تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

فيديو PNN: مدينة بيت لحم تبدأ بالتعافي من آثار “كورونا” بعد دوران عجلة الحركة السياحية

بيت لحم/PNN/الآء حمد-  شهدت مدينة بيت لحم حركة سياحية نشطة مع بداية فصل الصيف، وذلك بعد توقف دام لنحو سنتنين بسبب جائحة “كورونا”، ما يبشر ببدء تعافي قطاع السياحة في المدينة.

ومع إعلان وزيرة  السياحة والآثار رولا معايعة بإعادة استقبال السياحة الوافدة الأجنبية للإقامة والمبيت في الفنادق الفلسطينية، اعتبارا من السادس من شهر نوفمبر للعام 2021، بدأ قطاع السياحة بالعودة بشكل تدريجي طيلة الفترة الماضية، إلإ أن وخلال الشهريين الماضيين بدأت الوفود السياحية بالظهور في مدينة بيت لحم بشكل ملحوظ.

وقال المتحدث باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصية في حديث مع PNN إن مدينة بيت لحم شهدت عودة تدريجية لقطاع السياحة مع عودة الوفود السياحة، مشيرا الى أن الفنادق شهدت حركة نشطة من خلال إستقبال الوفود السياحية من كافة أرجاء العالم،  وذلك نتيجة لتراجع حدة فايروس “كورونا” وبالتالي إنخفاض أعداد الإصابات بالفيروس.

وأكد قمصية على الجاهزية الكاملة للقطاع السياحي نتيجة الإستعدادات التي أعدتها وزارة السياحة والأثار، بالشراكة مع كافة المؤسسات السياحية، وذلك حتى تكون فلسطين قادرة على إعادة دوران عجلة السياحة من جديد.

وشدد قمصية على أن نسبة أشغال الفنادق السياحية خاصة في مدينة بيت لحم بالموسم الأخير من هذا العام ستصل تقريبا من 70 إلى 80%، وبالتالي موسم سياحي مزدهر، مشيرا إلى أن السياحة وصلت في فلسطين  إلى ذروتها عام 2019 باستقبال نحو 3 ونصف مليون سائح.

السياحة الدينية كان لها دور كبير في عودة السياحة إلى مدينة بيت لحم، بإعتبارها مهد السيد المسيح “عليه السلام”، حيث يحج الآف السياح إلى كنيسة المهد سنويا.

وفي هذا الاطار أكد راعي الروم الأرثوذكس في كنيسة المهد الأب عيسى ثلجية في حديث مع PNN  أن الحركة السياحية عادت ولكن بشكل خفيف عكس ما كانت عليه قبل جائحة “كورونا”، آملا بعودة السياحة لما كانت عليه بالسابق، لإنعاش المناطق السياحية في فلسطين وخاصة مدينة بيت لحم، مشيرا إلى إرتفاع نسبة البطالة في صفوف العاملين في قطاع السياحة مع إقفال العديد من الفنادق أبوابها بالتزامن مع إنتشار فيروس “كورونا”.

ودعا الأب ثلجية إلجميع إلى القدوم إلى مدينة بيت لحم وزيارة الأماكن السياحية والدينية فيها، لإنعاش المدينة.

من جهته، قال الدليل السياحي عيسى موسى، إن جائحة “كورونا” أثرت بشكل سلبي  على القطاع السياحي، وخاصة أن مجال عمله يعتمد بشكل أساسي على الوفود السياحية، قائلا:” خلال جائحة كورونا تراجع عملي وجلست في منزلي، طيلة فترة الجائحة”.

وأضاف موسى أنه ومنذ شهرين بدأ القطاع السياحي بالعودة للعمل، آملا بعودته كسابق عهده.

بدوره، إعتبر خالد المعطي وهو  مصور سياحي يعمل في المنطقة المحيطة بكنيسة المهد، أن السنتين الماضيتين كانتا الأصعب على القطاع السياحي في فلسطين بشكل عام وبيت لحم بشكل خاص بسبب جائحة “كورونا”، مشيرا أن السياحة بدأت بالتحسن والسير نحو الأفضل، قائلا إن السماح بعودة الوفود السياسية الخارجية أدى إلى إنتعاش السياحة، متمنيا ان يتم تعويض الخسائر التي تكبدها القطاع السياسي خلال الجائحة.

