القدس المحتلة - PNN - كشفت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الإثنين، عن التفاصيل الخطيرة لمشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" الذي يدفع به اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، وسط تحذيرات من كونه أداة لتصفية الأسرى وتدمير أي فرص مستقبلية لعمليات التبادل.
وبحسب البنود المسربة، يمنح المشروع وزير الأمن القومي المتطرف "إيتمار بن غفير" صلاحيات استثنائية لتحديد مكان محاكمة الأسير، سواء أمام محاكم عسكرية أو مدنية. والأخطر من ذلك، أن مسودة القانون لا تشترط إجماع القضاة لفرض عقوبة الإعدام، كما لا تُلزم النيابة العامة بالمطالبة بها مسبقاً، ما يفتح الباب أمام أحكام انتقامية.
وينص المشروع صراحة على أن القانون يطبق على الفلسطينيين فقط، حيث تُفرض العقوبة على كل من يُتهم بالتسبب بمقتل جندي أو مستوطن، شرط أن يكون المنفذ "لا يعترف بوجود دولة إسرائيل"، وهو بند مطاطي يهدف، بحسب مراقبين، إلى شمول مئات الأسرى الفلسطينيين تحت هذا التصنيف.
وفي خطوة تهدف لتعقيد ملف المفاوضات، يتضمن المشروع بنداً يمنع الحكومة الإسرائيلية من الإفراج عن أي محكوم بالإعدام ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية. كما حدد القانون مهلة تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً فقط من صدوره بشكل نهائي، مع إعطاء رئيس الحكومة صلاحية تأجيل التنفيذ لفترة لا تتجاوز 180 يوماً لأسباب خاصة.
أما عن آلية التنفيذ، فقد نص المشروع على أن يتم الإعدام "شنقاً" داخل السجون، على أن يتولى مفوض مصلحة السجون تعيين سجان لتنفيذ الحكم.
وحذرت مؤسسات حقوقية وشؤون الأسرى من أن إقرار هذا القانون يمثل تصعيداً غير مسبوق في الجرائم القانونية الإسرائيلية، ويحول القضاء إلى أداة لشرعنة القتل، مؤكدة أن تداعياته ستكون خطيرة على واقع الحركة الأسيرة والاستقرار الميداني.