تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

حسن شوكة من اعتقال واضراب الى اعتقال واضراب في حلقة ملاحقة لا تنتهي

بيت لحم /PNN / نجيب فراج – يعتبر الاسير حسن حسنين شوكة “37 سنة” من بين الاسرى الفلسطينيين الذين ما ان يخرجوا من السجن الا ويعودوا اليه في اسرع وقت ممكن وليضطر هذا الشاب من اعلان الاضراب عن الطعام في مواجهة هذا الاعتقال حيث اضرب في غضون اربع سنوات ثلاثة اضرابات عن الطعام.

وحسب مؤسسات وتقارير حقوقية، فإن هذا النوع من الاعتقال بدأ منذ الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين، واستمر به الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن الطريقة التي تستعمل بها إسرائيل الاعتقال الإداري تتناقض بصورة فظة مع هذه القيود.

وتابع: هناك الكثير من الأسرى أمضوا تلك المدد كما حصل معي، فنحن مغيبون عن أبنائنا وبناتنا وعن مناسباتهم سواء أثناء تخريجهم من الجامعات أو حتى خلال حفل زفافهم، إضافة إلى أننا مغيبون، حيث يرحل أحباؤنا عن هذه الدنيا دون أن نتمكن من وداعهم وإلقاء النظرة الأخيرة عليهم، كما حصل مع نضال ذاته والآلاف من الأسرى حين توفي والده قبل عامين واكثر.
وقال ابو عكر ان الاعتقال الاداري تزايد بشكل ملحوظ ليصبح عدد المعتقلين اليوم 750 معتقلا وهو العدد الاكبر منذ العام 2008 حيث كان عدد الاسرى الاداريين في شهر ايار 550 في دليل اخر على تصاعد اجراءات القمع الاسرائيلية
ويبلغ مجموع سنوات الاعتقال للاسير شوكة 14 عاما بينها عشرة اعوام قيد الاعتقال الاداري وقد اضطر ان يضرب عن الطعام ثلاث مرات في غضون الاربع سنوات الماضية ففي عام 2018 اضرب لمدة 62 يوما وقد علق اضرابه بعد التوصل مع ادارة السجون الى اتفاق يقضي باطلاق سراحه بعد 20 شهرا من الاعتقال ولكن وبعد شهر من الافراج عنه اعادت قوات الاحتلال الى اعتقاله مجددا ليعلن الاضراب عن الطعام واستمر لنحو 35 يوما بعد ان حولت سلطات الاحتلال ملفه من الاعتقال الاداري الى قضية وحكم بالسجن لمدة عام وبعد انتهائها وبدلا من اطلاق سراحه جرى تحويله الى الاعتقال الاداري لاربعة اشهر في خطوة معتادة تنصلت من خلالها قوات الاحتلال من الاتفاق.
وفي شهر ايلول من العام الماضي عادت قوات الاحتلال الى ملاحقته من جديد وقد طورد لمدة شهر وحلالها نكل الجنود بعائلته فكانت تقتحم منزله تقريبا باستمرار واعتقلت زوجته وعدد من اشقائه وقد اضطر لتسليم نفسه بعد ذلك ليوقف معاناة عائلته وخلال هذه الفترة اعلن الاضراب عن الطعام لمدة 13 يوما احتجاجا على قرار عزله في زنزانة انفرادية في سجن عوفر وقد انهى اضرابه بعد قرار انهاء عزله ونقله الى سجن ريمون وقد جرى تحويله الى الاعتقال الاداري لمدة ستة اشهر وجرى تجديده لمرة ثانية ومرة ثالثة قبل نحو عشرة ايام، وكل ذلك اعتمادا على ما يسمى بالملف السري المعد من قبل جهاز المخابرات الاسرائيلية التي تقول ان شوكة احد نشطاء حركة الجهاد الاسلامي ويشكل خطرا على الامن.
هذا فضلا عن بقية الاعتقالات الاخرى التي كانت متقاربة حيث يقول حسن عبد ربه الناطق باسم هيئة شؤون الاسرى والمحررين لمراسل “القدس ” ان الاسير شوكة هو ضحية من ضحايا سياسة الاعتقال الاداري التي تطال المئات من النشطاء واصحاب الراي والذين يمنعون من ان يعيشوا حياتهم الاعتيادية خارج جدران المعتقل ويحرموا من ان ينجزوا ايا من طموحاتهم وهم خارج السجن وحتى الالتقاء الاعتيادي بعائلاتهم وتفاعلهم مع محيطهم ممنوع عليهم ودائما يعيشون في اوضاع غير مستقرة وتلاحقهم هاجس الاعتقال من جديد في كل لحظة وكل ذنبهم انهم يناهضون هذا الاحتلال ويقفون في وجه ممارساته القمعية وبالتالي فان سيف الاعتقال الاداري الذي تستخدمه اسرائيل من احتلالها لما تبقى ززك من ارض فلسطين عام 1967 وحتى اليوم دون توقف على الاطلاق هو من اجل قمع الحريات وتكميم الافواه وفرض مزيد من سياسة الترهيب والتهديد بجعل حياتهم جحيما وهو اعتقال سياسي بالدرجة الاولى ولا بد ان يتوقف لان هذا النوع من الاعتقال لربما الدولة الوحيدة التي تستخدمه بهذه الطريقة في العالم دولة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق القانون ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقات والمواثيق الدولية بهذا الاتجاه.
وفي مواجهة هذا الاعتقال اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع السجون عن قرار اتخذته مؤخرا وهو اعلان 30 اسيرا من اسراها قيد الاعتقال الاداري الاضراب عن الطعام في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وبهذا الاتجاه قال الاسير نضال ابو عكر احد الاسرى الذين يكتوون بنار هذا الاعتقال باستمرار في حديث لمراسل”القدس “انه ليس امامنا سوى اعلان الاضراب وهو بمثابة صرخة مدوية في وجه جخاز الامن الاسرائيلي الذي يتخذ قرارات الاعتقال بحق النشطاء بجرة قلم بل في كثير من الاحيان يقول ضباط المخابرات للاسرى المستهدفين لا تريكم في الخارج في مشهد يهتصر كل شيء وقد قال لي احد ضباط المخابرات بعد ان امضيت سنتين واطلق سراحي في شهر ايار الماضي واعيد اعتقالي بعد سبعين يوما بالحرف الواحد انك اخترقت الخطوط الخمراء وذلك في مقابلة بمكتبه بعد استدعائي هناك وبعد اسبوعين اقتحموا منزلي في مخيم الدهيشة واعيد اعتقالي لمدة ستة اشهر وهناك احنمال ان يجري تمديده ليصل لعامين في سياسة واضحة نسميها نحن الباب الدوار التي يتكرر فيها الاعتقال الاداري للعديد من النشطاء اكصر من مرة ليمضوا سنوات طوال خلف القضبان ولتنتهي حياتهم في الخارج”.

وأضاف: جرت مراسلة العديد من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، بما فيها مؤسسة الصليب الأحمر، حيث حملت الرسائل شرحاً مفصلاً عن هذا الاعتقال غير الشرعي، الذي يكتوي بناره الآلاف من الأسرى وأفراد عائلاتهم من دون توجيه لوائح اتهام بحقهم، وأن مدى هذه الاعتقالات من دون أمد ووقت معين، وأن مخابرات الاحتلال تستخدم سياسة الباب الدوار لهؤلاء الأسرى، حيث يقضي منهم نحو العامين ليعود بعد أشهر إلى عامين آخرين، وهكذا دواليك، ليكون الأسير أمضى أكثر من عشر سنوات قيد هذا الاعتقال.