الشريط الاخباري

تقرير تقرير اخباري من PNN : قرارات حكومية إسرائيلية تسعى لنسف ما تبقى من عملية السلام وجهود إقامة دولة فلسطينية

نشر بتاريخ: 10-02-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

بيت لحم / PNN/ تقرير منجد جادو - تحرير أية شلش -  شكلت قرارات المجلس السياسي والأمني الاسرائيلي الاخيرة ضربة جديدة في إطار الضربات القاسية بمشروع ورؤية حل الدولتين الذي أنهكته اسرائيل بالاستيطان والجدران والطرق الالتفافية وحرب الابادة والتهجير التي توجت بقرارات سحب الصلاحيات من السلطة الفلسطينية حتى في المناطق A التي من المفترض ان تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وصادق الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي خلال اجتماعه الاخير الأحد، على قرارات ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق A التي تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستيطان، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية، حسبما ذكر موقع "واينت" الإلكتروني.

وتتعلق القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذين سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.

ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستوطنين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستوطنون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية.

كما ان القرارات تتناقض مع "اتفاق الخليل"، من العام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي.

وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال والتي تخضع لمسؤولية سموتريتش. وسيؤدي هذا القرار، حسب "واينت"، إلى توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل، وإلى إفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وستتحول البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على "قبر راحيل" في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم هذه المنطقة إلى إسرائيل".

استنكار ورفض فلسطيني للقرارات الإسرائيلية 

على الأرض استنكر الفلسطينيون جميعا القرارات الإسرائيلية لكن الكل الفلسطيني اجمع ان مسالة الاستنكار لم تعد مجدية لمواجهة هذه المخططات الإسرائيلية الخطيرة حيث طالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حقيقي وحازم لمنع تنفيذ هذه القرارات الإسرائيلية.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة هذه القرارات التي تمثّل تنفيذا عمليا لمخططات الضمّ والتهجير، كما أن هذه القرارات مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكا صارخا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.

كما حذرت من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا، مؤكدة أن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

من ناحيته قال نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ إن ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية بما يشمل مناطق (أ)، يعد نسفا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي.

وأكد أن هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وطالب الشيخ الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا التغول الاحتلالي.

البيت الابيض والحكومة البريطانية: لا نؤيد اجراءات الضم الاسرائيلية للضفة واستقرارها مهم من اجل السلام

نقلت وكالة الانباء الدولية رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله ان الرئيس دونالد ترامب أوضح أنه لا يؤيد ضم إسرئيل للضفة الغربية.

واشار المسؤول الامريكي ان الادارة الامريكية ترى ان استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف إدراة الرئيس ترامب في تحقيق السلام بالمنطقة.
من جهتها نددت الحكومة البريطانية بقرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. 

واكدت الحكومة البريطانية ان التغييرات بشأن الأراضي وسلطات الإنفاذ والصلاحيات الإدارية بالضفة ستضر بجهود السلام والاستقرار.

ودعت بريطانيا إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها بشأن الضفة الغربية فورا مؤكدة ان أي محاولة أحادية لتغيير التركيبة الجغرافية أو السكانية لفلسطين غير مقبولة بتاتا.

التصريحات الامريكية برفض الضم غير حقيقية ومطلوب وحدة وطنية فلسطينية

من جهته قال الصحفي والمحلل السياسي نجيب فراج ان القرارات الإسرائيلية الأخيرة دقت اخر مسمار بنعش عملية السلام التي تقوم إسرائيل بدق مسامير في هذا النعش منذ أكثر من خمسة عشر عاما حيث تعتبر هذه القرارات خطيرة جدا وغير مسبوقة اتجاه الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967.

واوضح نجيب إن جميع الإجراءات الإسرائيلية المتخذة مؤخرًا مرتبطة ببعضها البعض وتشكل جزءًا من سياسة شاملة عنوانها الأساسي تهويد الأرض الفلسطينية وتهجير السكان.

وبين فراج  أنه لا يوجد أي فرق جوهري بين ما يجري في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، وبين ما يتعرض له قطاع غزة، إذ إن الهدف واحد، ويتمثل في فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، مؤكدًا أن هذه القرارات تخدم المصالح الإسرائيلية بالدرجة الأولى، دون اكتراث حقيقي بالموقف الأمريكي.

