الشريط الاخباري

نواجه رمضان على وقع المجاعة ... بين هدنة بلا غذاء وصوم بلا إفطار

نشر بتاريخ: 28-02-2026 | محليات , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

بيت لحم /PNN/ تسنيم الريدي - يأتي رمضان هذا العام وفلسطين تئن جوعاً، فقطاع غزة يعاني أزمة غذائيةحادة رغم إعلان الهدنة منذ شهور، حيث يعاني نحو 1.6 مليون شخص، أيحوالي 77 % من السكان، مستويات خطيرة من الجوع، بينهم أكثر من500,000 شخص في حالات طارئة أو كارثية. الأطفال دون سن الخامسةهم الأكثر تضررًا، إذ يُقدَّر أن حوالي 101,000 طفل يعانون سوء التغذيةالحاد، بما في ذلك 31,000 حالة شديدة تهدد الحياة. كما تواجه النساءالحوامل والمرضعات نحو 37,000 حالة من سوء التغذية الحاد، وتشيرالتقارير إلى أن حوالي 39 % من السكان يمضون أيامًا دون تناول طعامكافٍ، بينما وصلت معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في بعض المناطقإلى أكثر من 16 %.

وفي الضفة الغربية، يواجه الوضع الغذائي تحديات متزايدة نتيجة التدهورالاقتصادي، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي بينالسكان، حيث تشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 40 % منالأسر في الضفة تعاني من استهلاك غذائي دون المستوى الكافي.

ملايين الوجبات وآلاف المستفيدين

تتعدد المبادرات الإنسانية في كل عام ويبقى أثرها متفاوتاً، فمنها ما يخفف وطأة الحاجة، ومنها ما يعجز عن ملامسة عمق الأزمة وتعقيداتها.

تواصل لايف للإغاثة والتنمية على مدار 33 عاماً حشد جهودها لأداء رسالتها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، عبر تنفيذ برامج خيرية إغاثية تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الأشد فقراً والأكثر استحقاقية، من خلال توزيع الطرود الغذائية وتنظيم موائد ووجبات إفطار الصائمين، لتصل مساعداتها إلى مئات الآلاف من الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.

تواجدت فرق "لايف" في 37 دولة من أصل 60 دولة تقدم فيها مشروعاتها الإغاثية المستدامة العامة، وخلال رمضان 2025 تم توزيع ما يقارب 6 مليون وجبة تم تقديمها في 16 ألف سلة طعام متكاملة العناصر الغذائية، كما تم توفير 51 ألف وجبة ساخنة طازجة ليكون عدد المتعففين المستفيدين ما يقارب من 97 ألف صائم.

 هدنة بلا غذاء.. رمضان قاسٍ في فلسطين

وكانت فلسطين على قائمة جهود "لايف"، فوسط المشهد القاسي وآثار الحرب، تطفو على السطح حكايات الذاكرة التي يستعيدها النازحون عن رمضاناتٍ مضت، حين كانت العائلة تجتمع حول مائدة واحدة وتسبق البسمةُ الطعام، ورغم ابتعاد تلك الصور اليوم، تظل "لايف" قادرة على إحياء روح التضامن، وبثّ بصيص من الرحمة والأمل في نفوس أنهكتها الأزمات.

حيث عملت "لايف" على توفير الأمن الغذائي لـ 2,883 عائلة تكفيهم لمدة 3 أشهر، إلى جانب ولائم الإفطار الجماعية التي دُعي إليها كل جائع والتي كانت سبباً في سعادتهم رغم إقامتها فوق الأنقاض! هذا إلى جانب حفلات الأيتام في العيد والتي شارك فيها 7660 أسرة يتيم، كان منهم 1200 في حفل أيتام غزة".

وفي الضفة الغربية تقول نورا سوالمة: " عملنا رمضان الماضي في قلب مخيم جنين حيث تم توزيع وجبات السحور والإفطار على 392 عائلة، إلى جانب توزيع وجبات الإفطار والسحور لـ 322 من المعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، وتوزيع سلال الطعام متكاملة العناصر الغذائية لـ 1920 عائلة متعففةفي المخيمات.

استهداف الفئات الأكثر فقراً في المناطق النائية

وعن أنشطه "لايف" المتوقعة هذا العام يقول عمر ممدوح مدير قسم المشروعات بالمؤسسة: " سنعمل على تكثيف جهود فرقنا في المناطق الأكثر فقراً، والتي تواجه المجاعة المحتملة وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حيث نخطط لدعم الأسر المحتاجة والنازحين في مناطق الأزمات لتعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور، من خلال مشاريع الإطعام، وتنظيم حفلات الإفطار وتوزيع الوجبات الساخنة والسلال الغذائية في المناطق النائية التي لا تصلها جهود المؤسسات الخيرية، كما سنعمل قبيل العيد على مشروعات كفالة الأيتام بتقديم ملابس وهدايا العيد، وتوفير الدعم المالي والغذائي لهم، حيث نعمل على توزيع الزكاة والصدقات للأكثر استحقاقا، إلى جانب الفدية والكفارة".

المركز الثالث لأفضل مؤسسة تحارب الفقر والجوع

وتضيف فيكي روب مدير البرامج الدولية:" سنكثف مشروعات الإطعام في دول العالم النامي خاصة في مخيمات الإيواء التي يعاني فيها الأطفال كما نجد على الحدود باكستان وأفغانستان، والمناطق التي تعرضت للحروب في السودان ودول أفريقيا، والدول التي تعاني الفقر الصامت في جنوب شرق آسيا، وغيرها.

وتنفرد "لايف" بأنها تبني الخطط لاستهداف المناطق التي لا تستطيع معظم المؤسسات الإغاثية الوصول لها أما بسبب قسوة الحرب كما هو الحالي في غزة مثلاً والسودان ولبنان، حيث عملت فرقنا على أيصال وجبات رمضان والسلال سيراً على الأقدام، وفي بنجلاديش واجهت فرقنا السيول المميتة، لكن هذا لم يمنعهم من الوصول للجائعين بالمراكب، وبالخيول في أفغانستان رغم ضحالة الطين وصعوبة التنقل،  وفي تنزانيا تركت فرقنا أهلهم وأطفالهم بالأيام وذلك في سبيل الوصول لبعض المناطق التي تعاني الجوع ونقص الغذاء ويأن فيها الرضع في صمت، وتنقل الفريق في مواصلات كثيرة لكي يتمكنوا من إيصال الطعام قبيل بدء الشهر الكريم".

ومن الجدير بالذكر أنه تم تصنيف "لايف" هذا العام ضمن أفضل عشر مؤسسات إغاثية عالمية تحارب الفقر وتترك أثراً ملموساً على الأرض وفقاً لتقارير دولية للعام 2026.

شارك هذا الخبر!