واشنطن /PNN/ عقدت مساء، الثلاثاء، محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، بالتوازي مع حالة تأهب واستعداد عسكري في قيادة الجبهة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، وسط تقديرات تشير إلى احتمال تصعيد هجمات حزب الله خلال الساعات المقبلة.
وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر بعد محادثات مباشرة جرت مع السفيرة اللبنانية ندى معوض "أجرينا محادثات ممتازة. نحن واللبنانيون نرى ضرورة تقويض حزب الله ونتفق على هذه الحاجة. تحدثنا عن خيارات ورؤية طويلة الأمد، وحول كيف يمكن للبنان أن يزدهر".
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي يتوسط المحادثات، إنه "لدينا فرصة تاريخية في ما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية اللبنانية بواشنطن"، مشيرا إلى أن "التعقيدات لن تحل جميعها في الساعات الست المقبلة. يمكننا البدء في المضي قدما ووضع الإطار العام". وأضاف "الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين أو 30 عاما من نفوذ حزب الله".
وقال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، إن القوات "استكملت خلال الأيام الأخيرة تطويق المنطقة وبدأت هجومًا على بنت جبيل"، واصفًا ذلك بأنه "تحرك عملياتي مهم"، وذلك خلال تقييم للوضع الميداني أجراه في البلدة جنوب لبنان. وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، أضاف ميلو أن قوات الاحتلال "تعمل في مجمل منطقة الحزام الأمني على تدمير بنى تحتية" وصفها بـ"الإرهابية"، "ضمن جهد هجومي متواصل"، مشددًا على أن الجيش "سيواصل العمل بحزم لإزالة التهديدات وضمان أمن سكان الشمال". وأشار البيان إلى أن التقييم جرى بمشاركة قائد الفرقة 98 وقائد لواء المظليين.
واستشهد العديد من اللبنانيين، الثلاثاء، بينهم 4 أشخاص على الأقل، استشهدوا جرّاء غارات إسرائيلية على بلدة سحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان، فيما قُتل عنصر بالجيش الإسرائيليّ، وأُصيب 13 خلال معارك دارت جنوبي لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين. وأطلق حزب الله قذائف ومسيّرات نحو بلدات شماليّ البلاد، وتجمّعات لقوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الإثنين، رفض المفاوضات التي وصفها بالعبثية، مشدّدا على أنها تحتاج إجماعا لبنانيا، وعلى أنه "يجب وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار". كما لفت إلى أنه "لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل بالضغط واتخاذ قرارات، لإضعاف الوضع الداخلي".