وأشار إلى أن الانتقادات الصادرة أحيانًا عن الإدارة الأمريكية، بما فيها تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لا تستهدف جوهر التوسع الاستيطاني، وإنما تنصب على قضايا جانبية أخرى، 

و بيّن فراج أن الاحتلال الإسرائيلي في حين يجري على الأرض تغيير شامل في ملامح الضفة الغربية لم يكتفِ بالسيطرة على الأراضي، بل عمل على إعادة هندسة المشهد الجغرافي في الضفة الغربية، حتى على مستوى البنية التحتية والشوارع، حيث تم استحداث وتوسيع طرق تخدم المستوطنات بشكل مباشر.

وأكد أن هذه المناطق لم تعد تُعامل كمناطق فلسطينية، بل أصبحت مناطق استيطانية فعليًا، تُدار وفق احتياجات المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وأضاف أن الاحتلال فرض إغلاقات واسعة من خلال نشر البوابات الحديدية بين المدن والقرى الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض.

وكشف فراج عن أرقام وصفها بـ"المذهلة"، حيث بلغ عدد البوابات الحديدية والحواجز قرابة 940 بوابة، في تصعيد غير مسبوق يعيق حركة المواطنين ويقيد الحياة اليومية والاقتصاد الفلسطيني.

وأكد نجيب أن قرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة تعكس نية واضحة لسحب الهيمنة الإدارية والأمنية من السلطة الفلسطينية، حتى في المناطق المصنفة (A)، والتي يفترض أنها خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وفق الاتفاقيات الموقعة كما وأوضح أن هذه القرارات لم تعد تقتصر على مناطق (C)، بل تعدتها إلى مناطق (A)، بما في ذلك إصدار تصاريح لهدم منازل داخل مناطق (A)، في سابقة خطيرة تعكس انهيارًا كاملًا للاتفاقيات السابقة، وتكريسًا لسيطرة الاحتلال المباشرة.

وقال الصحفي فراج ان ما قام به ما يسمى وزير المالية الإسرائيلي ووزير جيش الاحتلال بأطلاق مشاريع استيطانية عقب اصدار القرارات يؤكد ان ما تقوم به إسرائيل لا يتعلق فقط بقرارات بل بعمل على الأرض لتغيير الواقع الديمغرافي والسياسي توج بإصدار هذه القرارات.

وعن الإعلان الأمريكي والبريطاني برفض قرارات الضم قال فراج ان هذا الإعلان غير حقيقي ووهمي لان الولايات المتحدة وإدارة الرئيس الأمريكي هي من يوفر السلاح والدعم العسكري لإسرائيل لمواصلة الحرب الإسرائيلية على غزة وهي من يوفر لها الغطاء السياسي لاستكمال جرائمها في الضفة الغربية والقدس المحتلة حيث انسحبت الولايات المتحدة من محكمة لاهاي ومن كثير من مؤسسات الأمم المتحدة واحد اهم أسباب الانسحاب هو لمنع محاسبة إسرائيل في هذه المنظمات الدولية.

وفي ختام حديثه، شدد المحلل السياسي نجيب فراج على أن مواجهة هذه القرارات والسياسات الإسرائيلية تتطلب خطوات فلسطينية داخلية عاجلة، وفي مقدمتها دعوة القيادة السياسية الفلسطينية وحركة حماس لمواجهة هذه القرارات الإسرائيلية من خلال تعزيز الوحدة الوطنية الحقيقية في نفوس الشعب الفلسطيني من كلا الفريقين لان الواقع على الأرض يؤكد ان السلطة تنهار امام الممارسات والقرارات الإسرائيلية وحركة حماس انتهى حكمها بعد حرب الإبادة وهذا يعني ان المخطط الإسرائيلي الخطير الرامي لتفريغ الأراضي الفلسطينية ماض في طريقه وبالتالي لا بد من وحدة حال فلسطينية ليكون المجتمع قادرا على الصمود في الأيام المقبلة.

ولم ينتظر من اتخذ قرارات الكابينت طويلا حيث اقتحم وزير المالية الإسرائيلي، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ومجموعة من المستوطنين وقوات الاحتلال أراضي بلدة نعلين غرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وجاء الاقتحام غداة مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على قرارات ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق A التي تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

ويدفع سموتريتش وكاتس، إلى توسيع كبير للاستيطان، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية، ويتعلق أحد هذه القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذي سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.

وقال سموتريتش في منشور عبر منصة "إكس" مرفقا بصورة من الاقتحام، إن "الكابينيت صادق على سلسلة قرارات قمت بصياغتها مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، تهدف إلى إزالة عوائق قديمة وتعزيز الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) بشكل منظم ومسؤول".

