الشريط الاخباري

رغم افتقادها لملعب بالقرية بسبب الاحتلال: اكاديمية المغير لكرة القدم تتحدى المصاعب لتخريج لاعبين محترفين... شاهد PNN

نشر بتاريخ: 03-03-2024 | برامجنا التلفزيونية , رياضة , PNN مختارات , قصص "قريب"
News Main Image

رام الله /PNN / في ظل تواصل حرب الإبادة العسكرية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تشن إسرائيل حروبا متنوعة على الفلسطينيين في الضفة الغربية منها مصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين وملاحقة الفلسطينيين في المناطق المصنفة ج حتى ولو كان هدفهم لعب كرة القدم حيث تمنع الإجراءات الإسرائيلية المواطن الفلسطيني من الاستثمار بارضه للبناء فيها.

هذا هو حال اكاديمية المغير لكرة القدم في محافظة رام الله حيث يمنع الجيش الإسرائيلي ومعه سلطات الاحتلال أهالي القرية من بناء ملعب صغير يجمع أبناء القرية لسرقة لحظة استمتاع بكرة القدم وفق ما يقول القائمون على الاكاديمية.

ابو عليا: استطعنا الانطلاق وايجاد ملعب بديل تحديا لاجراءات الاحتلال

اكاديمية المغير استطاعت الانطلاق والنجاح رغم المصاعب السياسية المتمثلة باجراءات الاحتلال من جهة والاهمال وقلة الرعاية من الجهات الفلسطينية والعقبات المجتمعية التي تقف حاجزا امام الفتيات اللواتي يرغبن كرة القدم.

وفي اطار الحديث عن الاكاديمية يقول فادي أبو عليا مدير ومدرب اللاعبين في اكاديمية المغير لكرة القدم أنه تم افتتاحها منذ عامين، حيث تضم أكثر من 50 لاعب من كافة الفئات العمرية مشيرا الى ان الاكاديمية تتعرض لمضايقات الاحتلال الإسرائيلي حيث تم منعهم من حرية البناء وإنشاء مصالح بإعتبارها انها مناطق C مما يدفعهم الى التوجه لقرية ترمس عيا القريبة منهم للعب كرة القدم على ملعب صغير فيها.

وأشار أبو عليا ان مشتركي الاكاديمية من لاعبي كرة القدم يتعرضون لمضايقات مختلفة من الجيش وحواجزه العسكرية الذين يعرقلون الطريق امامهم مما يؤخرهم من الوصول باكرا الي ملعب ترمسعيا إضافة لتعرضهم لقنابل الغاز والصوت والملاحقات خلال التدريب.

وأضاف أبو عليا في حديثه مع مراسلة PNN في رام الله انهم حاولوا العمل على بناء ملعب في أكثر من مناسبة ولكن كلما اختاروا ارضا يتم ابلاغهم ان هذه الأراضي تقع في مناطق ج وممنوع استغلالها او البناء فيها مما ينغص عليهم حياتهم وشغفهم من اجل لعب كرة القدم.
وعن حجم الاهتمام بالاكاديمية في القرية يقول أبو عليا ان هناك اهتمام من قبل أبناء القرية وانه يوجد عدد كبير من الموهوبين حيث يشاركون في عدد من البطولات وحققوا عدد من النجاحات في البطولات، والعديد من المباريات الودية المحلية، مشيرا الى انه يتنمى وصول الفريق الي العالمية.

وقال أبو عليا، أن هناك عدد من الاعبين حرمهم الاحتلال من اكمال مسيرتهم الرياضية التي يحبونها مثل الشهيد (ليث أبو نعيم) الذي حرمه الاحتلال من اكمال مسيرته البطولية نحو العالمية، مشيرا الي ان اشقاء الشهيد سيكملون طريق اخاهم الشهيد في الوصول الى العالمية.
عقبات داخلية أهمها قلة الاهتمام.

