تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

شرايعة: “الأونروا” لا تعترف بمخيم بيرزيت ما يضاعف معاناة سكانه

رام الله /PNN/  قال مدير المكتب التنفيذي للاجئين وعضو اللجنة الشعبية لمخيم بيرزيت ناصر شرايعة، إن عدم اعتراف الأونروا بمخيم بيرزيت يفاقم من معاناة أهالي المخيم على مختلف المستويات، وخصوصا الجانب الصحي.

وأضاف خلال برنامج “ساعة رمل” الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية: يضطر أكثر من 600 لاجىء في مخيم بيرزيت، وقرابة 2500 لاجىء في بلدة بيرزيت أن يتوجهوا الى عيادة الأونروا في مخيم الجلزون أو الأمعري طلبا للعلاج، علما أن العيادتين تعانيان من ازدحام كبير في المرضى ونقص في الأدوية، ما يضاعف من معاناة أهالي مخيم بيرزيت صحيا وماليا.

وأشار شرايعة الى أن اللجنة الشعبية طالبت إدارة الأونروا أكثر من مرة بأهمية بناء عيادة صحية في مخيم بيرزيت، لكن دون فائدة، متهما المؤسسة الدولية بالتقصير.

وأكد أن الأونروا لا تعترف بمخيم بيرزيت، بحجة أن عدد سكانه قليل، ولم تستأجر في الأصل قطعة الأرض التي أقيم عليها عام 1948، حيث أن قطعة الأرض تعود لأهالي بلدة بيرزيت.

وشدد شرايعة على أن عدم اعتراف الأونروا بمخيم بيرزيت هو تهرب من المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة الدولية، داعيا الى ضرورة الاعتراف بالمخيم وتقديم جميع الخدمات اللازمة وأهمها الصحة والتعليم وجمع النفايات.

وتابع شرايعة بإن وزارة الصحة عملت على إنشاء عيادة صحية في بلدة بيرزيت، إلا أن الاستفادة منها مقتصرة على من يملك التأمين الصحي، أي ان من يملك المال يستطيع أن يتلقى العلاج.

وأكد شرايعة أن تراجع خدمات الأونروا أثر سلبا على جميع المخيمات، وخصوصا في الجوانب الصحية والتعليمية، مشيرا الى أن التراجع انعكس أيضا على جودة الأدوية التي تقدمها الأونروا في عياداتها، وقال في هذا الصدد: “ضعف الإمكانيات أدى الى استيراد أدوية من الخارج بسعر أقل من الأدوية المحلية ذات الجودة الأعلى ما انعكس سلبا على المرضى”.

وأضاف، أن المشكلة امتدت الى نقص في الدواء المتوفر، ففي معظم الأحيان وعند التوجه للعيادات لا يكون الدواء متوفرا ويتم شراؤه من الصيدليات الخارجية، ما يزيد الأعباء الصحية والاقتصادية على المواطنين في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وطالب شرايعة الحكومة بالضغط بشكل أكبر على الأونروا وعلى الدول المانحة، لزيادة حجم التمويل وعودة الخدمات الى سابق عهدها، حتى تتمكن الأونروا من توفير أدنى متطلبات الحياة الكريمة لسكان المخيمات.

وقال: هنالك تقصير من قبل الحكومة بحق المخيمات، فعلى سبيل المثال فإن وزارة المالية تقدم لكل مخيم مشروعا واحدا في العام، وهذا المشروع لا يكفي احتياجات المخيم الكبيرة، مردفا: هناك تأخير أيضا في تقديم المشاريع، حيث أننا في شهر تموز ولم تقم الحكومة لغاية اللحظة بطرح مشاريع العام الحالي 2022، علما أن العام قد شارف على نهايته.

وتابع: استكمال مشروع الصرف الصحي في مخيم بيرزيت على سبيل المثال ينتظر وزارة المالية كي يتم إنجازه، وعند مراجعة الحكومة يكون الرد عادة بان السبب في ذلك هو  “الضائقة المالية التي تعاني منها الحكومة”.

وشدد شرايعة على أن سكان المخيمات يلتزمون بدفع الضرائب للحكومة، سواء في رواتبهم الأساسية أو عند شراء أي مادة من السوق، ولكنهم في المقابل لا يحصلون على خدمات في المقابل.

وأوضح أن الهدف من المكتب التنفيذي للاجئين تخفيف المعاناة الواقعة على سكان المخيم، وإيجاد إطار جامع وموحد للجان الشعبية في فترة ضعف وكالة الغوث وتراجع خدماتها، لكن للأسف المعاناة بازدياد مستمر بسبب ضعف الامكانات.

الانتخابات وضرورة مشاركة جميع سكان المخيمات 

وفيما يتعلق بانتخاب اللجان الشعبية، أوضح شرايعة أن نظام انتخاب اللجان التابع لمنظمة التحرير، يسمح لـ 1.5 % من سكان المخيمات فقط بالمشاركة في العملية الديمقراطية.

وتابع: طالبنا أكثر من مرة قيادة منظمة التحرير بتعديل وتطوير النظام.

وقال: أنا مع مشاركة جميع سكان المخيمات في عملية انتخاب اللجان الشعبية لأن هذا حق لهم، ولأنهم أيضا يمارسون هذا الحق في الأصل في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ووجه شرايعة رسالة الى الأنروا طالبها عبرها بالضغط على الدول المانحة، من أجل إيجاد تمويل سنوي ثابت لتقديم أفضل الخدمات للاجىء الفلسطيني، كما وجه رسالة للحكومة بإن تمارس الضغط أيضا على الدول المانحة حتى يتم دعم الأونروا، وايلاء اهتمام أكبر بأبناء وسكان المخيمات، لأن المعاناة تتفاقم يوما بعد آخر.