رام الله/PNN/ أطلقت وزارة الزراعة اليوم الأربعاء، برنامج "ليفت فلسطين – سبل العيش والبنية التحتية وتحول النظم الغذائية"، بالشراكة مع مؤسسة We Effect، وبتمويل من القنصلية السويدية في القدس، وبمشاركة عدد من المؤسسات الأهلية والوطنية، وذلك بحضور رسمي وشراكة وطنية ودولية واسعة.
ويستمر تنفيذ البرنامج من تموز/يوليو 2025 وحتى حزيران/يونيو 2029، بميزانية إجمالية تبلغ 7.5 مليون شيكل، حيث سيتم تنفيذه في محافظات جنين وسلفيت وطوباس والخليل، مستهدفًا تعزيز صمود المجتمعات الزراعية وتحسين سبل عيشها.
وأكد وزير الزراعة في كلمته خلال حفل الإطلاق أن هذا البرنامج يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الزراعي، مشدداً على أن "الزراعة بالنسبة لنا تمثل الصمود والثبات، وهي الأساس في دعم المزارعين وتمكينهم من البقاء على أرضهم والإنتاج".
وأشار إلى أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية مع الشركاء على تطوير هذا البرنامج رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أن الاعتداءات المتواصلة على الأراضي والمزارعين تتطلب تدخلات نوعية لتعزيز صمودهم، وتحسين مستوى الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن الوزارة تركز على تطوير البنية التحتية الزراعية، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الشراكة مع المؤسسات الأهلية الوطنية، داعيًا إلى توسيع نطاق البرنامج مستقبلًا ليشمل مناطق إضافية، بما فيها قطاع غزة، والعمل على تحويله إلى برنامج وطني متكامل، مع أهمية المتابعة والتقييم المستمر لضمان تحقيق الأثر المطلوب.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المجتمعات المحلية من تعزيز قدرتها على الصمود وتحسين سبل عيشها، من خلال تطوير نظم غذائية وزراعية شاملة ومستدامة، تسهم في تحقيق الأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، والاستدامة البيئية، وتعزيز العمل المناخي والعدالة الاجتماعية.
ويتضمن البرنامج نتيجتين رئيسيتين مترابطتين، تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود والنمو الاقتصادي من خلال تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية المستدامة، وتعزيز إنتاج الأغذية وسبل العيش بشكل مستدام من خلال الزراعة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
كما يشمل تنفيذ حزمة من التدخلات، أبرزها تطوير وإدارة الموارد المائية (التقليدية وغير التقليدية)، واستصلاح الأراضي، وتحسين أنظمة الري والطاقة، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي وسلاسل القيمة والتصنيع الغذائي، وتعزيز الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية، مع التركيز على تمكين النساء والشباب.
ويُنفذ البرنامج من خلال خمس جهات فاعلة رئيسية، هي: مؤسسة We Effect، ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين (PHG)، ومركز أبحاث الأراضي (LRC)، ومركز العمل التنموي/معًا، ومعهد الأبحاث التطبيقية – القدس (ARIJ)، وذلك بالشراكة وتحت اشراف وزارة الزراعة.
من جانبها، أكدت القنصل العام للسويد السيدة Sophie Beker أن دعم هذا البرنامج يأتي في إطار التزام السويد بتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة في فلسطين، مشيرة إلى أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي وسبل العيش، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بشح المياه والتغير المناخي.
وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على أهمية الشراكة بين مختلف الأطراف، والعمل المشترك لضمان نجاح البرنامج وتحقيق أثر ملموس في تحسين حياة المزارعين وتعزيز صمودهم على أرضهم.