الدليل السياحي خالد بندق أشار إلى أزدهار القطاع السياحي في مدينة بيت لحم قبل دخول جائحة “كورونا” بشكل كبير، إلّا أن جائحة “كورونا” أدت إلى تراجع الحركة السياحية في المدينة، مشيرا إلا ان تراجع أعداد الإصابات بفيروس “كورونا” محليا وعالميا أدى غلى عودة النشاط السياحي وبالتالي عودة جميع القطاعات المرتبطة بالسياحة إلى العمل، وخاصة الأدلّاء السياحيين.

أصحاب محلات التحف الشرقية أكدوا على عودة الحياة السياحية إلى مدينة بيت لحم، ولكن ليست بالأعداد المطلوبة، حيث قال نبيل جقمان وهو أحد أصحاب التحف الشرقية الموجودة في ساحة المهد، أن الحركة السياحية في بيت لحم ليست بالشكل المطلوب، مؤكدا أنه لو كان هناك مجموعات سياحية كبيرة لكانت الإستفادة منها بشكل أفضل، معللا السبب أيضا إلى تحكم الشركات السياحية الإسرائيلية والأدلاء السياحيين بنسبة عمولة كبيرة.

من جانبه، أكد صاحب أحد مشاغل خشب الزيتون جاك جقمان، أن عدد السياح القادمين إلى بيت لحم ليس كما كان عليه بالماضي، مشيرا الى أن سياسة الاحتلال والوضع السياسي في فلسطين أدى لضعف الحركة السياحية، مشيرا إلى أن فلسطين تعاني من عدم الإستقرار في بعض بلدانها مثل غزة ونابلس وجنين، مؤكدا أن هذه الوضع منع السائحين من القدوم الى فلسطين، مؤكدا أن أن عودة السياحة بشكل جيد مرتبط بإستقرار الاوضاع السياسية.

بعض السياح الذين قابلتهم كاميرا PNN، عبروا اعن سعاتهم بالقدوم إلى مدينة بيت لحم، بعد السماح بعودة الوفود الخارجية إلى فلسطين داعيا الجميع إلى المجيئ إلى فلسطين والإستمتاع بجمال الأماكن السياحية والدينية فيها.

حيث قالت سائحة أمريكية إنها قررت حجز التذاكرة والمجيئ لزيارة بيت لحم، بعد معرفتها بتحسن الأوضاع بعد وباء “كورونا”، أما عن الوضع السياسي فأشارت إلى أنه وبالرغم من توتر الحياة السياسية إلّا ان الوضع بشكل عام “هادئ”، مشيرة إلى الدفئ والطيبة التي يمتاز بها الفلسطينيين في التعامل مع السيّاح الأجانب، قالة إنهم يشكلون أداة مساعدة للسياح من خلال تقديمهم للمعلومات حول كيفية الوصول إلى الأماكن السياحية والمطاعم.

من جهتها، قالت غادة وهي مغتربة فلسطينية تعيش في هولندا، إنها تقوم بزياردة بيت لحم بشكل سنوي، مشيرة إلى أن الأوضاع جيدة بشكل عام.

كما عبرت عن سعادتها برؤية السياح مجددا في شوارع بيت لحم، وخاصة المغتربين الفلسطينيين.

وكانت مدينة بيت لحم من أكثر المحافظات الفلسطينية تضررا على مستوى الوطن بسبب جائحة “كورونا”، بإعتبارها من أولى المحافظات التي تعطلت فيها الحياة بعد تسجيلها إصابات بالفيروس  في شهر آذار من العام 2020، حيث كانت قبل الوباء، تستقبل سنويا نحو 60 % من إجمالي عدد نزلاء الفنادق والزوار الوافدين إلى الضفة الغربية.