موسكو - PNN / صعدت روسيا من لهجتها تجاه أوكرانيا، بعدما دعت البعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب إلى مغادرة العاصمة كييف “في أسرع وقت ممكن”، تمهيدا لما وصفته موسكو بسلسلة ضربات “ممنهجة ومنسقة” تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصناعات الدفاعية في العاصمة ومحيطها، بتوجيه مباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي بقرار موسكو تنفيذ الضربات، مجددا دعوة بلاده للولايات المتحدة والدول الغربية إلى إجلاء دبلوماسييها ومواطنيها من كييف بشكل فوري. وأكدت الخارجية الأميركية حصول الاتصال، مشيرة إلى أن المباحثات تناولت الحرب في أوكرانيا والعلاقات الثنائية والوضع في إيران.
كما دعت موسكو سكان كييف إلى الابتعاد عن المنشآت العسكرية والإدارية تحسبا للهجمات المرتقبة، في ظل تصاعد التوتر عقب ضربات جوية روسية مكثفة نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع، استخدمت فيها موسكو صاروخ “أوريشنيك” الباليستي الحديث، وأسفرت -بحسب السلطات الأوكرانية- عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق عدة، بينها العاصمة.
وعزت روسيا هذا التصعيد إلى هجوم بطائرات مسيّرة اتهمت القوات الأوكرانية بتنفيذه واستهدف سكنا طلابيا في مدينة ستاروبيلسك بمنطقة لوغانسك، ما أدى -وفق الرواية الروسية- إلى مقتل 21 شخصا وإصابة العشرات. في المقابل، أكدت هيئة الأركان الأوكرانية أنها استهدفت مواقع عسكرية روسية في المنطقة، دون تأكيد حصيلة الضحايا المدنيين التي أعلنتها موسكو.
ورفضت كييف وحلفاؤها الغربيون التحذيرات الروسية، إذ وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها التهديدات بأنها “ابتزاز سياسي”، داعيا الشركاء الغربيين إلى مواصلة دعم أوكرانيا عسكريا. كما أكدت فرنسا والاتحاد الأوروبي تمسك بعثاتهما الدبلوماسية بالبقاء في كييف، معتبرين أن التهديدات الروسية لن تدفعهم إلى الانسحاب من العاصمة الأوكرانية.