PNN بالفيديو والصور :تنديد فلسطيني بالجريمة البشعة ضد الكساسبة وتضامن مع الشعب الاردني في مواجهة داعش

بيت لحم /PNN/حسن عبد الجواد ومنجد جادو – ندد الفلسطينيون من مختلف القوى والمؤسسات والفعاليات الاجتماعية والدينية والنسوية والنقابية والبلدية ، بالجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش ” بحق ابن الشعب الاردني ومدينة الكرك معاذ الكساسبة ، وذلك بحرقه حيا.

ودعا الفلسطينيون بكافة مشاربهم السياسية والفكرية الى مجابهة الفكر الظلامي التكفيري ، بنشر وإشاعة الفكر الوطني والقومي والفكر الاسلامي المتنور ، الذي يرفض همجية داعش والتيارات الاسلامية التكفيرية في العالم العبي والإسلامي .

الدعوة الفلسطينية اتت في ضمن مسيرات وفعاليات مختلفة شهدتها الاراضي الفلسطينية وكان ابرزها مهرجان تضامني نظمته القوى والمؤسسات الوطنية في محافظة بيت لحم ، في ساحة المهد وسط مدينة بيت لحم ، وادار عرافته محمد المصري امين سر حركة فتح وأكد المتحدثون خلاله ، من ممثلي قوى ومؤسسات ورجال دين مسيحيون ومسلمون تضامنهم مع الاردن ملكا وحكومة وشعبا ، وال الكساسبة ، ووقوفهم الى جانبهم في محنتهم ، والتي هي منحة كل الشباب العربي ، والأمة العربية ، ونددوا بالجريمة البشعة ضد الضابط الطيار معاذ الكساسبة ، دعوا الى توحيد جهود الامة في مواجهة حالة الفكر الظلامي الذي يجتاح المنطقة العربية .

وقال المصري ان الشهيد معاذ تخطى الحدود مشيرا الى وحدة الدم والمصير المشترك التي تربط الشعبين الفلسطيني والارني  وقال :”وان اغتالوه جسدا من خلال جريمتهم البشعة بحرقه حيث حاولوا حرق قلوبنا وقلوب كل شعوب العالم التي تؤمن بالحرية والتاخي الا انه حي حيث شكل استشهاده رسالة لاحياء مشاعر الوطن ورفض الارهاب “.

وقال المصري اننها نقف اليوم من ساحة المهد مدينة ميلاد السيد المسيح لنرسل رسالة محبة و وفاء لذوي الشهيد معاذ لنقول لهم اخوتكم من فلسطين تقول انها و الاردن شعب ودم ومصير واحد و لا للاحتلال والارهاب والتطرف وان قتلة الشهيد الطفل محمد ابو خضير هم نفسهم قتلة الشهيد معاذ كساسبة.

والقى غسان زيدان عضو لجنة التنسيق الفصائلي كلمة باسم باسم القوى الوطنية في المحافظة ، اكد فيها إن قوى وفصائل العمل الوطني ، وكافة المؤسسات والفعاليات النضالية في بيت لحم ، تدين بشدة جريمة قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي .

و ادانت فصائل العمل الوطني في محافظة بيت لحم في كلمة القاها غسان زيدان قتل الشهيد معاذ  بهذه الجريمة التي تعتبر جريمة بربرية بشعة تظهر حقيقة التنظيم و افكاره العدمية وسياسات من يقف وراءه موضحا ان الهدف من ايجاد هذا التنظيم هو ادخال المنطقة بمتاهة حتى لا تحقق  شعوب المنطقة تطلعاتها بالحرية والاستقلال والكرامة الانسانية واعادة المنطقة للعصور الغاربة .

واعتبر زيدان أن هذه الجريمة البربرية البشعة تؤكد مجددا حقيقة المنهج الظلامي لهذا التنظيم الإرهابي، الذي يتخذ من القتل وسفك الدماء ، أسلوبا لتمرير أفكاره العدمية ، وسياساته الإجرامية التخريبية ، وسياسات من يدعمه ومن يموله ويقف من ورائه، والتي تهدف بمجملها الى إدخال المنطقة في صراعات طائفية ودينية وعرقية، لتقويض دولها، وتبديد مقدرات شعوبها ، وطمس آمالها وأحلامها بالحرية وبناء مجتمعات تسودها العدالة والمساواة ، وإجهاض تطلعاتها المشروعة بإقامة نظم سياسية قادرة على تحقيق تطلعات الحضارية ، والعودة بها الى عصور البربرية الغابرة .

