غزة -PNN- قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال في غزة مع إعادة بناء حركة حماس لمواقعها. ورجح مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن حماس ستواصل محاولاتها لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار.
ويعتقد كبار الضباط أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة في محاولة لتقويض قدرات حماس على إعادة البناء، وتفيد تقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها أو تسمح بتدمير شبكة أنفاقها.
وحذر جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) القادة السياسيين الإسرائيليين في اجتماعات مغلقة خلال الشهر الماضي من أن حماس تستعيد قوتها العسكرية بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة ولا سيما العبوات الناسفة.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة جديدة لإجلاء المدنيين لتمكين عملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام إذا صدرت الأوامر بذلك. وتركز الخطة على إعادة توطين المدنيين داخل قطاع غزة شرق الخط الأصفر.
وتابعت: "تزداد علامات تجدد القتال في قطاع غزة، وربما في الأشهر القادمة، بطريقة من المتوقع أن تؤدي إلى تعبئة واسعة للاحتياطيات وخرق وعد الاحتياطيين بتشغيلها لمدة "شهرين فقط" هذا العام، وفقا للخطة. كما أن حالة عدم اليقين في الفترة الحالية تخدع الألوية النظامية، التي لا تعرف حتى أين ستتمركز في المستقبل القريب".
وأشارت إلى أن الاحتمالات تزداد في ظل افتراض واقعي بأن حماس لن تسلم أسلحتها فعليا ولن تسمح بتدمير أنفاقها العديدة.
ولفتت إلى أنه "في مناقشات مغلقة مع الطبقة السياسية خلال الشهر الماضي، حذر الشاباك من تعافي حماس عسكريا، في إنتاج الصواريخ والأسلحة، خاصة العديد من الأجهزة المتفجرة، وكيف حرصت على استبدال قادتها الذين أصيبوا أو تم القضاء عليهم حتى رتبة قائد لواء".
ونوهت إلى أن "لدى الجيش الإسرائيلي منطقتان مهمتان لم يتحرك فيهما على الإطلاق خلال الحرب الطويلة، حيث يتركز العديد من آلاف عناصر حماس حتى اليوم، وهي النصيرات ودير البلح، حيث لا تزال هناك كتيبتان من حماس لم يتحرك ضدهما بسبب وجود مختطفين مشتبه بهم؛ وكذلك في منطقة المواصي، المجاورة للساحل، إلى الجنوب، حيث كان يتركز أكثر من مليون غازي نازح في ذروة الحرب وبكثافة هائلة".
وأكدت أنه من المتوقع أن تشمل هذه العملية البرية التدريجية الاعتماد على القوات النظامية وبعض الاحتياط.
وختمت بأنه " من المتوقع أن يكون استئناف القتال، إذا حدث في مارس-أبريل، أكثر ملاءمة بعد الموافقة النهائية على ميزانية الدولة في الكنيست".