قلقيلية /PNN / أجرت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، جولة ميدانية وتفقيدية واسعة داخل أروقة مشفى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في محافظة قلقيلية، للاطلاع عن كثب على الأوضاع الميدانية الصعبة وحجم الضغط الهائل الواقع على أقسامه، في ظل القرارات الأخيرة للوكالة المتمثلة بإغلاق قسمي "الباطني والولادة" وحرمان آلاف اللاجئين من خدمات صحية أساسية وحيوية.
وعاين وفد الدائرة، برئاسة مديرة مخيمات شمال الضفة نسرين ذوقان، خلال جولته التفقدية في أروقة المشفى، حجم المعاناة الميدانية الناجمة عن تعطل الخدمات الحيوية في الأقسام المغلقة، حيث استمع الوفد لشهادات مؤلمة من الطواقم الطبية والمرضى حول التداعيات الخطيرة لهذه التقليصات التي باتت تهدد حياة المواطنين بشكل مباشر.
واكدت ذوقان أن هذه الجولة تأتي بتكليف مباشر من رئيس الدائرة الدكتور أحمد أبو هولي، للوقوف على التدهور الحاد في جودة الخدمات الصحية المقدمة للاجئين، والتحذير من مغبة المساس بهذا الصرح الطبي الذي يعد المرفق الوحيد والحيوي الذي يخدم مخيمات محافظة قلقيلية وكافة المناطق المجاورة لها، ويمثل صمام أمان صحي لا بديل عنه.
واطلع وفد الدائرة برئاسة مديرة مخيمات شمال الضفة نسرين ذوقان، خلال جولته في أقسام المشفى، حجم المعاناة الناتجة عن تعطل الخدمات في الأقسام المغلقة، مستمعاً إلى شهادات من الطواقم الطبية والمرضى حول تداعيات هذه التقليصات التي تهدد حياة المواطنين، مؤكداً أن هذه الجولة تأتي بتوجيهات مباشرة من رئيس الدائرة الدكتور أحمد أبو هولي، للوقوف على تداعيات القرار على جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين خاصة وان المشفى الوحدي الذي يخدم مخيمات محافظة قلقيلية والمناطق المجاورة لها .
وعقب الجولة الميدانية، عقد الوفد لقاءً رسمياً موسعاً في دار محافظة قلقيلية بحضور المحافظ اللواء حسام أبو حمدة، وأمين سر إقليم حركة "فتح"، وممثلين عن اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين، ومدير مشفى درويش نزال الحكومي، وممثل الغرفة التجارية وفعاليات المحافظة، حيث نقلت ذوقان تحيات الدكتور أبو هولي، مؤكدة أن مشفى الوكالة ليس مجرد مرفق طبي بل هو صرح وطني عريق يخدم اللاجئين في كافة محافظات الضفة منذ خمسينيات القرن الماضي.
وشدد المجتمعون خلال اللقاء على الرفض القاطع لسياسة "التقليص الممنهج" التي تنتهجها إدارة الأونروا، محذرين من أن إغلاق قسمي الباطني والولادة ألقى بظلاله الثقيلة على المنظومة الصحية في المحافظة، مما تسبب بضغط غير مسبوق على مشفى "درويش نزال الحكومي" وأربك قدرته على استيعاب الحالات، وهو ما ينذر بكارثة صحية حقيقية تمس حياة أكثر من 17 ألف عائلة لاجئة تعتمد كلياً على خدمات مشفى الوكالة في ظل ظروف اقتصادية قاهرة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وطالب المشاركون إدارة الأونروا بالعدول الفوري عن قراراتها الجائرة، وإعادة فتح الأقسام المغلقة دون قيد أو شرط، والعمل على تطوير المرافق الصحية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة، معتبرين أن المساس بهذا المرفق الطبي الوحيد للوكالة في الضفة الغربية يمثل خطوة خطيرة نحو تقويض التفويض الدولي الممنوح لها بموجب القرار الأممي رقم 194.
واختتمت الجولة بزيارة لمقر اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في قلقيلية، حيث جرى الاتفاق على صياغة خارطة طريق وطنية لمتابعة ملف المشفى على كافة المستويات السياسية والرسمية والشعبية، وتشكيل حالة ضغط واسعة في كافة المحافظات لمنع تمرير أي إجراءات تستهدف تصفية خدمات الوكالة، مؤكدين أن منظمة التحرير ستبقى الدرع الحامي لحقوق اللاجئين وضمان استمرار الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الحق في الصحة والعلاج الكريم.