الشريط الاخباري

رؤساء الجامعات الإسرائيلية: المقاطعة الأكاديمية باتت "تهديدًا إستراتيجيًا"

نشر بتاريخ: 14-05-2026 | قالت اسرائيل , PNN مختارات
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- حذّر تقرير صادر عن لجنة رؤساء الجامعات في إسرائيل من تصاعد ما وصفه بـ"التهديد الإستراتيجي" الذي تواجهه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على خلفية حملات المقاطعة العالمية، مشيرًا إلى ارتفاع حاد في الدعوات لإقصاء إسرائيل من برنامج "هورايزن" الأوروبي للأبحاث والابتكار، إلى جانب زيادة ملحوظة في حوادث مقاطعة الجامعات والمحاضرين الإسرائيليين في الخارج.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، فإن التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ونيسان/ أبريل 2026، أشار إلى ارتفاع بنسبة 150% في المحاولات الرامية إلى استبعاد إسرائيل من برنامج "هورايزن" التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يُعد أحد أكبر برامج البحث العلمي في العالم، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو.

وذكر التقرير أن التقديرات الإسرائيلية السابقة، التي افترضت أن وقف إطلاق النار في غزة سيؤدي إلى تراجع حملات المقاطعة، "لم تتحقق"، بحسب تعبير معدّي التقرير، الذين أشاروا إلى أن الجهات الداعية للمقاطعة "تكيفت سريعًا" مع التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب على إيران والتصعيد في لبنان.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن نحو نصف حالات المقاطعة التي جرى توثيقها تعلقت بتجميد أو تعليق تعاون أكاديمي بشكل مباشر، فيما ارتبط نحو 30% من الحالات بمحاولات تعطيل محاضرات ومؤتمرات أكاديمية، في حين سُجلت حالات أخرى تضمنت تعليقات وصفته بأنها "معادية للسامية" أو المساس بمنح بحثية.

اعتصام بجامعة أكسفورد للمطالبة بمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات من شركات مرتبطة بها (Getty Images)

وأشار التقرير إلى أن منظمات المقاطعة تستغل، بحسب وصفه، التطورات السياسية والأمنية من أجل تعميق العزلة الأكاديمية لإسرائيل، معتبرًا أن التوترات الإقليمية، إلى جانب تنامي الانتقادات الأوروبية لسياسات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انعكست أيضًا على مكانة إسرائيل داخل الأوساط الأكاديمية الأوروبية، في ظل النظر إليها كحليف وثيق لواشنطن.

كما أشار التقرير إلى انتقادات أوروبية متزايدة لخطوات داخلية في إسرائيل، من بينها مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، وهي أمور قال التقرير إنها تثير تساؤلات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن "القيم المشتركة" التي تشكل، وفقًا له، أساسًا لاستمرار مشاركة إسرائيل في برامج "هورايزن".

ووفق التقرير، فإن الأعوام 2024 و2025 شهدت تركيز حملات المقاطعة على باحثين أفراد، إلا أن الأشهر الأخيرة أظهرت تحولًا نحو استهداف المؤسسات الأكاديمية نفسها والجمعيات المهنية المرتبطة بها.

وأضاف أن عدد الشكاوى المتعلقة بالمقاطعة ارتفع بنسبة 66% مقارنة بالسنة الأولى للحرب، فيما جرى تسجيل 1120 شكوى خلال الفترة التي تناولها التقرير. وبحسب التصنيف الوارد فيه، فإن 41% من الحالات تعلقت بتعليق تعاون أكاديمي، و29% بمحاولات تعطيل فعاليات ومحاضرات، و9% بحوادث تضمنت تعليقات "معادية للسامية" أو الإضرار بمنح بحثية.

(Getty Images)

وأشار التقرير إلى أن بلجيكا تصدرت قائمة الدول الأوروبية التي شهدت أكبر عدد من حوادث المقاطعة المبلغ عنها، تلتها هولندا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، لافتًا إلى ارتفاع ملحوظ في إيطاليا على خلفية الجدل السياسي الداخلي المرتبط بالحرب.

وقال رئيس جامعة بن غوريون ورئيس لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، دانيال حايموفيتش، إن "المقاطعة الأكاديمية ليست ظاهرة عابرة بل معركة طويلة الأمد تهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي".

واعتبر أن "محاولة إقصاء إسرائيل عن المنصات الدولية بسبب هويتها تمثل تمييزًا يضر بالعلم العالمي بأسره". مشددا على أن "عزل الجامعات الإسرائيلية يشكل خطرًا فعليًا على قوة إسرائيل ومكانتها".

شارك هذا الخبر!