الشريط الاخباري

قبيل مؤتمر فتح الثامن : دردشة وحوار جريئ ما بين عيسى قراقع و قدورة فارس المرشح للجنة المركزية لحركة فتح

نشر بتاريخ: 13-05-2026 | سياسة , PNN مختارات , قناديل من بلدي
News Main Image

رام الله /PNN/ نشر القيادي في حركة فتح والوزير السابق للاسرى والمكتبة الوطنية عيسى قراقع حوارا جريئا مع رئيس ومؤسس نادي الاسير و وزير الاسرى الشابق ايضا والمرشح لانتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح حوارا جريئا تناولوا فيه اوضاع الحركة قبيل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة وهل سيكون المؤتمر نزيها ام سيخضع لسيطرة من نوع وشكل ما الى جانب مناقشة قضايا مواقف الحركة وقدرتها على النهوض ودور النساء فيها.

شبكة فلسطين الاخبارية PNN تنشر الحوار كما هو حيث يسال عيسى قراقع اسئلته بكل جراة ويرد قدورة فارس بجراة اوضح 

السؤال الأول:
في هذا الزمن الفلسطيني المثقل بالحرب والانقسام والتعب، لماذا ما زال الناس ينتظرون من حركة فتح الكثير؟
قدورة فارس:
لأن فتح ليست تنظيماً سياسياً فقط، بل ذاكرة شعب كاملة.
هي الحكاية التي خرجت من المخيم والقرية والسجن والمنفى. الناس لا تنتظر من فتح الشعارات، بل تنتظر أن تستعيد معناها الأول: حركة تحرر وطني تشبه الناس البسطاء، وتحمل وجعهم اليومي، لا أن تتحول إلى مؤسسة بعيدة عنهم.
التحدي الآن أن تعود فتح إلى الشارع الفلسطيني كقوة أخلاقية ونضالية وإنسانية.
السؤال الثاني:
أنت قادم من تجربة طويلة في الدفاع عن الأسرى. ماذا تعلمت من السجن خلف قضبان الاحتلال الاسرائيلي؟
قدورة فارس:
تعلمت أن الاحتلال لا يريد اعتقال الجسد فقط، بل يريد كسر المعنى الداخلي للإنسان.
لكن الأسرى كانوا دائماً يعيدون تعريف الحرية من داخل القيد.
في السجن ترى كيف تتحول الأغنية إلى وطن، والكتاب إلى نافذة، والذاكرة إلى مقاومة.
الأسير الفلسطيني ليس ضحية فقط، بل منتج وعي وكرامة.
السؤال الثالث:
هناك من يشعر أن الخطاب السياسي الفلسطيني أصبح بارداً وبعيداً عن الناس، ما رأيك؟
قدورة فارس:
السياسة عندما تفقد بعدها الأخلاقي تتحول إلى إدارة فراغ.
الشعب الفلسطيني لا يحتاج خطابات خشبية، بل يحتاج من يسمعه ويشبهه.
الأم التي فقدت أبناءها في غزة، والأسير الخارج من العزل، والشاب العاطل عن العمل، يريدون لغة إنسانية صادقة، لا لغة مليئة بالشعارات المستهلكة.
السؤال الرابع:
كيف ترى الجيل الفلسطيني الجديد؟
قدورة فارس:
هذا الجيل أكثر وعياً مما يظن البعض.
هو جيل وُلد وسط الجدار والحصار والحروب، لكنه يمتلك حساسية عالية تجاه الكرامة والحرية.
المشكلة ليست في الشباب، بل في غياب مشروع وطني يمنحهم الأمل والمشاركة الحقيقية.
الشباب الفلسطيني لا يريد أن يكون متفرجاً، بل شريكاً في صناعة المستقبل.
السؤال الخامس:
إذا وصلت إلى اللجنة المركزية، ما القضية التي ستضعها في المقدمة؟
قدورة فارس:
إعادة الاعتبار للإنسان الفلسطيني.
قبل أي شيء آخر.
نحن بحاجة إلى ترميم الثقة بين الحركة والناس، وبين السياسة والأخلاق، وبين القيادة والشارع.
كما أن ملف الأسرى يجب أن يبقى في قلب المشروع الوطني، لأن الأسرى ليسوا تفصيلاً، بل ضمير القضية الفلسطينية.
السؤال السادس:
هل ستكون الانتخابات نزيهة وشفافة؟
قدورة فارس:
اذا لم تكن كذلك، نحن أمام بلطجة، وأخشى من تيار يريد سرقة فتح لأهداف مصلحية ضيقة وشخصية، لكني اثق أن حركة فتح لها عيون صقر وتعرف كيف تحلق وتحيا وسط الخراب.
السؤال السابع:
لقد ابدعت بخلق مؤسسة نادي الأسير من داخل السجن، ماذا تشعر الان وقد صارت مؤسسة كبيرة وعنوان لقضية الاسرى؟
قدورة فارس:
هذا يعني أن الأسير مناضل يستطيع أن يجترح المستحيل في اقسى الظروف، الاسرى هم خميرة الثورة وأحق الناس أن يأخذوا دورهم ومكانتهم، لقد قدموا كل التضحيات من أجل حرية فلسطين، ومن لم يكتو بعذابات السجون لن يفهم معنى وقيمة الحرية.
السؤال الثامن:
هل انت متفائل في هذه الانتخابات؟
قدورة فارس:
دائما انا متفائل، واقول أن حركة فتح هي حركة الشعب الفلسطيني، واي ضعف أو ترهل يصيبها لا سمح الله سيكون كارثة على الكل الفلسطيني وأحلامه بالحرية وتقرير المصير، نحن أمام منعطف تاريخي وحاسم في مواجهة الإبادة الممنهجة المستمرة والتي تستهدف محو الشعب الفلسطيني وحقوقه القومية، لهذا اقول لكل فتحاوي شريف امامك مسؤولية وطنية وأخلاقية في معركة اكبر من مجرد تبديل اشخاص، نحن حركة مقاتلة، ولا زلنا تحت الاحتلال.
السؤال التاسع:
هناك انتقادات حول تحول فتح إلى وظائف ومناصب وصراعات داخلية ، كيف يمكن إعادة فتح إلى دورها الحقيقي؟
قدورة فارس:
نحن أمام مرحلة يجب فيها إعادة تقييم وضع الحركة بشكل خاص والسلطة بشكل عام، وكفتحاوي لا اقبل أن نبقى سلطة بلا سيادة ومهمشة وتحت بساطير الاحتلال، نحتاج إلى عملية جراحية مؤلمة لتحصين الهوية الوطنية وانقاذها من التلاشي والانسحاق.
السؤال العاشر:
كيف تصف المخيم الفلسطيني اليوم؟
قدورة فارس:
المخيم ليس مكاناً للفقر فقط كما يحاول البعض تصويره.
المخيم هو ذاكرة جماعية مفتوحة.
فيه حزن كثير، نعم، لكنه أيضاً مصنع للصمود والهوية.
مخيمات مثل الدهيشة وجنين وبلاطة وجباليا ليست جغرافيا فقط، بل مدارس في الكرامة الوطنية.
السؤال الحادي عشر:
ما الذي تخشاه على المشروع الوطني الفلسطيني؟
قدورة فارس:
أخشى التعب الداخلي أكثر من أي شيء.
حين يشعر الناس أن السياسة لم تعد قادرة على حماية أحلامهم، يصبح الخطر أكبر.
لهذا يجب إعادة بناء الأمل، لأن الشعوب لا تموت بالهزائم فقط، بل حين تفقد قدرتها على تخيل المستقبل.
السؤال الثاني عشر:
هناك مشاركة لافتة للمرأة الفلسطينية في الانتخابات، ماذا يعني ذلك؟
قدورة فارس:
لولا المرأة لما كان الرجال، كل الانبياء ولدوا في سرير المراة ، اعتز وافتخر بالمرأة الفلسطينية، المقاتلة والشهيدة والاسيرة والعاملة والمربية، وأكاد أقول إن سماء هذا المؤتمر  وعظمته ونبض عطائه هو وجود المرأة حارسة حلمنا ونارنا المقدسة.
السؤال الثالث عشر:
ماذا تقول لشهداء الأسر والحرب الذين رحلوا؟
قدورة فارس:
أقول لهم:
أنتم لم تكونوا أرقاماً في نشرات الأخبار.
كنتم المعنى الأعمق لفلسطين.
وكل الذين رحلوا تحت التعذيب أو الجوع أو القصف، تركوا لنا وصية واحدة:
أن تبقى الكرامة أعلى من الخوف، وأن تبقى فلسطين فكرة لا يمكن هزيمتها.
السؤال الرابع عشر:
كيف تنظرون إلى حضور مروان البرغوثي في الوعي الفلسطيني، رغم سنوات الأسر الطويلة؟
قدورة فارس:
مروان البرغوثي لم يعد مجرد أسير أو قائد سياسي، بل أصبح رمزاً لفكرة كاملة تتعلق بالحرية والإرادة الوطنية.
سنوات السجن الطويلة لم تُضعف حضوره، بل جعلته أقرب إلى وجدان الناس، لأن الفلسطيني بطبيعته يرى في الأسير صورة مكثفة عن معاناته الجماعية وعن حلمه بالخلاص.
مروان يمثل بالنسبة لكثيرين نموذج القائد الذي بقي داخل المعركة، ولم يغادر شعبه رغم العزل والسجن والأحكام الثقيلة.
ولهذا فإن اسمه يحضر دائماً في النقاش الفلسطيني، ليس فقط كشخص، بل كجزء من سؤال أكبر:
كيف يمكن إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس الوحدة والكرامة والشراكة؟
وأعتقد أن قضية مروان البرغوثي تذكّر العالم أيضاً بأن الحرية في فلسطين ليست شعاراً نظرياً، بل قضية بشر يدفعون أعمارهم كاملة ثمناً له

شارك هذا الخبر!