الشريط الاخباري

ترامب يرفض اتصالات نتنياهو ويُهمش دور تل أبيب لصالح حلفائه الخليجيين لبناء تحالف إقليمي واسع مع طهران

نشر بتاريخ: 24-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

القدس المحتلة - PNN - كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة، اليوم الأحد، عن تحول دراماتيكي وغير مألوف في العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب؛ حيث رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مرات في الأسابيع الأخيرة الرد على اتصالات مباشرة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، معتمداً سياسة "التهميش الدبلوماسي" وإحالة المراجعات الإسرائيلية إلى مستشارين ومقربين منه، في خطوة تعكس عمق الخلافات حول صياغة التفاهمات الإقليمية الجديدة مع إيران.

ونقل موقع صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر سياسية رفيعة، أن نتنياهو طلب مراراً التحدث مباشرة مع ترامب للتأثير على مسار المفاوضات الجارية مع طهران، إلا أن الأخير رفض الاستجابة واكتفى بتكليف طاقمه بإطلاع تل أبيب على التطورات دون إشراكها في القرار.

واعتبرت المصادر أن هذا الجفاء الدبلوماسي يمثل سلوكاً أمريكياً صادماً وغير مألوف تجاه "أقوى حلفاء واشنطن" في فترة تعد الأشد حساسية، لاسيما وأن المنطقة تشهد صياغة مسودة اتفاق تاريخي وشيك يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لـ 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تسهيلات اقتصادية لإيران، ووقف إطلاق النار في لبنان، وهي خطوات تعارضها إسرائيل جملة وتفصيلاً.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن ترامب يتبع نهجاً مدروساً يقوم على إبراز دول الخليج كشركاء مركزيين واستراتيجيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في مقابل تعمد تقليص دور إسرائيل. وتجلى ذلك في خطاباته ومؤتمراته الأخيرة التي كرر فيها تقديم الشكر والثناء لكل من: السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، لدورهم في إدارة الأزمة الإقليمية مع إيران، متعمداً إسقاط اسم "إسرائيل" تماماً من قائمة الدول المساعدة.

ووفقاً للتحليلات الإسرائيلية، فإن ترامب يسعى جاهداً لمنح الاتفاق المتبلور مع طهران صبغة "أمريكية - إقليمية واسعة" تستند إلى العواصم العربية والخليجية، ويحرص كل الحرص على ألا تظهر خطواته كأنها متماهية مع رغبات إسرائيل أو تنجر وراء مصالح نتنياهو الشخصية، وذلك لاعتبارات انتخابية وداخلية في أمريكا تهدف لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وتقليل مخاطر الحرب دون دفع فواتير سياسية لنتنياهو.

وينعكس هذا التحول برعب وقلق شديدين داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية؛ حيث نجح نتنياهو على مدار سنوات في تسويق نفسه أمام الجمهور الإسرائيلي بأنه يملك "قناة اتصال مفتوحة ومباشرة" مع ترامب تمنحه فيتو على سياسة البيت الأبيض في المنطقة، ليتضح اليوم واقع مغاير تماماً يؤكد أن دول الخليج أصبحت هي "المورد السياسي المركزي" لترامب.

شارك هذا الخبر!