غزة - PNN - ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مجزرة جديدة بحق المدنيين العزل، إثر قصف جوي استهدف مخيماً لخيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد مواطنة وطفلة وإصابة نحو 20 آخرين بجروح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.
وأفادت مصادر طبية ومحلية لمراسل "PNN" في القطاع، بأن طائرتين من نوع "هليكوبتر" (مروحية) تابعتين لجيش الاحتلال استهدفتا بشكل مباشر وبصواريخ عدة "مخيم غيث" الذي يؤوي مئات العائلات النازحة في منطقة المواصي التي زعم الاحتلال سابقاً أنها "آمنة".
إصابة 20 مواطناً بجروح متفاوتة، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس لترميم جراحهم وإنقاذ حياتهم وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية.
وفي السياق ذاته، أعلن مصدر طبي في مستشفى ناصر عن استشهاد الشاب أحمد سمير فرحات، اليوم الإثنين، متأثراً بالجروح الخطيرة التي أُصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدفه في المنطقة الغربية لمدينة خان يونس قبل أيام عدة.
وفي شمال قطاع غزة، أفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء باستشهاد الشاب نضال شلحة متأثراً بإصابته الناجمة عن قصف جوي إسرائيلي استهدف موقعاً لجهاز الشرطة الفلسطينية قبل يومين. أما في وسط القطاع، فقد شنت طائرات الاحتلال الحربية فجراً غارة عنيفة استهدفت منزلاً يعود لعائلة "البشيتي" في مخيم المغازي، مما أدى إلى إصابة فلسطينيين بجروح وتدمير أجزاء واسعة من المنزل.
وتأتي هذه المجازر اليومية لتؤكد الفشل المطلق لـ "اتفاق وقف إطلاق النار" الهش الذي جرى التوصل إليه برعاية دولية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في فرملة الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية الغادرة ضد المدنيين في غزة.
ووفقاً لأحدث معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع الصادرة اليوم الإثنين، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل منذ توقيع ذلك الاتفاق 904 مواطنين فلسطينيين، وأصاب 2713 آخرين بجروح مختلفة.
ويُشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المذكور لم يمنع الاحتلال من مواصلة مخططاته التوسعية؛ حيث استغلت تل أبيب الاتفاق لفرض وقائع عسكرية ميدانية، أدت إلى سيطرة جيش الاحتلال بشكل مستمر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة.