تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

تقرير PNN : اجواء هدوء وحركة اقتصادية في اسواق غزة مع اقتراب عيد الاضحى تحي الامل والمطالب بتعزيز اقتصاد انتاجي وصناعي 

غزة /PNN/  يشعر الفلسطينيون في غزة هذا العام باجواء العيد اكثر من اي فترة مضت حيث عانى القطاع في السنوات الاخيرة جراء الحروب الاسرائيلية او استمرار جائحة كورونا حيث لم يستطع المواطن الغزي الاحتفال بالعيد نتيجة هذه الظروف ونتيجة الحصار المستمر على القطاع والتي ادت لانهيار الاقتصاد لكن هذا العام وهذا العيد بالتحديد يمر باجواء افضل واكثر هدوءا براي الكثير من اهالي قطاع غزة.

المواطنون الفلسطينيون الذين حصلوا على فرصة الحج الى مكة عبروا عن سعادتهم بهذه الرحلة التي ينتظرها المسلمون بفارغ الصبر حيث اعطى قرار السعودية فتح الباب امام الحجاج ولو بنصف العدد من مختل فالدول فرصة للفرح بين الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

وعبر الحاج أبو الأمين شبير “حنون” من قطاع غزة مشاعر الفرح مردفًا: “كنا ننتظر الحج بفارغ الصبر وقلوبنا متلهفة لهذه الرحلة التي طال انتظارها، ولكن فوجئنا بارتفاع رسومها، الأمر الذي شكل عبئا إضافيا سواء بالتكاليف الأساسية أو الهدايا التي نشتريها للأقارب والأصدقاء والمهنئين”.

ويكمل “شبير” الذي تحدث للصحفيين خلال زيارته لسوق هدايا الحج والعمرة في قطاع غزة: “اكتفيت بأبسط الهدايا للمقربين والمهنئين لغلاء أسعارها، وقلّة المبلغ المتوفر لدي، نظرًا لارتفاع سعر الحج هذا العام وغير المتوقع لكنني اشعر بسعادة كبيرة لهذه الرحلة”.

وقال في ختام حديثه وهو يتجول بالمحال التجارية محاولا انتقاء افضل الهدايا باقل الاسعار: “كنت أتمنى أن تكون الظروف غير هذه الظروف لنسعد الجميع بهدايا الحج، ولكن الغلاء حال دون ذلك لكننا سنقوم بالواجب اتجاه زوارنا”.

ويرى المتابعون للشان الاقتصادي في قطاع غزة ان عيد الاضحى هذا العام يمكن ان يساهم بتحريك عجلة الاقتصاد لا سيما ان الاجواء السياسية بقطاع غزة هادئة بعكس عيد الفطر حيث كان القطاع يشهد توترا بسبب الاحداث في الاقصى كما ان دخول نحو اربعة عشر الفا من العمال الغزيين الى قطاع غزة سيساهم بزحزحة العجلة الاقتصادية ولو بالشيئ القليل.

ابرز ملامح تحسن الحركة التجارية التي ترافق عيد الاضحى هو اعادة افتتاح محلات هدايا الحجّاج التي ستستعيد عافيتها بعد عامين من جائحة كورونا التي اوقفت مواسم الحج والعمرة منذ ربيع العام 2020 نتيجة عدم مقدرة الحجاج والمعتمرين على السفر بسبب قيود الجائحة مما ادى لغياب مظاهر وهدايا الحجاج لكن سوق الهدايا يعود هذا العام ومعه هدايا الحجاج والمعتمرين.

وبانتعاش خجول، عادت محالات بيع هدايا الحجاج للعمل من جديد في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد إعلان السعودية استئناف استقبال الحجاج والمعتمرين، لكن مع تقليص أعدادهم لهذا العام بعد ان مرّ العامان السابقان ثقيلان على التجار كما يقول بسام العسكري كغيره من تجّار هذا القطاع، قبل أن تبدأ الأمور بالعودة إلى طبيعتها تدريجيا.

ومنذ التاجر بسام ان عائلته تعمل في تجارة هدايا ونثريات تختص بلوازم الحجاج والمعتمرين مشيرا الى ان الموسمين الماضيين كانا من أسوأ المواسم التي مرت بها هذه التجارة.

ويُضيف: “عندما توقف الموسم الذي كان صعبا بفعل الواقع الاقتصادي والسياسي وزاد سوء بسبب جائحة كورونا كان أثره مدمرا علينا، خاصة وأن 70% من تجارتنا ترتبط بموسم الحج والعمرة، والله وحده الذي يعلم كم عانينا”.

وفي احد المحال التجارية بقطاع غزة  الخاصة ببيع هدايا حجاج بيت الله الحرام، يقول الشاب أحمد كفينة الذي يعمل كبائع ان هناك اقبال ضعيف جدًا” على شراء هدايا الحجاج هذا الموسم لارتفاع الأسعار بشكل عام وبسبب ان السعودية قلصت اعداد الحجاج.

ويُتابع “كفينة”: “رسوم الحج عالية هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية، والأغلب يحاول تقليص شراء الهدايا والزينة، ومع خروج أفواج الحجاج انخفضت نسبة البيع بشكل كبير مقارنة بالأيام الماضية”.

