واشنطن - PNN - وجه نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى التيار اليساري والإعلامي في الولايات المتحدة، متهماً إياهم بخلق بيئة خطرة تبرر العنف ضد الخصوم السياسيين، وذلك في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت الرئيس دونالد ترامب يوم السبت الماضي.
وفي تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز"، دعا فانس إلى ضرورة خفض حدة الخطاب العام، مشدداً على أن الخلاف السياسي "مقبول وطبيعي"، لكن التحريض على العنف يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء. واستشهد فانس بحادثة اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك قبل أقل من عام، منتقداً ردود أفعال بعض الأصوات اليسارية التي لم تكتفِ بعدم التنديد، بل ذهبت إلى تبرير الجريمة بذريعة أن الضحية كان "يؤمن بأفكار سيئة"، معتبراً ذلك "تبريراً غير مباشر للقتل".
ووجه فانس رسالة مباشرة لخصومه السياسيين قائلاً: "عليكم أن تنظروا إلى أنفسكم في المرآة.. إذا كنتم تدعون إلى العنف فأنتم جزء من المشكلة". وتساءل نائب الرئيس عن الرابط بين مرتكبي حوادث إطلاق النار ذات الدوافع السياسية وبين المصادر الإعلامية والخطاب السياسي الذي يتبناه اليسار، مطالباً إياهم بتخفيف حدة نبرتهم الإعلامية والسياسية فوراً.
تأتي هذه التصريحات النارية في وقت لا تزال فيه الأوساط الأمريكية تحت تأثير الصدمة بعد محاولة اغتيال جديدة استهدفت الرئيس دونالد ترامب يوم السبت الماضي (26 أبريل 2026)، خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي في فندق "واشنطن هيلتون".
ووفقاً للتقارير الأمنية، حاول مسلح يدعى كول ألين (مدرس من كاليفورنيا) الاندفاع نحو القاعة وهو يحمل أسلحة وأدوات حادة، ما تسبب في إطلاق نار خارج الفندق قبل أن تتمكن السلطات من اعتقاله. وتم إجلاء ترامب ونائبه فانس وعدد من الشخصيات البارزة مثل روبرت كينيدي جونيور وبيت هيغسيث بشكل آمن دون وقوع إصابات.
على صعيد آخر، ربطت مصادر إعلامية تصريحات فانس وانشغاله بالوضع الأمني الداخلي بغيابه الملحوظ عن جولات التفاوض الحساسة التي جرت مؤخراً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين واشنطن وطهران، وهو الغياب الذي أثار تساؤلات حول أولويات الإدارة الأمريكية في الموازنة بين "حرب إيران" وتصاعد الاستقطاب العنيف في الداخل الأمريكي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.