بيت لحم / PNN / منجد جادو - تمثل عائلة نصر الله العموري اللاجئة من قرية دار الشيخ جنوب غرب القدس احدى نماذج العائلات الفلسطينية التي امضت عمرها في الصمود والحياة في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينين في محافظة بيت لحم والعمل من اجل تطوير حياتها والصمود بعد الم النكبة والتهجير عام ١٩٤٨ لكنها تستذكر هذه الايام الم نكبة جديدة يعايشونها في الايام التي يحي فيها الفلسطينيون ذكرى نكبتهم الاولى بعد ان تلقوا خبر مفاده ان المستوطنين اقتحموا منزلهم في قرية خلايل اللوز الى الجنوب من بيت لحم حيث يشن المستوطنين المتطرفين هجمات على القرية بهدف تهجير الفلسطينيين منها وتنفيذ مخططات استيطانية.
يقول تحرير نصر الله، وهو أحد اصحاب المنزل في منطقة خلايل اللوز جنوب مدينة بيت لحم، في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN إن المستوطنين يستهدفون المنزل في السنتين الاخيرتين حيث شنوا عدة هجمات على المنزل وعدد من المنازل الاخرى في المنطقة وهددوا المواطنين كما انهم ينفذون اعمال عربدة واسعة .
واضاف ان المستوطنين هاجموا منزله واستولوا على محتوياته قبل أن يعاودوا اقتحامه في اليوم التالي، ما أدى إلى تدميره وإصابة عدد من أفراد عائلته.
وأوضح نصر الله ، أن الحادثة بدأت مساء يوم الجمعة عندما عاد إلى منزله ليجد مستوطنين داخله يقومون بنقل الأثاث.
وقال: “وصلنا وقت المغرب، لقينا المستوطنين موجودين وبيحملوا أغراض البيت، في اشارة الى اثاث المنزل ومحتوياته من ممتلكات ثلاجة وغسالة وادوات وخزائن مطبخ وما قدرنا ندخل بسبب حملهم السلاح وتهديدهم به”.
وأضاف أن الشرطة الإسرائيلية حضرت إلى المكان برفقة الجيش، لكنها لم تمنع مصادرة محتويات المنزل من قبل المستوطنين بما في ذلك الأثاث والأجهزة الكهربائية، وطلبت الشرطة الاسرائيلية من العائلة مغادرة الموقع والعودة في اليوم التالي.
وتابع: “في اليوم الثاني، رجعنا وما لقينا شرطة ولا أي جهة، فدخلنا البيت، وبعدها وبشكل مفاجيء هجم علينا أكثر من 40 مستوطن”.
وأشار إلى أن المهاجمين كانوا يستقلون عدة مركبات وآليات، واعتدوا على أفراد العائلة الذين حاولوا الدفاع عن انفسهم بالعصي، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، إضافة إلى تحطيم ما تبقى من محتويات المنزل بشكل كامل.
وقال نصر الله إن العائلة حاولت توثيق الاعتداء بتصوير ما يجري من خلال كاميرات الفيديو لكن المستوطنين المهاجمين صادروا هواتفهم تحت تهديد السلاح وبحضور الجيش.
وأضاف أن محاولاتهم للتواصل مع الجهات الإسرائيلية لم تلق استجابة، حيث لم يحرك الجنود الذين وصلوا للموقع ساكنا ولم يمنعوا المستوطنين من تنفيذ اعتداءاتهم مشيرًا الى بدوم سيارة شرطة بعد ذلك وقام افراد من الشرطة بالطلب منهم للتوجه لمركز شرطة مستوطنة بيتار حيث ذهبوا إلا أنهم انتظروا لساعات دون أن يتم استقبالهم.
وفيما يتعلق بالوضع العام في المنطقة، قال إن أربع عائلات على الأقل اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب تكرار الاعتداءات، مضيفًا أن السكان يعيشون في حالة “خوف دائم” نتيجة الهجمات المتكررة.
ودعا نصر الله الجهات الفلسطينية المسؤولة من هيئة مقاومة الجدار والمحافظة والارتباط المدني والعسكري والمنظمات الحقوقية والسفارات الاجنبية إلى توفير الحماية لهم ولسكان المنطقة، مشيرًا إلى نقص الخدمات الأساسية وتدهور البنية التحتية في المنطقة.
ورغم ذلك، أكد نصر الله تمسكه بالبقاء في منزله، قائلاً: “متمسكين بأرضنا، ومنزلنا الذين قضينا عمرنا في بناءه ليعيش فيه ابناؤنا ومستحيل نتركها”.
وأشار إلى أنه بدأ باتخاذ إجراءات قانونية عبر محامٍ، رغم تلقيه إخطارًا وتهديدات من المستوطنين بعدم العودة للسكن في المنزل.