بيت لحم /PNN- أعلن مركز الدكتورة هنادي فرارجة للتدريب المهني عن إطلاق مساحة للتفريغ النفسي وبرنامج تدريبي مخصص للنساء، في اليوم الخامس من عيد الاضحى الموافق ١-٦-٢٠٢٦ بهدف تقديم الدعم النفسي والمعنوي ومساعدتهن على تجاوز التحديات الحالية والبدء من جديد.
وقالت الدكتورة هنادي فرارجة في لقاء صحفي متلفز مع الزميلة فيروز عودة ضمن حملة اسواقنا عامرة التي اطلقتها شبكة PNN إن المركز سيعقد ورشة عمل للإرشاد النفسي والتدريب، تستهدف النساء من مختلف الفئات، وتركز على تعزيز القدرة على التكيف وتجاوز الضغوط النفسية، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية والمهنية.
وأضافت فرارجة أن المبادرة تأتي في إطار دعم النساء وتمكينهن نفسياً واجتماعياً، وتوفير مساحة آمنة للتعبير والتفريغ النفسي، بما يساعدهن على استعادة الثقة بأنفسهن والانطلاق نحو مرحلة جديدة من خلال الحفاظ على ازواجهن وبيوتهن قبل الطلاق وفي حال لا سمح الله حصل الطلاق فانهن سيكن قادرات على التكيف وتحمل الاعباء.
وقالت د.هنادي إنها لاحظت خلال الفترة الأخيرة انتشار استشارات ونصائح عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص غير مختصين في قضايا الإرشاد النفسي والأسري، الأمر الذي دفعها لاختيار هذه الفئة تحديداً لتقديم الدعم والتوعية.
وأوضحت أن هناك تساؤلات كثيرة لدى النساء حول مرحلة ما بعد الانفصال، وما قد يترتب عليها من تحديات نفسية واجتماعية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بقضايا المحاكم مثل الطلاق ومستقبل الحياة بعد الانفصال.
وأضافت فرارجة أنها رصدت حالة من الحيرة لدى العديد من النساء حول ما إذا كان الانفصال سيكون مخرجاً من المشكلات التي يعشنها، أم أنه قد يخلق عوائق وضغوطاً جديدة مرتبطة بالمجتمع والظروف المحيطة بهن، مؤكدة أن الورشة تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتقديم الإرشاد الصحيح لهذه الفئة، في ظل كثرة التساؤلات وضعف الإدراك لدى البعض حول هذا الموضوع.
واشارت الدكتورة هنادي فرارجة أن الفعالية ستتضمن شقين رئيسيين، الأول نفسي يعتمد على أساليب غير تقليدية في الدعم والإرشاد، من بينها تقنيات تفريغ الطاقة والتعامل مع الضغوط النفسية بطريقة تفاعلية بعيداً عن الأسلوب التلقيني التقليدي.
واضافت أن الشق الثاني سيتضمن استشارات قانونية يقدمها مختصون في هذا المجال، بهدف تعزيز وعي المشاركات وإعطائهن صورة واضحة حول القضايا والإجراءات التي قد يواجهنها خلال تجربة الانفصال، أو حتى قبل اتخاذ قرار خوضها.
وأكدت فرارجة أن الهدف من هذه الفعالية هو تمكين النساء من اتخاذ قراراتهن بوعي وإدراك، وفهم الجوانب النفسية والقانونية المرتبطة بهذه المرحلة، بما يساعدهن على التعامل معها بصورة أكثر توازناً وثقة.
وأكدت أن من أبرز ما يميز هذه المبادرة هو استهدافها لفئة محددة من النساء اللواتي يعشن ظروفاً وتجارب متشابهة، مشيرة إلى أن مجرد مشاركة المعاناة مع أشخاص يمرون بالتحديات نفسها يخلق مساحة آمنة وداعمة للمشاركات.
وأضافت الفرارجة أن هذا النوع من الدعم الجماعي يُستخدم على نطاق واسع في الخارج، لما له من أثر إيجابي في تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين والتحديات التي واجهوها، الأمر الذي يساعد النساء على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وصحة.
وأوضحت فرارجة أن المبادرة لا تقتصر على فعالية ليوم واحد فقط، بل تهدف إلى بناء مجتمع خاص داعم لهذه الفئة، يرافقهن خلال رحلة متكاملة من الاستشارات والمتابعة، ضمن أجواء آمنة وسرية تراعي احتياجاتهن النفسية والاجتماعية، وتساعدهن على خوض التجربة بثقة واستقرار.
وقالت الدكتورة فرارجة إن ورشة التفريغ النفسي المخصصة للفتيات والنساء بعد الانفصال واجهت انتقادات ورفضاً من بعض أفراد المجتمع، مؤكدة أن الهدف من هذه الجلسات ليس التشجيع على الطلاق، وإنما مساعدة النساء على اتخاذ القرار الصحيح بشأن حياتهن الأسرية.
وأوضحت أن الإرشاد المقدم خلال الورشة يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على العلاقة الزوجية ومحاولة إنجاحها إن أمكن، وفي المقابل توضيح الخيارات المتاحة في حال كان الانفصال هو المخرج الأخير، خاصة عندما يكون ذلك في مصلحة الأطفال أو للحفاظ على الاستقرار النفسي والأسري.
وأضافت فرارجة أنها تعرضت لهجوم وتعليقات سلبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن المبادرة، مشيرة إلى أن البعض ربما أساء فهم الرسالة الحقيقية للفعالية، والتي تندرج ضمن إطار الإرشاد النفسي والتوعية، وليس الدعوة إلى الانفصال كما تم تداوله من قبل بعض المتابعين.
وفي ختام حديثها، أشارت د. هنادي فرارجة إلى وجود ارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن من أبرز الأسباب التأثر بما يُعرض عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أنماط حياة وصور غير واقعية، الأمر الذي ينعكس سلباً على العلاقات الأسرية ويخلق توقعات بعيدة عن الواقع.
وأضافت أن مركز الدكتورة هنادي للتدريب المهني سيعمل على ربط النساء المنفصلات، أو اللواتي يفكرن بالانفصال، أو المترددات بين الاستمرار وإنهاء العلاقة، بأخصائيين نفسيين ومختصين في الإرشاد، إلى جانب استقبال أي امرأة تعاني من ضغوطات نفسية وتحتاج إلى الدعم.
وأكدت أن دور الأخصائيين لن يكون فرض الحلول أو توجيه القرارات بشكل مباشر، وإنما تقديم الوعي والإدراك والتحليل المناسب لشخصية كل حالة، بما يساعد النساء على فهم ظروفهن بصورة أفضل والوصول إلى القرار الذي يمنحهن الراحة والاستقرار النفسي.
و وجهت الدكتورة فرارجة دعوة لكل النساء اللواتي يحتجن لهذا الدعم والاستشارة الى زيارة المركز في عمارة المجد قرب فندق بيت لحم للاستفادة من فعاليات هذا اليوم المزيد في اللقاء ادناه