مضيق هرمز - PNN - أدت الحرب الجارية على إيران إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين على السفن، خصوصًا تلك التي تعبر مضيق هرمز، الذي كان يوفّر ممرًا لنحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع النزاع.
وسجّل المضيق هبوطًا بنسبة 95% في حركة الملاحة بعد تهديدات إيران واستهداف بعض السفن ردًا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة، وفق ما أفادت به شركة مراقبة الملاحة البحرية "كبلر".
وأعلن الاتحاد الدولي للتأمين البحري إرسال شركات تأمين ما يسمى بـ"إشعارات إنهاء أقساط تأمين مخاطر الحرب" لإعادة تقييم التغطية وإعادة تفعيلها بشروط جديدة، في حين أكدت جمعية سوق "لويدز" أن انخفاض حركة الملاحة يعود للمخاوف الأمنية وليس لتوافر التأمين.
ارتفاع الأسعار وخطر مناطق النزاع
ارتفعت أقساط التأمين لمناطق الحرب في الخليج من أقل من 1% من قيمة السفينة إلى نحو 3.5–10%، بحسب ديفيد سميث، رئيس قسم التأمين البحري في شركة "ماكجيل". وقد تصل تكلفة التأمين لعبور ناقلة غاز طبيعي مسال قيمتها 200–250 مليون دولار إلى مبالغ مماثلة لشحنتها نفسها.
وتحتاج السفن التجارية إلى عدة أنواع من التأمين، منها:
وسعّت سوق لندن للتأمين البحري في أوائل آذار/مارس نطاق المناطق "المدرجة" لتشمل الخليج، لتسهيل تحديد أقساط التأمين بما يتوافق مع مستوى المخاطر.
الأزمة الإنسانية للبحّارة
يتواجد نحو 20 ألف بحّار عالقين في الخليج منذ اندلاع الحرب، وتوفي 8 منهم على الأقل. وقد تلقى الاتحاد الدولي لعمّال النقل أكثر من 1000 رسالة من بحّارة يطلبون المساعدة، معبرين عن الخوف من استهدافهم في المنطقة التي تشبه "منطقة حرب"، بحسب محمد الراشدي، منسّق شبكة الاتحاد في العالم العربي وإيران.
وتشير هذه التطورات إلى مخاطر مضاعفة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، إذ يؤدي ارتفاع أقساط التأمين والتقليل من عبور السفن إلى تعطيل سلاسل الإمداد النفطية والغازية الحيوية.