ويلفت إلى أن هناك حركة تجارة افضل من العاملين السابقين لكنها ضعيفة حيث كان الحجاج في المواسم السابقة كانوا يقبلون على شراء “الجلابيات والمصليات والعطور وألعاب الأطفال واكسسواراتهم، والتي كانت تكلفتها تصل لـ 1000 شيكل، لكن الآن يتجهون بشكل أكبر لشراء أطقم الصلاة والمصليات والمسابح والسواك، نظرا لانخفاض سعرها مقارنة بالهدايا الأخرى”.

الحركة التجارية لا تقتصر على تجار الهدايا بل هناك سوق اخر يشهد حركة افضل هذا العام وهو سوق الاضاحي حيث يقول مربي المواشي والتاجر ابو محمد صاحب مرزعة عجول ان هناك بضائع كافية ومتعددة في الاسواق حيث ان هناك انواع مختلفة من العجول المستوردة من عدة دول معربا عن امله بان يكون موسم العيد موسم خير وبركة وهدوء حتى يستطيع ابناء شعبنا الاحتفال بالعيد.

وحول القدرة الشرائية يقول ابو محمد ان القدرة الشرائية متشابعة وهي ذاتها منذ خمسة عشر عاما والشرائح التي تقوم بالتضحية هي ذاتها التي لها قدرة على ذلك اضافة الى الجمعيات الخيرية التي تساهم بتحسين الحركة التجارية على الاضاحي اضافة الى ان عدد العمال الذين سمح لهم بالعمل في اسرائيل قد يزيدوا عدد المضحين هذا العام.

واشار الى ان الاسعار مرتفعة هذا العام بسبب ارتفاع اسعار المواشي واسعار الاعلاف من المستوردين لكن مربي المواشي تحملوا هذه الخسارة وابقوا على اسعار المواشي واللحوم كما هي مؤكدا انه لا يمكن مقارنة نسبة ارتفاع الاعلاف والحبوب وتناسب مع ارتفاع سعر اللحوم  حيث كان سعر طن بعض الاعلاف 1700 وارتفع ليصل 2300 التجار حيث سعى اصحاب مزارع المواشي لابقاء السعر كما هو حتى يساهم ذلك بتحسين الحركة التجارية وشراء الاضاحي مشيرا الى ان اسعار كيلو الخروف الحي بقيت كما هي ما بين خمس دنانير الى ستة دنانير وهو السعر الاعتيادي السابق حتى قبل ارتفاع اسعار الاعلاف والحبوب

واشار الى ان مربي المواشي وتجار اللحوام يقومون بخطوات لمساعدة المواطنين على تقديم الاضاحي من خلال  التقسيط لبعض المواطنين المقتدرين الذين يظهرون ان هناك امكانية لديهم لدفع ثمن الاضاحي بالتقسيط حيث يساعد ذلك في تعزيز الحركة التجارية في الايام المقبلةالايام القادمة

كما اشار الى ان وجود عدد جيد من الجمعيات الخيرية التي تقوم على تنفيذ برامج لذبح الاضاحي وتوزيعها على الفقراء في غزة يساعد في تنشيط الحركة التجارية حيث تقوم هذه الجمعيات بشراء جزء كبير من المواشي مما يحسن حالة السوق .

وفي تعليقه على الواقع الاقتصادي يقول المحلل الاقتصادي في قطاع غزة لؤي السقا ان الحالة الاقتصادية ما تزال صعبة على الرغم من وجود حركة نشطة من المعتاد في الاسواق الفلسطينية بشكل عام وغزة بشكل خاص الا ان هذه الحركة الموسمية لا يمكن ان تساهم بتقوية الاقتصاد وتعزيز الاستقرار.

واضاف السقا في معرض رده على اسئلة شبكة فلسطين الاخبارية ان الهدوء الحالي الجاري الحديث عنه امر جيد لكن هذا الهدوء لا يحدث استقرار مشددا على ان ما يريده المواطن في قطاع غزة هو استقرار دائم و الذي ياتي عن طريف فتح المعابر وتشغيل المصانع وتحفيز الاستثمارات في القطاع حينها فقط يشعر المواطن بانه في امان وان هناك فرص افضل اما حاليا فنحن كشعب فلسطيني في قطاع غزة شعب مستهلك يقوم باستهلاك ما يصله من المعابر مع الجانب الاسرائيلي او الجانب المصري.

واكد ان الامل لدى المواطنين هو بوجود حركة انتاج تقود لحركة العجلة الاقتصادية بشكل يساهم بتعزيز الاقتصاد وبالتالي الاستقرار الذي يسعى اليه الجميع مشيرا الى ان الاجواء في غزة في ظل الهدوء امر ايجابي لكن لا بد من العمل على ايجاد اقتصاد من خلال عجلة انتاج تعمل بقوة واستمرار لتعزيز الاقتصاد الذي يعمل حاليا اعتمادا على رواتب موظفي الحكومة الفلسطينية برام الله الى جانب موظفي حماس مما يحد القوة الشرائية حاليا وكلاهما يعانيان من ازمات اقتصادية بالتالي مع وجود حركة الا انها لن تكون كما كانت قبل عدة سنوات.