الشريط الاخباري

واشنطن تبحث سيناريوهات "الضربة الأخيرة" ضد إيران: عمليات برية واحتلال جزر

نشر بتاريخ: 26-03-2026 | سياسة
News Main Image

واشنطن -PNN- تعمل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ"الضربة الأخيرة" ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

وبحسب ما أورده مراسل موقع "أكسيوس" والقناة 12 الإسرائليية، نقلًا عن مسؤولَيْن أميركيَيْن وآخرَين وصفتهما بالمطلعين، فإن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى متنازع عليها مع الإمارات، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وفي سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضًا خططًا لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد.

وتشير التقديرات إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات، فيما وصف مسؤولون في البيت الأبيض خيار العمليات البرية بأنه "افتراضي" حتى الآن، مع تأكيد أن ترامب مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المفاوضات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبًا.

وفي هذا السياق، قد يبدأ التصعيد الأميركي بتنفيذ تهديدات سابقة باستهداف محطات الطاقة والمنشآت الحيوية داخل إيران، وهو ما حذّرت طهران من أنه سيقابل برد واسع يستهدف أهداف حيوية وبنى تحتية في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب مستعد لضرب إيران "بشكل أقوى من أي وقت مضى" في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مضيفة: "الرئيس لا يمازح، وهو مستعد لإطلاق الجحيم، وعلى إيران ألا تسيء التقدير مرة أخرى".

وفي موازاة ذلك، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع توقع وصول مزيد من التعزيزات، بينها أسراب طائرات مقاتلة وآلاف الجنود خلال الأيام والأسابيع المقبلة، إضافة إلى نشر وحدة من مشاة البحرية ووحدة أخرى قيد الانتشار، إلى جانب إرسال عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا مع لواء مشاة يضم آلاف الجنود.

في المقابل، أعربت إيران عن تشككها في جدية المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن، معتبرة أنه قد يشكل غطاءً لهجمات مفاجئة، حيث قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن طهران تملك معلومات استخباراتية تفيد بأن "أعداء إيران، بدعم من دولة في المنطقة، يستعدون لعملية للسيطرة على إحدى الجزر الإيرانية".

وأضاف أن جميع التحركات "تحت مراقبة القوات المسلحة"، محذرًا من أن أي خطوة من هذا النوع ستُقابل باستهداف "كل البنى التحتية الحيوية لتلك الدولة دون قيود وبهجمات متواصلة".

وفي موازاة التصعيد، تتواصل جهود وساطة تقودها دول مثل باكستان ومصر وتركيا لتنظيم لقاء بين واشنطن وطهران، رغم رفض إيران قائمة المطالب الأميركية الأولية، دون أن تغلق الباب بالكامل أمام المفاوضات، وسط استمرار حالة انعدام الثقة، خصوصًا داخل قيادة الحرس الثوري.

شارك هذا الخبر!