تل ابيب /PNN / اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية، قبيل انتصاف ليل الخميس، أسطول "الصمود" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأبعد من نوعها منذ بدء الحرب على غزة، وذلك على بُعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، في منطقة قريبة من جزيرة كريت.
وبحسب مصادر عبرية يعد هذا الاعتراض الثالث من نوعه الذي ينفذه افراد الوحدات البحرية الإسرائيلية ضد سفن متجهة لكسر الحصار عن غزة، منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث جرى هذه المرة إيقاف الأسطول بعيدًا عن سواحل اسرائيل، خلافًا للعمليات السابقة.
وذكرت تقارير إسرائيلية، أن "اعتراض أسطول الصمود، الليلة يأتي ضمن أبعد مسافة خلال اعتداءات إسرائيل على الأساطيل المتجهة إلى غزة.
وأوردت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أنه "نظرا لحجم الأسطول الذي يضمّ نحو 100 زورق ونحو ألف ناشط، فقد تقرر تنفيذ عملية السيطرة بعيدا عن سواحل إسرائيل".
وكان عضو بلجنة أسطول الصمود: الاحتلال الإسرائيلي قطع كل وسائل التواصل بين قوارب الأسطول.
واوضح هذا المسؤول في أسطول الصمود ان القوات الإسرائيلية قامت بالتشويش على اتصالات القوارب وتهدّد أسطولا مدنيا وأطلقنا إشارة استغاثة.
وكانر مصادر إسرائيلية قد قالت في وقت شابق ان الجيش الإسرائيلي سيطر على 7 قوارب مشاركة بأسطول الصمود من أصل 58 قبالة سواحل كريت اليونانية.
إسرائيل تعلن اعتراض أسطول مساعدات لغزة ونقل 175 ناشطا إلى أراضيها
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن سلاح البحرية اعترض أسطولا من سفن المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، والذي انطلق من السواحل الأوروبية خلال شهر نيسان/أبريل، مشيرة إلى توقيف نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة.
وأضافت الوزارة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الناشطين يجري نقلهم إلى إسرائيل “بشكل سلمي”، مؤكدة أن العملية تمت دون حوادث تذكر، ونشرت مقطع فيديو قالت إنه يظهر المشاركين على متن السفن بعد السيطرة عليها.
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه تم توقيف 21 سفينة من أصل 58 ضمن الأسطول المتجه إلى غزة، خلال عملية نُفذت في عرض البحر دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى أن العمليات تمت على بعد يزيد عن ألف كيلومتر من السواحل الإسرائيلية، مع استمرار احتمالات استكمال الاعتراض لاحقا.
اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية قد يرقى إلى جريمة دولية
وفي المقابل، اعتبر خبراء في القانون الدولي أن اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية قد يرقى إلى جريمة دولية، مستندين إلى أحكام تؤكد عدم قانونية الحصار المفروض على غزة واعتبار عرقلة المساعدات الإنسانية مخالفة للقانون الدولي، فيما تؤكد إسرائيل أن الحصار البحري قانوني وأن محاولة كسره تعد خرقا للقوانين الدولية.
كما حذرت ناشطات مشاركات في الأسطول من احتمال تعرض النشطاء لمعاملات قاسية خلال الاحتجاز، مشيرات إلى وجود كاميرات على متن السفن لتوثيق أي انتهاكات محتملة.
وأضافت المبادرة في بيان لها، الخميس، أن القوات الإسرائيلية استخدمت أيضاً وسائل تشويش على الاتصالات، شملت قنوات الاستغاثة، الأمر الذي أدى إلى فقدان الاتصال مع 11 سفينة، في حين تحدثت تقارير إسرائيلية عن اعتراض عدد من القوارب خلال العملية.
وأشار البيان إلى أن مئات المدنيين باتوا عالقين على متن سفن متوقفة في عرض البحر، في وقت تشهد فيه المنطقة اقتراب منخفض جوي قوي، ما يزيد من حجم المخاطر ويصعب عمليات التنسيق وطلب المساعدة.
ووصف الأسطول ما جرى بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي، محذراً من تداعيات ترك السفن في هذه الظروف، وداعياً الحكومات إلى التحرك العاجل لضمان سلامة المشاركين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات، التي اعتبرها تجاوزاً لقواعد الملاحة الدولية.
كما ربط البيان بين الحادثة والتصعيد العسكري المستمر في قطاع غزة وما يرافقه من أزمة إنسانية متفاقمة.
وكان منظمو الأسطول، الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، قد أكدوا في وقت سابق أن سفنا عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه.