واعتبر أن "إحدى الخطوات المركزية هي فتح سجلات الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) أمام الجمهور. لسنوات طويلة كانت هذه السجلات سرية، الأمر الذي صعب شراء الأراضي وخلق حالة من انعدام الشفافية. رفع السرية سيزيد من اليقين ويسمح بسير عمل سليم وواضح أكثر في سوق العقارات".

وأضاف سموتريتش "إضافة إلى ذلك، قمنا بإلغاء تعليمات أردنية قديمة كانت تحظر بيع الأراضي لليهود وتفرض آليات تصاريح معاملات معقدة. من الآن فصاعدا، سيكون بالإمكان شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) بإجراءات أبسط وأكثر شفافية، على غرار ما يجري في مناطق الخط الأخضر، مع مراعاة شروط مهنية معقولة".

وذكر "في الخليل اتخذنا قرارا بنقل صلاحيات ترخيص البناء في الحي اليهودي وفي الأماكن المقدسة من آليات فلسطينية إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية، بهدف تمكين تخطيط أكثر كفاءة واستقرارا. وبالتوازي، قمنا بتعزيز صلاحيات مديرية الخليل لمعالجة الاحتياجات البلدية للسكان بشكل مباشر. كما تقرر في قبر راحيل إقامة مديرية بلدية خاصة تعنى بالخدمات الأساسية والصيانة المستمرة".

وزاد سموتريتش "كما قمنا بتوسيع أعمال الرقابة والإنفاذ في مجالات المياه والآثار والمخاطر البيئية، بما في ذلك في مناطق A وB، من أجل حماية الموارد الطبيعية وتراث المنطقة بأكملها. قرار آخر تم اتخاذه هو استئناف نشاط لجنة شراء الأراضي، بما يتيح للدولة العمل بشكل مبادر ومنظم لضمان احتياطات الأراضي للمستقبل".

وقال "إنني أرى في هذه القرارات خطوة إضافية نحو تطبيع الحياة وإزالة التمييز والعوائق التي تراكمت على مدى سنوات. نحن نعمل بمسؤولية وحكمة وفي إطار قانوني واضح من أجل تعزيز الاستيطان وخلق اليقين وترسيخ واقع مستقر لسنوات قادمة. نحن نعزز قبضتنا على الأرض ونقضي على فكرة إقامة دولة ’ إرهابية’ عربية في قلب البلاد".

من ناحيته يقول عمر الرجوب مدير الاعلام في محافظة القدس التي تتعرض لابشع وأكبر حملة تهويد في حديث مع مراسل الاهرام ان القرارات الإسرائيلية التي اتخذها المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي هي الأخطر منذ عام 1967، لما تمثّله من محاولة إسرائيلية مستميتة لفرض أمرٍ واقع استعماري جديد عبر الاستيطان، وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.

وأوضح الرجوب أن هذه الإجراءات لا تقتصر على توسيع الاستيطان أو فرض وقائع جديدة على الأرض، بل تمثل نقلة نوعية نحو الضم المؤسسي والقانوني الشامل، بما يؤدي فعليًا إلى إنهاء أي وجود قانوني أو إداري للسلطة الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (A)، وأجزاء واسعة من المناطق (B).

وأضاف عمر  أن هذه السياسات تعني عودة الاحتلال الإسرائيلي للتحكم الكامل في إدارة الأراضي والموارد، بما في ذلك الأراضي والعقارات وملفات الملكية والهدم، وهو ما يؤدي عمليًا إلى وضع الضفة الغربية بأكملها تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة.

وأكد الرجوب أن هذه القرارات تُعد الأخطر منذ عام 1967، كونها لا تكتفي بتوسيع الاستيطان، وإنما تستهدف تغيير أنظمة الأراضي والهدم بشكل شامل، بما يرسخ السيادة والسيطرة الإسرائيلية بحكم الأمر الواقع.

وأشار  الرجوب إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُعاد فيها فتح ملف الأرض والملكية والهدم بهذا الحجم والنطاق، بما يشمل القدس الشرقية التي تخضع لإدارة إسرائيلية موحدة، وليس مجرد مناطق نفوذ متداخلة، الأمر الذي يعكس انتقالًا واضحًا من سياسة فرض الأمر الواقع إلى ضم فعلي ومؤسساتي وقانوني للضفة الغربية.

