الشريط الاخباري

لازاريني : بعد 3 أشهر من وقف إطلاق النار المساعدات لغزة لا تزال غير كافية

نشر بتاريخ: 08-01-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

غزة – PNN - قال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن مرور ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم ينعكس تحسناً ملموساً على حياة السكان، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية لا تزال دون المستوى المطلوب لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح لازاريني، في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الخميس، أن المساعدات التي دخلت القطاع منذ وقف إطلاق النار غير كافية، مضيفاً: “مرّ على وقف إطلاق النار 3 أشهر، لكن المساعدات لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات الناس”.

وأشار إلى أن المساعدات الغذائية وصلت إلى حد ما، إلا أن المساعدات غير الغذائية ما تزال شحيحة للغاية، لافتاً إلى أن آلاف المواطنين لا يزالون يعيشون بين الأنقاض وفي ملاجئ غير آمنة، فيما تعاني الخيام من تسرب المياه وعدم توفير الحماية اللازمة، مؤكداً أن السكان “محرومون من كل شيء تقريباً”.

وشدد لازاريني على أن الظروف الجوية الباردة تزيد من معاناة سكان القطاع الذين أنهكتهم حرب مدمّرة استمرت عامين، رافقها قتل واسع ودمار شامل ونزوح قسري، مجدداً التأكيد على أن حجم المساعدات الحالية لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.

وفيما يتعلق بالتعليم، أكد لازاريني أن هذا الملف لا يزال أولوية قصوى للوكالة، مشيراً إلى إعادة أكثر من 60 ألف طفل إلى التعليم الوجاهي، إضافة إلى توفير التعليم عن بُعد لنحو 280 ألف طفل، لكنه أوضح أن هذه الأرقام لا تزال بعيدة عن تلبية الحاجة الفعلية في القطاع.

وعلى صعيد الأزمة المالية، قال المفوض العام إن الأونروا اضطرت إلى تطبيق سياسة تقشف صارمة بسبب استمرار تجميد الولايات المتحدة تمويلها للوكالة منذ فبراير/شباط 2024، عقب اتهامات طالت بعض موظفيها. وأضاف أن جميع الدول التي جمّدت تمويلها آنذاك أعادت دعمها بعد انتهاء التحقيقات، باستثناء الولايات المتحدة، ما أدى إلى فجوة مالية كبيرة باعتبارها أكبر المانحين.

وأشار لازاريني إلى أن غياب التمويل الأميركي أثر بشكل مباشر على قدرة الوكالة على تلبية الاحتياجات، رغم توسيع قاعدة المانحين، مؤكداً أن ذلك لم يكن كافياً لسد العجز المالي.

وتطرق لازاريني إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على عمل الأونروا، خاصة في القدس الشرقية المحتلة، موضحاً أن قوانين إسرائيلية حالت دون استمرار بعض أنشطة الوكالة، ومنعت التواصل بين المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولي الأونروا، كما قيّدت وجود الموظفين الدوليين وعمليات الإمداد إلى غزة، إضافة إلى تشريعات تنص على قطع المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة في القدس الشرقية.

وأكد أن هذه القوانين تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على أن الاتهامات الإسرائيلية للأونروا بدعم حركة حماس لا أساس لها، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة مراراً.

وختم لازاريني بالقول إن الأونروا ما تزال تضم نحو 12 ألف موظف في قطاع غزة، يواصلون تقديم خدمات يومية تشمل الرعاية الصحية، وتوفير المياه النظيفة، وإدارة النفايات، والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الملاجئ، رغم أن حجم هذه الخدمات لا يرقى إلى المستوى المطلوب في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

ويُشار إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين، تصاعدت أيضاً اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً، واعتقال أكثر من 21 ألفاً.

أما في قطاع غزة، فقد أسفرت الحرب عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

شارك هذا الخبر!