واشنطن -PNN- حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليل الأحد - الإثنين، في مقابلة مع صحيفة "فايننشل تايمز" من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلا "سيئا للغاية"، إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز، الذي ذكر أن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لتأمينه.
وقال الرئيس الأميركي "من الطبيعي تماما أن يساهم المستفيدون من هذا المضيق في ضمان عدم وقوع أي حادث مؤسف فيه".
وذكّر بأن أوروبا والصين تعتمدان بشكل كبير على نفط الخليج، بخلاف الولايات المتحدة.
وأضاف أنه "إذا لم يكن هناك رد (على الطلب الأميركي)، أو إذا كان الرد سلبيا، فأعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تبعات وخيمة على مستقبل الناتو".
وقال ترامب إن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع إيران لكنه لا يعتقد أنها مستعدة لاتفاق ولا يعلم إن كان يريد إبرامه، مؤكّدًا إلحاق أضرار كبيرة بالإيرانيين دون إعلان النصر بعد.
يحذّر من إمكان تأجيل القمة مع شي
وقال ترامب، الأحد، في مقابلة مع صحيفة "فايننشل تايمز" إن القمة المرتقبة في بكين مع نظيره الصيني شي جينبينغ من 31 آذار/ مارس حتى 2 نيسان/ أبريل قد تؤجل، إذا لم تساعد بكين في فتح مضيق هرمز.
وصرّح ترامب "نريد أن نعرف قبل (القمة)"، مضيفا أنها "قد تؤجل" من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المئة، بعدما أغلقت إيران هذا الممر وهاجمت أهدافا في قطاعي الطاقة والشحن في دول خليجية. واستمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع مع افتتاح الأسواق مساء الأحد.
تحذير إيراني
من جهتها، دعت إيران الأحد دول العالم للامتناع عن "أي عمل" من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، مجددة رفضها أي تفاوض مع واشنطن.
إلى ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنّ طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك ردا على تصريحات لترامب بأنّ الجمهورية الإسلامية تريد اتفاقا لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير.
وقال عراقجي لشبكة "سي بي إس" الأميركية "نحن مستقرّون وأقويا بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا"، مضيفا "لا نرى أي سبب للتحدث مع الأميركيين، لأنّنا كنّا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا".
وكان عراقجي دعا في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، دول العالم إلى "الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه"، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.
وأتى ذلك عقب دعوة ترامب دولا عدة إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز.
والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريبا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.
وكان ترامب قد أعلن هذا الأسبوع أنّ البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر هرمز قريبا، ثم دعا دولا أخرى لإرسال سفن للمساعدة في حماية إمدادات النفط. وذكر خصوصا فرنسا والصين واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.
ولم تعلن حتى الآن أي دولة تلبية دعوة واشنطن، بينما أفادت سيول بأنها "تدرسها".
وناقش رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، الأحد "أهمية إعادة فتح مضيق هرمز"، بحسب ما أكدت رئاسة الحكومة.
وعشية فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أنه سيتمّ الإفراج "فورا" عن احتياطات من المخزونات الإستراتيجية في آسيا وأوقيانيا، على أن تليها في أواخر آذار/ مارس دول أميركية وأوروبية. وأقرت دول الوكالة الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية لمواجهة ارتفاع الأسعار.