الشريط الاخباري

تقرير: العملية البرية الإسرائيلية بجنوبي لبنان "طموحة ومضللة" وغير مفيدة

نشر بتاريخ: 17-03-2026 | سياسة , قالت اسرائيل , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

تل أبيب -PNN- وصف تقرير اليوم، الثلاثاء، خطة الجيش الإسرائيلي لشن عملية برية في جنوبي لبنان، التي تم الإعلان عن بدئها أمس بأنها خطة "طموحة" وتنطوي على جانب "مضلل" أيضا.

ووفقا للتقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" لمحللها العسكري، عاموس هرئيل، فإن الكثير من البنية التحتية العسكرية لحزب الله بين حدود لبنان مع إسرائيل وبين نهر الليطاني "تم تفكيكها منذ بداية الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبنية تحتية أخرى قُصفت من الجو بعد وقف إطلاق" في لبنان، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وأضاف التقرير أن حجم تواجد حزب الله في جنوب نهر الليطاني محدود، "ومن الجائز أن عددا من عناصره، الذين يعملون الآن بمجموعات صغيرة بدلا من وحدات كبيرة ومنظمة، سترحل شمالا عندما يتسع الهجوم الإسرائيلي".

وحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على مواقع مطلة ومرتفعة في قمم الجبال بين الحدود والليطاني، والتقدم شمالا حتى الليطاني سيلزم باحتلال مناطق ينبغي السيطرة عليها في شمال الليطاني، فقد تم إطلاق مسيرات وقذائف صاروخية كثيرة من شمال الليطاني باتجاه إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وشدد التقرير على أن "التهديد على إسرائيل من الأراضي التي تعلن أنها تعتزم احتلالها، محدود جدا. وحتى إذا كانت المقاومة المتوقعة في هذه المنطقة ليست كبيرة مثلما كانت، فإن انتشارا واسعا للجيش الإسرائيلي في هذه المناطق لفترة طويلة من شأنه أن يتسبب باحتكاك متواصل وغير فعّال".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن هدف العملية البرية في جنوبي لبنان هو إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود وليس منع حزب الله إطلاق قذائف صاروخية، لأن بإمكان العملية البرية تقليص إطلاق القذائف الصاروخية لكنها لم تمنع إطلاقها بالمطلق. وجاء ذلك ردا على دعوات وزراء وأعضاء كنيست لتوسيع الحرب على لبنان باجتياح بري من أجل وقف إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات.

وأضافت المصادر في الجيش الإسرائيلي أن عملية برية بإمكانها "إحباط إمكانية توغل حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية وإطلاق قذائف مضادة للمدرعات باتجاه بلدات إسرائيلية مباشرة من منطقة الحدود".

ووفقا للمصادر نفسها، فإن التقديرات هي أنه "ليس بالإمكان تحقيق هدوء طويل الأمد في شمال إسرائيل بواسطة بقاء قوات إسرائيلية كبيرة في لبنان، وإنما بواسطة تسوية سياسية تشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز الجيش اللبناني".

وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإنه بحوزة حزب الله حاليا حوالي 15 ألف قذيفة صاروخية وطائرة مسيرة، وأن معظم القذائف الصاروخية متوسطة المدى لحوالي 50 كيلومترا، لكن بحوزته مئات القذائف الصاروخية لمدى أطول أيضا وتصل إلى معظم الأراضي الإسرائيلية.

ويستعد الجيش الإسرائيلي إلى إمكانية أن تتحول لبنان إلى الساحة الرئيسية للحرب، بدلا من إيران، ويواصل الجيش تعزيز قوات في المنطقة الشمالية، والتوغل في جنوبي لبنان "نحو الخط الثاني من القرى اللبنانية خلف الحدود".

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يعتزم في هذه الفترة إقامة منطقة عازلة دائمة في جنوبي لبنان، وأنه يجري تخطيط انتشار القوات بشكل يسمح بانسحابها سريعا في حال أوعز المستوى السياسي بذلك.

وفيما أعلن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، أمس، عن بدء اجتياح واسع في لبنان، نقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين كبار قولهم إنه في هذه المرحلة جرت المصادقة على خطط لتوغل محدود في جنوبي لبنان بهدف الدفاع عن البلدات في شمالي إسرائيل، واستهداف بنية تحتية ومخزونات أسلحة لحزب الله على بعد عدة كيلومترات عن الحدود.

وحسب الصحيفة، فإن القوات الإسرائيلية عثرت في قرى ومناطق مفتوحة في جنوبي لبنان وكانت قد توغلت إليها قبل وقف إطلاق النار، على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، التي يُرجح أن حزب الله أحضرها وخبأها بعد وقف إطلاق النار، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

شارك هذا الخبر!