رام الله /PNN/ أظهرت الإحصائيات المرورية المسجلة لدى إدارة المرور في الشرطة الفلسطينية انخفاضاً ملحوظاً في عدد الوفيات الناتجة عن حوادث السير خلال عام 2025، حيث تراجعت بنسبة 2.7% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الشرطة لتعزيز السلامة المرورية والحد من مخاطر الطريق.
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي إرزيقات، إن إدارة المرور سجلت وقوع 15088 حادث سير خلال عام 2025، أسفرت عن وفاة 108 أشخاص من مختلف الفئات العمرية، مقارنة بـ 111 حالة وفاة سُجلت في عام 2024، ما يدل على انخفاض نسبي في أعداد الوفيات رغم استمرار التحديات المرتبطة بالازدحام المروري وزيادة أعداد المركبات.
وأضاف إرزيقات أن هذه الحوادث أسفرت كذلك عن إصابة 10755 شخصاً، من بينهم 168 إصابة وُصفت بالخطيرة، حيث تركزت الإصابات بشكل أكبر في محافظتي نابلس ثم رام الله والبيرة، كما تبيّن أن الفئة العمرية ما بين 18 – 45 عاماً كانت الأكثر تعرضاً للإصابات، تلتها الفئة العمرية 7 – 17 عاماً، ثم الفئة العمرية التي تزيد عن 45 عاماً، في حين سُجلت أدنى نسبة إصابات بين الأطفال دون سن السابعة.
وأوضح إرزيقات أن غالبية الوفيات الناتجة عن حوادث السير تركزت أيضاً ضمن الفئة العمرية 18 – 45 عاماً، تلتها الفئة العمرية التي تزيد عن 45 عاماً، الأمر الذي يعكس خطورة السلوكيات المرورية غير الآمنة لدى الفئات الأكثر استخداماً للمركبات والطرقات.
وفيما يتعلق بالأسباب الرئيسية لحوادث السير، أكد إرزيقات أن الحادث المروري في جوهره ناتج عن مخالفة مرورية وعدم الالتزام بقوانين السير وإشاراته وشاخصاته، مشيراً إلى أن الإحصائيات أظهرت أن عدم المحافظة على مسافة أمان كافية بين المركبات جاء في المرتبة الأولى بين أسباب الحوادث، تلاه عدم اتخاذ تدابير السلامة اللازمة تجاه المشاة وعابري الطريق، ثم الانحراف عن مسلك السير، يليه الالتفاف الخاطئ. كما توزعت بقية الأسباب بين السرعة الزائدة، وعدم إعطاء حق الأولوية، وعدم الامتثال للإشارات الضوئية وإشارة قف، وغيرها من المخالفات المرورية التي تشكل عاملاً مباشراً في وقوع الحوادث.
وبيّن إرزيقات أن محافظة رام الله والبيرة سجلت أعلى عدد من حوادث السير من إجمالي الحوادث المسجلة، تلتها محافظة نابلس ثم محافظة الخليل، وهو ما يعكس الكثافة المرورية العالية والنشاط الاقتصادي المتزايد في هذه المحافظات، في حين سجلت محافظة طوباس أقل عدد من حوادث السير خلال العام.
وفي إطار جهود الشرطة للحد من الحوادث المرورية وتعزيز السلامة على الطرق، نفذت إدارة المرور حملات ميدانية مكثفة وبرامج متابعة يومية، حيث قامت بفحص 665420 مركبة للتأكد من جاهزيتها الفنية وصلاحيتها للسير على الطرقات، كما أنزلت 8881 مركبة عن الشارع لإعادة تأهيلها وترخيصها بسبب عدم توفر شروط السلامة العامة فيها. كذلك ضبطت 10340 مركبة للتحقق من قانونيتها، وأتلفت 3144 مركبة لعدم صلاحيتها للسير، إضافة إلى تحرير 255563 مخالفة مرورية بحق السائقين المخالفين، في إطار تطبيق القانون وتعزيز الانضباط المروري.
وأكدت الشرطة أن هذه الجهود ستستمر بالشراكة مع المواطنين ومؤسسات المجتمع، من خلال التوعية المرورية وتعزيز ثقافة الالتزام بقوانين السير، باعتبار أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تبدأ بسلوك السائق وتنتهي بحماية حياة الإنسان على الطريق.