مدريد - PNN - دانت الحكومة الإسبانية "بشدة"، اليوم الخميس، اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان. وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان رسمي عن استدعاء القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد لنقل احتجاج شديد اللهجة على احتجاز سفن الأسطول وتوقيف الناشطين الدوليين، ومن بينهم مواطنون إسبان كانوا في طريقهم لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وأوضحت الخارجية الإسبانية أن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أجرى اتصالات مكثفة مع نظرائه في الدول التي لديها رعايا على متن السفن لتنسيق المواقف. وأكد البيان أن الدبلوماسيين الإسبان في "تل أبيب" على تواصل دائم مع منظمي الأسطول لمتابعة حالة المعتقلين، وذلك بعد أن حاصرت زوارق عسكرية إسرائيلية القوارب التي انطلقت من موانئ برشلونة ومرسيليا وسيراكوزا، واعترضت طريقها قبالة جزيرة كريت اليونانية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تدهور تاريخي للعلاقات بين مدريد وتل أبيب منذ بدء حرب الإبادة على غزة؛ حيث واصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تنديده بالقصف الإسرائيلي المستمر. كما عمّق موقف سانشيز المعارض للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من فجوة الخلاف، مما دفع برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى منع إسبانيا من المشاركة في مراكز تنسيق "استقرار غزة" الدولية، متهماً مدريد بقيادة حملة دبلوماسية معادية لبلاده.
وتعيش الدولتان حالة من القطيعة الدبلوماسية بعد تبادل سحب السفراء، في ظل إصرار إسبانيا على اتخاذ مواقف صلبة تجاه الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية في المياه الدولية. وتعكس هذه الأزمة الأخيرة إصرار مدريد على دعم الحراك الشعبي الدولي لكسر الحصار، مقابل انتهاج الاحتلال سياسة "القوة الخشنة" لإسكات أي محاولات إغاثية أو تضامنية مع قطاع غزة.