بيروت - PNN - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار الممدد في لبنان، حيث استهدفت اليوم آلية تابعة للجيش اللبناني في بلدة "كفرا" بقضاء بنت جبيل، مما أسفر عن إصابة ضابط وجندي بجروح طفيفة أثناء تنقلهما بين مراكزهما العسكرية.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية للغارات الإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث ارتقى 17 شهيداً، ليرفع إجمالي الضحايا منذ 2 آذار/ مارس الماضي إلى 2696 شهيداً و8264 جريحاً. وأشارت الوزارة إلى تصاعد الخطورة جراء استهداف القطاع الصحي؛ حيث سجلت 132 اعتداءً طالت فرق الإسعاف والإنقاذ، مما أدى لتدمير مراكز طبية وسيارات إسعاف وإخراج مستشفيات عن الخدمة.
ميدانياً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات واسعة استهدفت أكثر من 20 موقعاً في الجنوب، شملت بلدات طُلب من سكانها إخلاؤها مسبقاً. كما وجه جيش الاحتلال إنذارات جديدة لسكان ست قرى إضافية بمغادرة منازلهم فوراً، في مؤشر على نية الاحتلال توسيع رقعة الضربات الجوية والعمليات البرية.
في المقابل، أكد حزب الله في بيانات عسكرية تنفيذ 11 عملية استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال خلف الحدود وفي القرى الحدودية المحتلة. وأوضح الحزب أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد الطبيعي على الخروقات الإسرائيلية المستمرة للهدنة، ودفاعاً عن الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني أمام التغول الإسرائيلي.
وعلى الصعيد السياسي، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أهمية المسار التفاوضي الجاري برعاية أمريكية، واصفاً إياه بـ "الفرصة التي يجب استثمارها" رغم التصعيد الميداني. وأكد عون أن لبنان لن يتراجع عن المسار الدبلوماسي، موضحاً أن أي بحث في لقاءات سياسية يبقى مرهوناً بشرطين أساسيين:
وقف شامل وفوري للاعتداءات الإسرائيلية.
التوصل لاتفاق أمني يضمن الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى.
تأتي هذه التطورات قبل أيام من الموعد المحدد لانتهاء تمديد الهدنة في 17 أيار/ مايو، وسط مخاوف دولية من انهيار المسار السياسي والعودة إلى حرب شاملة.