كما أكد أبو عليا، انه يوجد عدد من اللاعبين الموهوبين ولكن لا يوجد اهتمام ومتابعة كافية بهم ولا بالاكاديمية حتى يخلقوا لهم جوا رياضيا مريحا ويستطيعوا أن يخرجوا مواهبهم على الساحة الكروية الفلسطينية، مؤكدا ان هذه الاكاديمية تم افتتاحها من اجل هذه الفئات لحتى ينموا قدراتهم ويتابعوهم ل يوصلوهم الى الاحترافية.

وقال انه شارك في العديد من الدورات التدريبية في الثقافة الكروية ويملك العديد من الخبرات في اكاديميات من قبل مثل "هلال اريحا ومؤسسة البيرة للمحترفين"، هذا ساعدني بأن أصبح مدرب كرة قدم مسؤول عن فريق محترف لاساعد الطلاب واطور مهاراتهم.

وأكد ان طموحه على مستوى الاكاديمية ان توصل الاكاديمية للمنتخب الفلسطيني ويمثلوا فلسطين بالخارج ووصولا الى الإنجازات الاسيوية والعالمية وكذلك طموحه الشخصي الوصول الى العالمية.

ووجه رسالته للاعبين الفلسطينيين الموهوبين وخاصة فئة الصغار الابتعاد عن الأشياء المضرة للصحة "كالتدخين والتغذية السيئة واهتموا بالرياضة لانها هي الحل لحياة صحيحة.، مضيفا الى الأولاد من الفئة الصغيرة الاهتمام باللعب خارج الملعب والركض لان هذا يساعهم للوصول لاعلى مستوى في كرة القدم.

اللاعبون : قصص نجاح وصمود هيثم ابو نعيم مثالا 

الاطفال من القرية يتجمعون ايام التدريب عند مدخل قرية المغير في انتظار الحافلة حيث يركبونها ليسيروا نحو عشرة كيلوا متر وصولا لقرية ترمسعيا التي كانت اوفر حظا ببناء ملعب صغير للقرية حيث تستاحره الاكاديمية ايام محددة للتدريب حيث يكون طلاب الاكاديمية فرحين بايام التدريب.

وعن الاطفال يقول المدرب ابو عليا انهم ياتون ويسجلون بحثا عن فرصة فرح في ظل الاوضاع الصعبة التي نعيشها جراء الحرب على غزة او جراء مواصلة المستوطنين الاعتداء على القرى والمواطنين الفلسطينين.

واوضح خلال حديثه ان هناك شقيقان سجلوا في الاكاديمية لاكمال طريق شقيقهم  الشهيد الذي كان يحب كرة القدم واستشهد برصاص المستوطنين وهم اشقاء الشهيد ليث هيثم ابو نعيم كما اشار ابو عليا انه وكمدرب له شقيق شهيد.

احد هؤلاء الاطفال هو هيثم ابو نعيم شقيق الشهيد ليث ابو نعيم وهو لاعب متميز  حيث قال ل PNN انه اشترك في الاكاديمية منذ افتتاحها وهو مستمر فيها منذ عامين وسجل 100 هدف حيث يسعى لاكمال حلم شقيقه ليث الذي كان يحب كرة القدم.

يقول المدرب فادي ان الاكاديمية رتبت اليوم في نهاية التدريب حفلا لتكريم هيثم لانه لاعب متميز  حيث تعبر الاكاديمية عن سعادتها كونه احد اللاعبين.

يقول هيثم خلال الحفل انه يقدم شكره  للطاقم التدريبي للاكاديمية على الجهود التي بذلوها معه لوصوله الى هذه المرحلة من النجاح مشيرا الى انه يشعر بالساعدة ويتمنى ان يصل الى الاحتراف مستقبلا ليحقق حلم شقيقه ويرفع علم فلسطين في الملاعب والبطولات العالمية..

الاكاديمية تفتح المجال امام الفتيات رغم المعيقات الاجتماعية

ومن جانبها قالت باسمة منسي مدربة في اكاديمية المغير، ان كرة القدم كانت شغفها من طفولتها وانها لجأت الى هذه الاكاديمية بالخصوص لانه يوجد لاعبون صغار يحبون كرة القدم وزيادة معرفتهم بأمور الرياضة ولا ياتون اليها من اجل اللعب فقط ومضيعة وقتهم، وأكدت انهم مستمرين في الوصول الى اعلى المراحل في مجال الرياضة.

