الشريط الاخباري

محامي البرغوثي: ضرب وإهمال طبي في السجون الإسرائيلية تحذيرات من خطر على حياة البرغوثي بعد سلسلة اعتداءات داخل السجن

نشر بتاريخ: 14-04-2026 | سياسة , أسرى , PNN مختارات
News Main Image

رام الله /PNN / قال محامي الأسير الفلسطيني البارز مروان البرغوثي إن موكله تعرّض لعدة اعتداءات جسدية خلال الأسابيع الأخيرة داخل السجون الإسرائيلية، في وقت حذّر فيه من تصاعد ما وصفه بـ"نمط مقلق" من الانتهاكات يشمل العنف والإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وأوضح المحامي، بن مرمريلي، في بيان عقب زيارة أجراها للبرغوثي في 12 أبريل/نيسان، أن الأخير تعرّض لثلاثة اعتداءات منفصلة خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن أخطرها وقع في 8 أبريل داخل سجن غانوت، حيث "تعرّض للضرب المبرح وتُرك ينزف لأكثر من ساعتين"، مضيفًا أن طلبه الحصول على رعاية طبية قوبل بالرفض.

وأضاف أن حادثة أخرى وقعت في 25 مارس/آذار أثناء نقل البرغوثي من سجن مجدو إلى غانوت، حيث تعرّض للاعتداء خلال عملية النقل، فيما سبق ذلك بيوم واحد، في 24 مارس، اقتحام حراس زنزانته في سجن مجدو برفقة كلب، حيث أُجبر على الاستلقاء أرضًا قبل أن يتعرض لهجوم متكرر من الكلب، بحسب روايته.

وأشار المحامي إلى أن هذه الحوادث "ليست معزولة"، بل تعكس تصاعدًا في الانتهاكات داخل السجون، بما في ذلك استخدام العنف وحرمان الأسرى من الرعاية الطبية، ما يعرّض حياتهم للخطر.

ووصف مرمريلي ظروف الزيارة بأنها "قاسية وغير إنسانية"، لافتًا إلى أن التواصل مع موكله تم عبر الصراخ من خلف الزجاج بسبب تعطل الهواتف، ما أعاق إجراء محادثة طبيعية بينهما. 

وأضاف أنه أمضى نحو خمس ساعات داخل السجن دون طعام أو ماء، في محاولة لضمان إجراء زيارة ذات معنى.

وقال إن هذه الظروف تعكس واقع الزيارات القانونية داخل السجون، حيث يُحرم الأسرى ومحاموهم من أبسط الحقوق، وتُفرض قيود تعيق التواصل، في انتهاك للمعايير الإنسانية والمهنية.

ورغم ذلك، أكد المحامي أن البرغوثي بدا "يقظ الذهن ومركزًا"، وكان مهتمًا بمتابعة تطورات الأوضاع الفلسطينية والإسرائيلية، وسعى لمعرفة المزيد عن عائلته والشعب الفلسطيني خارج السجن.

من جهته و تعقيباً على سلسلة الاعتداءات الجديدة التي تعرض لها القائد مروان البرغوثي قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إنّ سلسلة الاعتداءات الجديدة التي طالت القائد مروان البرغوثي في عزله،  والتي كشفت عنها الحملة الشعبية لإطلاق سراحه والأسرى —وهو الذي لم يسلم من اعتداءات متكررة منذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، فضلاً عن تهديدات علنية مصوّرة أطلقها وزير الأمن القومي "بن غفير"— ليست سوى دليل دامغ على أنّ منظومة الاحتلال تواصل مساعيها الحثيثة لتصفية القائد البرغوثي، إلى جانب عدد من قادة الحركة الفلسطينية الأسيرة الذين يتعرضون  لحملات اعتداء ممنهجة في زنازين العزل الانفرادي.

وأوضح الزغاري في تصريح له ، أنّ الفترة الماضية شهدت تراكماً من المعطيات الموثّقة، المستندة إلى شهادات عدد من قيادات الحركة الأسيرة المُودَعين في زنازين الإنفرادية، وهي معطيات تكشف بشكل جلي عن مخطط ممنهج لتصفيتهم، يجري تنفيذه عبر آليات التعذيب المتواصل داخل السجون، التي باتت اليوم فضاءً صريحاً لممارسة جريمة الإبادة الجماعية. وأشار إلى أنّ عشرات الأسرى يقبعون في عزل انفرادي تام منذ بدء جريمة الإبادة، في ظل عقبات كبيرة تفرضها إدارة السجون للحيلولة دون زيارتهم أو الاطلاع على أحوالهم.

وأكّد الزغاري أنّ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يواجهون إبادة مدروسة ومتعددة الأوجه، تتجلى في التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والانتهاكات الجنسية. ويُضاف إلى ذلك التحول الخطير الذي كرّسه ما يُسمى "قانون إعدام الأسرى"، وهو قانون تمييزي عنصري صِيغ حصراً لاستهداف الفلسطينيين، ويُشكّل امتداداً لمسار طويل من عمليات الإعدام الممارَسة خارج أي إطار قانوني. 

وأوضح أنّ الواقع الراهن من اعتداءات وإعدامات بطيئة ومباشرة داخل السجون والمعسكرات كان قائماً قبل إقرار هذا القانون، الذي لم يأتِ إلا توثيقاً رسمياً لجرائم سابقة.

وحمّل الزغاري الاحتلالَ المسؤولية الكاملة عن سلامة القائد البرغوثي وأرواح جميع الأسرى في سجونه، مجدداً نداءه إلى المنظومة الحقوقية الدولية التي تواجه عجزاً ممنهجاً في دورها، وشعوب العالم الحرة للتحرك الفوري وتسخير كل السبل من أجل وقف الإبادة الجارية بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، وإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والعمل الجاد على انتزاع حرية أسرانا تحقيقاً لحق إنساني ووطني وعالمي، مؤكدا أن العجز والتواطؤ الحاصل اليوم سيطال العالم بأسره.

يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال حتى بداية نيسان الجاري أكثر من 9600 من بينهم 86 أسيرة، و350 طفلاً وأكثر من 3500 معتقل إداري.

شارك هذا الخبر!