رام الله - PNN - أُعلن، مساء اليوم الاثنين، عن استشهاد القيادي والناشط المجتمعي والثقافي الأستاذ خالد الصيفي، ابن مخيم الدهيشة، بعد أيام قليلة من تحرره من سجون الاحتلال، وذلك نتيجة تدهور حاد في وضعه الصحي عقب معاناة طويلة من ظروف اعتقال قاسية شملت التنكيل والتعذيب والإهمال الطبي.
وبحسب مصادر محلية، فإن الصيفي نُقل إلى المستشفى الاستشاري فور الإفراج عنه قبل ثلاثة أيام، جراء تدهور حالته الصحية الناتجة عن التعذيب الذي تعرض له داخل سجون الاحتلال، قبل أن يُعلن عن ارتقائه شهيدًا مساء اليوم.
واعلن بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني عن استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي (67 عامًا) من مخيم الدهيشة في بيت لحم، بعد أسبوع من الإفراج عنه من "عيادة سجن الرملة" وهو في وضع صحي بالغ الخطورة.
وكان الشهيد قد أمضى في اعتقاله الإداري الأخير أربعة أشهر، علمًا أن الاحتلال اعتقله إداريًا مرتين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، رغم كِبَر سنّه وحاجته الماسّة للرعاية الطبية والعلاج.
ومنذ الإفراج عنه، رقد الشهيد في مستشفى الاستشاري بوضع صحي حرج، نتيجة ما تعرّض له من تعذيب وتنكيل وتجويع وحرمان من العلاج داخل سجون الاحتلال؛ في جريمة جديدة تضاف إلى سجلّ جرائم الإعدام البطيء التي تُمارَسها منظومة سجون الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين.
وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني الاحتلالَ المسؤوليةَ الكاملة عن استشهاد خالد الصيفي، مؤكدين أنّ تصفيته تمت عبر سياسة الاعتقال الإداري التعسفي والحرمان من العلاج.
وأعاد استشهاد الصيفي تسليط الضوء على أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، وسياسات الإهمال الطبي المتعمد التي يتعرضون لها، والتي تسببت في استشهاد وإصابة العديد من الأسرى على مدار السنوات الماضية.
ويُعدّ الشهيد خالد الصيفي من الشخصيات الوطنية والمجتمعية البارزة، حيث شغل منصب رئيس مؤسسة “إبداع” في مخيم الدهيشة، وكان له إسهامات واضحة في العمل الثقافي والمجتمعي، وعُرف بمواقفه الوطنية ونشاطه المتواصل، وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال مسيرته النضالية.
وفي هذا السياق، نعت جمعية الأسرى المحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، الشهيد الأسير المحرر والقائد الوطني خالد الصيفي، مؤكدين أن ما جرى بحقه يشكل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى.
وأثار نبأ ارتقائه حالة من الحزن في الأوساط الشعبية والوطنية، وسط مطالبات واسعة بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى، ووقف سياسة التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون.