الشريط الاخباري

طهران تكشف تفاصيل نادرة عن يوم إصابة المرشد مجتبى خامنئي: "إصاباته سطحية وغرزتان فقط ولم تفطر صومه"

نشر بتاريخ: 25-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

طهران - PNN - في خطوة تهدف إلى كسر التعتيم وتفنيد الشائعات الغربية والإسرائيلية المستمرة حول مصيره وصحته، أدلى مسؤول رفيع في وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الإثنين، بتصريحات نادرة ومفصلة حول طبيعة الإصابات التي تعرض لها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، مجتبى خامنئي (56 عاماً)، جراء الغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت العاصمة طهران أواخر شباط/ فبراير الماضي.

وجاءت هذه التفاصيل على لسان الناطق باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، الذي تحدث لأول مرة عن كواليس يوم الـ 28 من شباط/ فبراير الفائت (وهو اليوم الأول لاندلاع الحرب الإقليمية ومقتل المرشد السابق علي خامنئي). حيث أفاد بأن المرشد الجديد وصل إلى المستشفى (الذي لم يُكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية) في تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت طهران، ودخل على الفور إلى غرفة العمليات برفقة عدد من جرحى القصف.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا - ILNA) عن كرمانبور قوله حاسماً التكهنات الطبية:"باستثناء بعض الإصابات السطحية للغاية في مناطق الوجه والرأس والساقين، لم تستدعِ الحالة أي عملية بتر لأي عضو، ولم تتسبب في أي مشكلة طبية مزمنة أخرى.. لم يحدث أي شيء خطير على حياته".

وأضاف المتحدث بصفته الطبية: "من وجهة نظري كطبيب، لم تُعتبر تلك الإصابات خطيرة إطلاقاً، ولم تتطلب أي إجراءات جراحية خاصة باستثناء غرزة أو غرزتين فقط للسيطرة على الجروح السطحية".

وفي لفتة أرادت طهران من ورائها إظهار تماسك وقوة المرشد الجديد، أشار كرمانبور إلى أن مجتبى خامنئي -الذي صودف إصابته خلال شهر رمضان المبارك- "رفض بشكل قاطع الإفطار، وأصر على مواصلة صيامه حتى موعد الأذان، مما يمثل دليلاً قاطعاً على صحته البدنية الجيدة وقدرته على التحمل"، مؤكداً أن المرشد غادر المستشفى في تمام الساعة الثانية من صباح اليوم التالي (الأول من مارس)، دون أن يورد تفاصيل عن المقر السري الجديد الذي نُقل إليه لإدارة شؤون البلاد والحرب.

وتكتسب هذه المكاشفة الإيرانية أهمية سياسية بالغة؛ كونها الرد الرسمي الأول على التصريحات التصعيدية والمشككة التي أطلقها وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، في آذار/ مارس الماضي، والتي زعم فيها أن مجتبى خامنئي بات "جريجاً ومشلهاً ومشوهاً" وعاجزاً عن الحركة، مستغلاً غيابه التام عن الظهور العلني المباشر منذ توليه السلطة واقتصار توجيهاته على البيانات المكتوبة.

وتتقاطع هذه التقارير الطبية المطمئنة للشارع الإيراني مع تأكيدات سياسية وعسكرية جرى تسريبها مؤخراً؛ حيث كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن في 7 أيار/ مايو الحالي عن عقده اجتماعاً مغلقاً ومباشراً مع المرشد استمر لساعتين ونصف، تبعه بث التلفزيون الإيراني الرسمي لنبأ لقاء قائد مقر "خاتم الأنبياء" (غرفة العمليات العسكرية المركزية)، علي عبد الله علي آبادي، بالمرشد مجتبى، الذي أصدر من مخبئه "توجيهات وإرشادات إستراتيجية جديدة لمواصلة العمليات الحربية ومواجهة العدو"، وهي اللقاءات التي تؤكد الأوساط السياسية في طهران أنها تعكس إدارة نشطة وفعلية للملفات الشائكة، ولا سيما المفاوضات الإقليمية الدبلوماسية الدائرة حالياً في الدوحة لإنهاء الحرب وفرض الشروط الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز واليورانيوم المخصب.

شارك هذا الخبر!