إسطنبول -PNN - كشف "أسطول الصمود العالمي"، اليوم الأحد، عن تفاصيل مروعة لعمليات "تعذيب ممنهجة" ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الناشط الإسباني من أصول فلسطينية، سيف أبو كشك، عقب اختطافه مع عشرات الناشطين الدوليين من على متن قوارب كسر الحصار في المياه الدولية.
وأفاد الأسطول في بيان رسمي بأن الناشط سيف أبو كشك تعرض لعنف جسدي ولفظي شديدين بعد نقله قسراً إلى السفينة العسكرية الإسرائيلية "ناهشون". ونقل البيان شهادات حية لمشاركين مفرج عنهم، أكدوا فيها سماع صرخات أبو كشك تتردد في أرجاء السفينة بينما كان الاحتلال يمارس بحقه تعذيباً وحشياً بعد فصله عن بقية المتضامنين، وذلك أثناء تواجد السفينة في المياه اليونانية وقبل اقتياده إلى مراكز التحقيق داخل دولة الاحتلال.
وأوضح البيان أن بحرية الاحتلال اعترضت بشكل غير قانوني 22 سفينة تابعة للأسطول يوم الخميس الماضي، على بُعد أقل من 80 ميلاً بحرياً غرب جزيرة كريت اليونانية. وأسفرت عملية القرصنة عن: اختطاف 175 مدنياً من 21 جنسية مختلفة و إصابة 36 متضامناً بجروح استدعت نقلهم إلى المستشفى في ميناء "إيرابيترا" جنوب كريت و احتجاز الناشطين سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا، وتمديد اعتقالهما اليوم الأحد لمدة يومين إضافيين للتحقيق والمحاكمة.
من جانبه، وصف مركز "عدالة" الحقوقي ما جرى بأنه "عملية اختطاف لمواطنين أجانب من مياه دولية ونقلهم بشكل غير قانوني للأراضي الإسرائيلية". وطالب المركز والمؤسسات الدولية بالتحرك الفوري للكشف عن مكان احتجاز أبو كشك وأفيلا والإفراج عنهما، محملين السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياتهما.
واعتبر منظمو الأسطول أن هذا الاعتداء هو "امتداد للحصار المفروض على قطاع غزة"، مؤكدين أن القوات التي تمارس التجويع بحق 2.4 مليون فلسطيني في القطاع هي ذاتها التي تعذب المتضامنين الدوليين. ودعا الأسطول الحكومات الأوروبية والمجتمع الدولي لإدانة هذه الجرائم ومحاسبة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي، والتحقيق في الدور اليوناني الذي سمح بمغادرة السفينة الإسرائيلية التي تقل المختطفين من مياهها الإقليمية.