وأكدت منسي، أنها لا تقف فقط عند الحصول على شهادنها الجامعية في مجال الرياضة بل انها تنمي قدراتها من خلال المشاركة في كافة الدورات والتدريبات التي تتعلق بهذا الشأن وكل تدريباتها للطلاب مدروسة بشكل علمي وضمن خطة.

وأكدت منسي، أن خلال مسيرتها التعليمية في الاكاديمية تواجه العديد من الصعوبات وخاصة مع فئة الفتيات وذلك يعود للعادات والتقاليد التي تحكم مجتمعنا حيث ترى هذه العادات بأن البنت لا يجب ان تلعب كرة القدم عند وصولها لعمر الرابعة عشرة مشيرة الى أن هذا الحال يسبب الازعاج لها لانها تتعب في تدريب الفتيات وتضع ساعات طويلة في هذا التدريب حتى توصلهن الى العالمية في كرة القدم ولكن وفي لحظة يقمن بالتوقف عن التدريب والغاء اشتراكههن بسبب القيود المجتمعية.

وتشير مدربة كرة القدم المنسي أنها اتجهت الى هذه الاكاديمية، بسبب وجود عدد من الأطفال فيها والذين لديهم شغف وطموح بالتدرب على لعب كرة قدم احترافية مشيرة الى ان هناك اهتمام من قبل الاهالي بابنائهم متمنية ان يكون هناك مساواة في الاهتمام بين الابناء والبنات حيث ترى  الاهل وهم يجلبون أولادهم الى الملعب وترى اهتمامهم في تعليمهم وهذا كله يجعلها تتشجع ان تبذل اقصى قدرتها للخروج بفريق ناجح محترف.

وأضافت أن عائلتها بالدرجة لم تعترض على حبها وشغفها بكرة القدم وتوجهها للدراسة الجامعية في مجال الرياضة موضحة مواجهتها انتقادات من فئات من الناس ولكنها وضعت هدفا وتريد الوصول اليه رغم كل المعيقات و قالت أنها تطمح ان ترى أبناء قرية المغير بمستوى عالي من الاحترافية، وأكدت أنها تراهم لاعبين كبار ناجحين و لا تراهم صغار ومتدربين معربة عن املها في وصولهم الى اعلى الدرجات الرياضية بفلسطين.

وأضافت أن الذي يميز  اكاديمية المغير  عن غيرها انها اكاديمية غير ربحية، وأنها تقوم بتوفير تكاليف التدريب او الاشتراك في  الدوري او أي نشاط يقومون فيه داخل الاكاديمية، على العكس من الاكاديميات الأخرى التي تستغل الاطفال وهدفها مادي.

تقول المنسي ان رسالتها لطلاب الاكاديمية ان يبقوا على المسار الصحيح للوصول الى اعلى درجات كرة القدم ورفع علم فلسطين في البطولات العالمية، داعية الأطفال التوجه الى الأندية الرياضة لانها الشيء الوحيد من خلاله تمضي الحياة الرياضية لهم بشكلها الصحيح.

كما وانتقدت المنسي عدم اهتمام الجهات المختلفة سواء الرسمية في مجال الرياضة او القطاع الخاص لعدم اهتمامهم الكافي بالرياضة والاكاديميات للاطفال الصغار  وطالبتهم بأن ينظروا لمثل هذه الاكاديميات ويدعموهم لمساعدتهم لتكثيف تدريباتهم  وتعزيز عملهم من اجل المساعدة في وصول لاعبينا الموهوبين الى الاندية المحترفة والمنتخب لمثلوا فلسطين عالميا افضل تمثيل.

تم انتاج هذه القصة ضمن برنامج قريب الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية الاعلامية CFI بالشراكة وتمويل الوكالة الفرنسية للتعاون الدولي AFD.

 

 

 

 

 

شارك هذا الخبر!