نيويورك - PNN - حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن تقويض حرية الملاحة الدولية يمثل اختباراً حقيقياً للنظام العالمي، مؤكداً أن تعطل الحركة في مضيق هرمز بات يهدد أمن الطاقة العالمي ويدفع ملايين البشر نحو شبح الجوع والفقر.
وأوضح غوتيريش أن ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة ملحة لاستقرار الاقتصاد العالمي. وشدد على وجوب احترام حرية الملاحة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، محذراً من أن استمرار عرقلة هذا الممر الحيوي يلقي بظلال ثقيلة على إمدادات التجارة الدولية وأسعار الطاقة التي بدأت تخرج عن السيطرة.
وكشف الأمين العام عن جانب إنساني مظلم للأزمة الحالية، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 ألف بحار مدني عالقين في عرض البحر، حيث أكد على ضرورة حماية سلامتهم وحقوقهم، معتبراً أن إطالة أمد النزاع تشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الإنسانية الدولية.
ونبه غوتيريش إلى أن تداعيات الأزمة تتجاوز قطاع الشحن لتصل إلى لقمة عيش الملايين، لاسيما في قارتي إفريقيا وآسيا، حيث يتسبب ارتفاع تكاليف الشحن ونقص السلع الأساسية في تهديد الاستقرار الاجتماعي للدول النامية ويدفع بسكانها نحو مصير مجهول من الفقر والاحتياج.
ووجه الأمين العام نداءً عاجلاً لجميع الأطراف المعنية بضرورة فتح مضيق هرمز فوراً والسماح بمرور السفن بشكل طبيعي دون قيود أو رسوم إضافية و تغليب لغة الحوار في البحث عن تسوية سلمية تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة لتجنب انزلاق العالم نحو كارثة اقتصادية وإنسانية شاملة و العمل على ضبط النفس و منع تحويل الشرايين المائية العالمية إلى مناطق صراع عسكري يهدد السلم والأمن الدوليين.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأسواق العالمية نتائج الضغوط الدولية لفتح الممرات المائية، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمة الراهنة إلى مواجهة طويلة الأمد تعيد رسم خارطة القوى الاقتصادية في العالم.