ولفت الى ان جريمة مقتل الكساسبة بقسوتها وبشاعتها ، تحاكي ذات المشهد الإجرامي الذي نفذه المستوطنون الإرهابيون بحق الطفل محمد أبو خضير في القدس، بحيث فاقت بشاعته كافة المقاييس والتصورات، الامر الذي يستلزم من كافة شعوب ودول المنطقة، وأحرار العلم، وجميع القوى التقدمية المحبة للسلام والمناهضة للإرهاب، الوقوف أمامه مليا وصفا واحدا، لاستخلاص الدروس والعبر، واختيار الطرق والوسائل الناجعة لمواجهة كافة أشكال الإرهاب في المنطقة والعالم، واجتثاث الفكر الظلامي بكافة مسمياته وأشكاله وأبعاده، حتى لا يلوث مستقبل الإنسانية، كما لوث ماضيها وبعضا من حاضرها.

واضاف اننا نرى أن الرد الحقيقي على هذه وغيرها من الجرائم البشعة التي ترتكبها داعش وكافة الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وكذلك ما ترتكبه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، يجب أن يبدأ بتوحيد كافة الجهود العربية والإسلامية والأممية المخلصة، لتجفيف منابع الإرهاب الحقيقي في المنطقة والعالم ، وذلك عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري لأرض فلسطين أولا ، وتمكين شعبنا من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها نيل حريته ، وتحقيق عودته الى دياره التي شرد منها ، وإقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

والقى الاب يعقوب ابو سعدى رئيس كنيسة الروم الكاثوليك كلمة اننا نجتمع في ساحة المهد من كل قطاعات الشعب الفلسطيني في محافظة بيت لحم لنؤكد وقوفنا وتضامننا مع اخوتنا في الاردن الشقيق ، وادانتنا للجريمة البشعة والهمجية التي ارتكبت بحق ابن الاردن ومدينة الكرك من قبل داعش باسم الدين ، والدين منها براء . ولفت ان هذا التنظيم اشعل الفتنة في المنطقة العربية ، وقتل ونهب وقسم البلاد واحرق في سوريا والعراق ، وان ذلك يتطلب توحيد الجهود العربية والاسلامية لوضع حد لهذا التمادي على قيم الامة وحضارتها وثقافتها .

وشكر الاب فيصل حجازين وهو من مدينة الكرك ، وعمل كرجل دين في مدينة بيت جالا منذ اربعين عاما ، باسم عشائر الكرك وال الكساسبة ، الرئيس ابو مازن ، والحكومة الفلسطينية ، وجميع المشاركين من قوى ومؤسسات وفعاليات مجتمعية في الوقفة التضامنية في ساحة المهد مع الشعب الاردني ، مؤكدا على وحدة الهدف والمصير بين الشعبين الاردني والفلسطيني ، مؤكدا ان دم الشهيد الكساسبة هو دم العزة والكرامة .

وقالت الناشطة النسوية احلام الوحش رئيسة الاتحاد العام للمراة الفلسطينية في محافظة بيت لحم ، ان هذه الوقفة التضامنية في ساحة المهد جاءت للتعبير عن استنكار جميع الفصائل والمؤسسات الوطنية ، والفعاليات النسوية والمجتمعية في محافظة بيت لحم ، والتضامن مع الشعب الاردني ، وال الكساسبة ، الذين فقدوا رمزا ومثلا للشباب العربي .

وبين الشيخ بلال زرينة ان قوى الظلام تمعن في ظلمها ، وتعمل على تدمير ديار المسلمين والشباب المسلم ، مؤكدا ان هذه التيارات التي تدعي الاسلام بعيدة عن روح الاسلام ، وهي من الجهات التي اساءت قراءة الاسلام . وشكر كل الذين لبوا دعوة القوى الوطنية للمشاركة في التضامن مع الشعب الاردني في هذا المصاب الجلل .

وفي مدينة بيت ساحور نظمت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية ، وقفة تضامنية مع الشعب الاردني الشقيق ، وال الكساسبة في الكرك ، امام كنيسة الروم الارثوذوكس وسط المدينة ، ورفعت شعارات منددة بالجريمة البشعة بحق الطيار الاردني معاذ الكساسبة التي ارتكبها تنظيم داعش .

Print Friendly