القاهرة /PNN- تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الأحد، اجتماعًا وزاريًا رباعيًا يضم باكستان وتركيا والسعودية ومصر، لبحث سبل خفض التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط مساعٍ لفتح مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران.
وبحسب وكالة "الأناضول" التركية، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار في إسلام آباد، في إطار التحضيرات للاجتماع، فيما أعلنت الخارجية الباكستانية أن المباحثات تمتد على يومين وتشمل "مناقشات معمقة" حول جهود التهدئة.
وتأتي هذه التحركات في وقت كانت فيه باكستان قد أعلنت سابقًا نقل رسائل بين طهران وواشنطن، بدعم تركي ومصري، وعرضت استضافة مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في ظل اقتراح أميركي من 15 بندًا لإنهاء الحرب، تصفه طهران بأنه "أحادي الجانب وغير عادل".
وفي السياق، التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره الباكستاني، حيث شدد، بحسب بيان للخارجية المصرية، على "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف"، مؤكدًا أن "مسار التهدئة وخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية يمثل السبيل الوحيد" لتجنب انزلاق المنطقة نحو "فوضى شاملة" وتداعيات اقتصادية واسعة.
وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب تطوير الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية، والاستفادة من الموقع الجغرافي للبلدين كمحاور في حركة التجارة العالمية.
وبالتوازي، قال وزير الخارجية الباكستاني، أمس السبت، إن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز بمعدل سفينتين يوميًا، فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ادعى أن طهران قدّمت "هدية" لإدارته عبر السماح بمرور ناقلات نفط.
وتسعى الدول الأربع، وفق تصريحات سابقة لوزير الخارجية التركي، إلى بلورة آلية عملية لخفض التصعيد، تشمل تقييم مسار الحرب وتحديد خطوات "قابلة للتنفيذ" بشكل سريع، في ظل مخاوف من تداعيات استمرار المواجهة على إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران منذ 28 شباط/ فبراير، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف ما تصفه بـ"مصالح أميركية" في المنطقة.