما يعد عنصر الأوزميوم أثقل معدن في الكرة الأرضية. فهذا المعدن له ضعف كثافة الرصاص. إذ يزن كل لتر من الأوزميوم 22.6 كيلوغراما، في حين أن كل لتر من المياه يزن كيلوغراما واحدا.

أرقام فلسطينية

وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، تبلغ المساحة الإجمالية لفلسطين التاريخية 27,009 كم، أما مساحة دولة فلسطين المقترحة على الأراضي المحتلة في عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة) فتبلغ 6209 كم 22,95% من مساحة فلسطين التاريخية (في الضفة الغربية 5844 كم، وفي غزة 365 كم).

وتطل فلسطين على ساحل البحر المتوسط لنحو 224 كم، وعلى خليج العقبة 10,5 كلم، أما بحيرة طبريا فهي المسطح المائي الوحيد داخل فلسطين بطول 21,5 وعرض 12,3كم.

ووفق للإحصاء الفلسطيني، يقدر عدد الأنواع الحية النباتية والحيوانية التي تعيش في فلسطين التاريخية حوالي 51 ألف نوع حيث تشكل هذه الأنواع ما يقرب من 3٪ من التنوع البيولوجي العالمي. أما في دولة فلسطين فيقدر عدد الأنواع الحيوانية حوالي 30,848 نوع؛ منها 30 الف نوع من اللافقاريات، و373 نوعتعًا من الطيور، و297 من الأسماك، و92 من الثدييات، و81 من الزواحف، و5 من البرمائيات.

بينما تشير بيانات سلطة جودة البيئة إلى أنه تم تحديد ووصف حوالي 2,750 نوعاً من النباتات البرية في فلسطين التاريخية ضمن 138 عائلة، ويبلغ عدد الأنواع النباتية المتوطنة منها في فلسطين حوالي 261 نوعاً، منها 53 نوع خاص بفلسطين. وفي دولة فلسطين يوجد حوالي 2,076 نوعاً نباتياً، منها 90 نوعاً مهدداً بالإنقراض، و636 نوعاً سجلت كحالة نادرة جداً.

دعوات ونداءات

ودعت الورقة إلى تبني حزمة من الإجراءات للحفاظ على المحميات الطبيعية والغابات، والأراضي الزراعية المتبقية، من التعديات والانتهاكات، خاصة حمايتها من الزحف العمراني العشوائي، وتكثيف حملات غرس الأشجار الأصيلة، وتنظيم أنشطة ري تكميلي لها في فصول الجفاف، ومنع الاستخدام المفرط للكيماويات، وتشجيع الزراعات العضوية والبيئية، حماية البذور البلدية، وتنفيذ إجراءات للحد من الجفاف والتصحر وتداعيات التغير المناخي.

كما حث المركز على الاستخدام الأمثل للمياه، وتشديد الرقابة على المحميات والغابات والمناطق الطبيعية؛ لمنع القطف والقطع والرعي الجائر للأشجار والنباتات خاصة النادرة، وحماية الحيوانات والطيور من الصيد الجائر، والحرق جراء الإهمال.

وجدد الدعوة إلى تبني الإنتاج والاستهلاك المُستدام، ووقف التخلص العشوائي من النفايات الصلبة والسائلة.