القدس /PNN- لقي عامل، يبلغ من العمر نحو 40 عامًا، مصرعه صباح اليوم الإثنين إثر حادث عمل وقع في موقع بناء بشارع "همَنور" في مدينة عكا، بعد أن سقطت عليه قضبان حديدية ثقيلة.
وأفادت دائرة الإعلام في اتحاد الإنقاذ بأن الطواقم الطبية وصلت إلى المكان وقدّمت الإسعافات الأولية للعامل، إلا أن إصاباته وُصفت بالخطيرة جدًا.
وقال مسعفو اتحاد الإنقاذ إنهم تلقوا بلاغًا عن إصابة عامل خلال عمله في موقع البناء، وتبيّن عند وصولهم أن قضبانًا حديدية ثقيلة سقطت عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة. وأضافوا أنه جرى إقرار وفاته في موقع الحادث متأثرًا بإصاباته الخطيرة.
وباشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث إلى جانب إخطارها ممثلي مكتب وزارة الاقتصاد (الصناعة والتجارة والتشغيل) وفقا للمقتضى.
مصرع 20 عاملًا وإصابة أكثر من 143 آخرين بجروح متفاوتة منذ مطلع العام
وفقًا للمعطيات والإحصاءات المتوفّرة، لقي 20 عاملًا مصرعهم، وأصيب أكثر من 143 آخرين بجروح متفاوتة، جرّاء حوادث عمل مختلفة وقعت في البلاد منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم، في ظل استمرار الإهمال وغياب الرقابة الرسمية على شروط السلامة المهنية.
وتُظهر المعطيات السنوية أن عام 2025 شهد مصرع 81 عاملًا وإصابة 734 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم 628 إصابة وُصفت بالخطيرة أو المتوسطة. وقد خلّفت هذه الإصابات آثارًا جسيمة على حياة المصابين وعائلاتهم، سواء على الصعيد الصحي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.
وبحسب الإحصاءات، تتركّز غالبية حوادث العمل في السقوط من علو، إلى جانب حوادث المركبات داخل مواقع العمل، في ظل تقاعس الحكومة عن فرض رقابة فعلية وتشديد تطبيق معايير السلامة، واستمرار التساهل مع شركات ومقاولين يقدّمون تعظيم الأرباح على حساب حياة العمال وصحتهم.
وتشير الجهات المعنية إلى أن العمال، الذين يُشكّلون "الحلقة الأضعف" في سوق العمل، هم الفئة الأكثر تضررًا من هذه الحوادث، في ظل غياب بيئة عمل آمنة تحترم شروط السلامة المهنية، وتخاذل الجهات المسؤولة عن حماية حقوقهم وضمان سلامتهم.