وبيّن أن الخطورة الحقيقية لهذه القرارات تبدأ مع تطبيقها الميداني، وهو ما يجري بالفعل على الأرض، 

وفيما يتعلق بكيفية مواجهة هذه الإجراءات من الناحية القانونية، شدد الرجوب على أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، وتفويضًا مباشرًا لحل الدولتين، واعتداءً على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته المستقلة.

وأكد أنه لا سيادة لدولة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية، وأن هذه القرارات والإجراءات أحادية الجانب، غير شرعية وباطلة قانونيًا، وتشكل انتهاكًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والطابع القانوني ووضع الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس.

كما أشار  إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية.

ودعا الرجوب الدول العربية ذات النفوذ، ومؤسساتها الرسمية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، وحماية التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، والعمل على إلزام إسرائيل بالتراجع عن هذه القرارات، محذرًا من أن الصمت الدولي والعربي يشكل ضوءًا أخضر للاحتلال لمواصلة سياساته العدوانية وجرائمه وانتهاكاته بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار  مدير الاعلام في محافظة القدس إلى أن الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية تشهد عادةً تصعيدًا ميدانيًا متعمدًا، حيث تسعى الحكومات الإسرائيلية إلى تنفيذ أكبر قدر ممكن من الاختراقات السياسية والجغرافية على حساب الحقوق الفلسطينية، مستغلة حالة الانشغال الدولي.

وأكد الرجوب أن واقع القدس هو الأكثر تعقيدًا وخطورة بين مكونات القضية الوطنية الفلسطينية، في ظل سعي الاحتلال الإسرائيلي لحسم قضية القدس بالقوة، وباستخدام السلاح، وبطابع إجرامي، متجاهلًا جميع الحقوق الوطنية الفلسطينية، وضاربًا عرض الحائط بكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

و فيما يتعلق بملف تجديد بطاقات الإقامة والهوية للمقدسيين، أوضح الرجوب أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تضييقًا غير مسبوق، خاصة في البلدة القديمة، حيث يتم رفض تجديد الإقامة للمواطنين المقدسيين إلا في حال كان عنوان السكن خارج البلدة القديمة، بل وحتى في بعض الأحياء العربية في القدس الشرقية.

وأكد أن هذه السياسة تأتي ضمن سلسلة واسعة من الانتهاكات التي تستهدف تفريغ القدس من سكانها الأصليين.

واوضح  الرجوب إلى أن الاحتلال صعّد خلال هذه الفترة من إجراءاته بحق الأسرى المحررين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، بناءً على توصيات ما تُسمى “لجنة الأمن الوطني” في الكنيست، والتي دعت إلى تكثيف القيود والإجراءات الأمنية.

واشار أنه تم خلال هذا العام إصدار قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى بحق 160 مقدسيًا، في خطوة تهدف إلى تفريغ المسجد من رواده وحماته.

وكشف الرجوب عن صدور إخطارات بالهدم الفوري لـ14 منزلًا في حي البستان، إلى جانب إخطارات أخرى في عدة مناطق بالقدس، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الطابع العمراني والديمغرافي للمدينة.

وفيما يخص الإجراءات الإسرائيلية قبيل شهر رمضان المبارك، أوضح الرجوب أن لجان الكنيست أوصت بتشديد القبضة الأمنية على مدينة القدس، وفرض قيود غير مسبوقة على دخول المصلين، من حيث العدد والفئة العمرية، خاصة من مدن الضفة الغربية.

وفي ضوء ما سبق، يؤكد الرجوب  أن مدينة القدس، ومعها الضفة الغربية، تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة في ظل تسارع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض واقع سياسي وقانوني جديد بالقوة، وتكريس الضم المؤسسي وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.

كما اشار إلى القيود المشددة التي فرضت على المسجد الاقصى المبارك موضحا انه رغم القيود المشددة التي فُرضت في الأعوام الماضية، فإن تشديدات هذا العام تُعد الأخطر، إذ شملت السماح باقتحامات المستعمرين حتى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، في تصعيد خطير يمس حرية العبادة ويستهدف بشكل مباشر المشاعر الدينية للمسلمين، ويهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

واختتم  عمر الرجوب مدير الاعلام  في محافظة القدس حديثه بالتاكيد على ان استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يشكل غطاءً لها، ويشجع الاحتلال على المضي قدمًا في انتهاكاته، الأمر الذي يستدعي تحركًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا عاجلًا، لحماية القدس، والدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، ومنع فرض وقائع لا يمكن التراجع عنها مستقبلاً.

شارك هذا الخبر!