بيروت - PNN - شهدت جبهة جنوب لبنان، مساء الأحد وفجر اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً هو الأعنف منذ بدء الهدنة الهشة، حيث تمكنت المقاومة اللبنانية من تدمير قوة مدرعة للاحتلال، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال عمليات النسف الممنهجة للمنازل وخطط لتثبيت نقاط عسكرية دائمة داخل الأراضي اللبنانية.
وأعلن حزب الله، في بيان عسكري، عن تدمير 4 دبابات من طراز "ميركافا" أثناء قيام رتل عسكري إسرائيلي بخرق ميداني جديد في بلدة الطيبة. وأوضح البيان أن المقاتلين فجروا "تشريكة" من العبوات الناسفة في رتل مؤلف من 8 مدرعات، ما أدى لاندلاع النيران فيها وانسحاب قوات الاحتلال تحت غطاء ناري لسحب آلياتها المدمرة.
ميدانياً، لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية؛ إذ شن الطيران الحربي والمسيّر غارات استهدفت بلدات الطيري وبرج قلاويه وقلاويه، فيما واصلت الفرق الهندسية التابعة للاحتلال تفجير مربعات سكنية في بلدات شمع والناقورة والبياضة بقضاء صور. وفي مدينة صور، انتشلت فرق الإنقاذ جثمان شهيد جديد من تحت أنقاض "مبنى سلامي" الذي قصف قبيل الهدنة بـ 5 دقائق، لترتفع حصيلة مجزرة صور إلى 19 شهيداً مع بقاء 4 مفقودين.
على الصعيد الاستراتيجي، كشفت القناة 12 العبرية عن نية جيش الاحتلال إقامة 20 موقعاً عسكرياً ثابتاً في جنوب لبنان لتعزيز سيطرته على ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، في خطوة تؤكد نية الاحتلال تحويل تواجده المؤقت إلى احتلال دائم لعمق 10 كيلومترات، تزامناً مع تحذيرات وجهها للنازحين اللبنانيين تمنعهم من العودة لقرى الجنوب أو الاقتراب من نهر الليطاني.
تأتي هذه التطورات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار على حافة الانهيار، وسط إصرار إسرائيلي على فرض واقع جغرافي وأمني جديد بقوة السلاح وتدمير القرى الحدودية بالكامل.