الشريط الاخباري

معهد اريج : مش وع قانون ادارة الاثار الاسرائيلي يهدف لتكريس السيطرة على المواقع الفلسطينية في اطار الضم

نشر بتاريخ: 26-05-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

رام الله /PNN /  حذر معهد الأبحاث التطبيقية-القدس (أريج) من أن مشروع قانون إسرائيلي جديد بشأن إدارة الآثار في الضفة الغربية يمثل تحولًا نوعيًا نحو تكريس سيطرة مدنية إسرائيلية دائمة على المواقع الأثرية، في خطوة اعتبرها جزءًا من “ضم زاحف” يعيد تشكيل الجغرافيا والهوية في الأراضي الفلسطينية.

وكانت الهيئة العامة لـ الكنيست الإسرائيلي قد صادقت في 11 أيار/مايو 2026 على مشروع قانون لإنشاء “سلطة تراث يهودا والسامرة”، وهي هيئة مدنية إسرائيلية ستتولى إدارة ملف الآثار والتراث في الضفة الغربية، في تحول من نموذج الإدارة العسكرية المؤقتة إلى إدارة ذات طابع سيادي مدني.

وقال المعهد إن نطاق المشروع، رغم عدم تحديده رسميًا، يشمل فعليًا آلاف المواقع الأثرية والتاريخية الفلسطينية. وتشير بيانات “وحدة الآثار” التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية إلى وجود أكثر من 2,600 موقع أثري رئيسي في الضفة الغربية، بينما تقدر منظمات متخصصة، بينها منظمة “إيمك شافيه” الإسرائيلية، العدد الإجمالي للمواقع الأثرية والتراثية بنحو 6,000 موقع موزعة في أنحاء الضفة.

وبحسب المعطيات، كانت السلطات الإسرائيلية قد صنفت سابقًا نحو 601 موقع أثري وتاريخي كمواقع “إسرائيلية” بموجب أوامر عسكرية، في حين تشير تقديرات “أريج” إلى أن أكثر من 2,400 موقع أثري فلسطيني باتت خاضعة لتصنيفات مشابهة. وفي آب/أغسطس 2025، أعلنت إسرائيل إدراج 63 موقعًا أثريًا فلسطينيًا إضافيًا ضمن قائمة “المواقع الأثرية الإسرائيلية”، بينها 59 موقعًا في محافظة نابلس، وثلاثة في رام الله، وآخر في سلفيت.

ويأتي مشروع القانون ضمن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى دمج المواقع الأثرية والدينية في البنية الإدارية والاستيطانية، لا سيما في المناطق المصنفة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. وترى منظمات إسرائيلية حقوقية أن الخطوة تتجاوز كونها إجراءً إداريًا، لتعكس تحولًا تدريجيًا من إدارة احتلال ذات طابع مؤقت إلى نموذج يسعى إلى ترسيخ سيطرة طويلة الأمد على الأرض والسكان والموارد، عبر خلق وقائع قانونية وإدارية يصعب التراجع عنها مستقبلًا.

شارك هذا الخبر!