طهران /PNN/ أعلنت إيران، اليوم الجمعة، فتح مضيق هرمز الإستراتيجيّ "بالكامل"، أمام السفن، مشيرة إلى أن ذلك يأتي تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان، فيما سارع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى توجيه الشكر لطهران، عقب إعلانها.
وبعد ذلك بوقت وجيز، قال ترامب، إن "مضيق هرمز مفتوح بالكامل، لكن الحصار البحري سيظل ساريا في ما يتعلق بإيران فقط"، حتّى يتم التوصل لاتفاق. وأشار إلى أن إيران قامت أو بصدد إزالة جميع الألغام البحرية بمساعدة الولايات المتحدة.
كما أعلنت إيران أن عبور السفن خاضع لموافقة الحرس الثوري، وقال مسؤول عسكري إن السفن العسكرية ممنوعة من عبور المضيق، مشيرا إلى أن على السفن المدنية سلوك المسار المحدد من قبل هيئة الملاحة الإيرانية.
وسرعان ما تراجع خام برنت، والخام الأميركي، بأكثر من 8%، بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: "تماشيا مع الهدنة في لبنان، نعلن فتح مضيق هرمز أمام السفن طيلة الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار".
وأشار إلى “فتح المرور الكامل لكل السفن التجارية”وأضاف عراقجي أن "عبور السفن في مضيق هرمز، سيكون عبر المسار المنسق والمعلن مسبقا، من قبل منظمة الموانئ الإيرانية".
وذكر مساعد وزير الخارجية الإيراني، قبل الإعلان الذي صدر عن عراقجي: "ملتزمون بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا، لكن قد نتخذ ترتيبات جديدة بشأن الأمن والعبور".
وفي سياق ذي صلة، قالت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، إن "19 سفينة امتثلت لحصار موانئ إيران، منذ بدئه، ولم تعبر أي سفينة".
وأفاد تقرير، اليوم الجمعة، بأن اجتماعا مرتقبا بين واشنطن وطهران، قد يسفر عن مذكرة تفاهم، ثم صفقة شاملة، خلال 60 يوما، مشيرا إلى أن هناك "تقدما في الجهود الدبلوماسية غير الرسمية بين طهران وواشنطن"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني.
ناقلات إيرانية محملة بالنفط غادرت الخليج لأول مرة منذ بدء الحصار الأميركي
وقبل الإعلان الإيرانيّ، غادرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية الخليج، عبر مضيق هرمز محملة بخمسة ملايين برميل من النفط، وهي الأولى منذ بدء الحصار الأميركي لموانئ إيران، وفق ما أفادت شركة البيانات البحرية "كيبلر"، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن السفن قد عبرت، الأربعاء.
وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث "ديب سي" و"سونيا 1" و"ديونا"، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الإستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج، التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها، نحو 90% من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي "جي بي مورغان".
وحملت ناقلات النفط شحناتها على التوالي في الثاني والثامن والتاسع من نيسان/ أبريل. وتحمل كل من "ديب سي" و"ديونا" مليوني برميل، بينما تحمل ناقلة "سونيا 1" مليون برميل، وفق "كيبلر".
وتفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية منذ الإثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها.
وقبل عبور السفن الثلاث، لم تغادر أي ناقلة إيرانية الخليج عبر المضيق محملة بشحنة من النفط، منذ "ستارلا" في 10 نيسان/ أبريل.
ولا توفر مواقع التتبع البحري بيانات حديثة عن نظام التعرف الآلي للناقلات الثلاث، حيث أن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها معطلة. ووفقا لموقع "مارين ترافيك"، يعود آخر بث للناقلات الثلاث قبل شهر تقريبا في مضيق ملقا.لكن شركة كيبلر قالت إنها تمكنت من التأكد "عبر صور الأقمار الاصطناعية" من أن ناقلات النفط الثلاث قد عبرت المضيق في اتجاه الخروج الأربعاء 15 نيسان/أبريل. ووجهة السفن غير معروفة، لكن هذه الناقلات تحمل في السنوات الأخيرة شحناتها إلى منطقة سنغافورة، حيث تقوم بنقلها في أعالي البحار "من سفينة إلى سفينة" إلى ناقلات أخرى متجهة إلى الصين، وفق بيانات من منظمة "غلوبل فيشنغ ووتش" وشركة "كيبلر".
ومنذ الأول من آذار/ مارس، نُقلت شحنات ما لا يقل عن 37 ناقلة نفط مرتبطة بإيران وسط البحر في المنطقة، وهي تشمل ما لا يقل عن 62,3 مليون برميل من النفط، وفق بيانات من شركة "كيبلر" حللتها وكالة "فرانس برس". وتُشير البيانات إلى أن الوجهات النهائية لهذه الشحنات، عند معرفتها، هي موانئ في مقاطعات شاندونغ ولياونينغ وجيانغسو في شمال الصين.