القنيطرة - PNN - توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغل قوة أخرى ونصب حواجز للتفتيش الميداني في ريف محافظة درعا الغربي، وذلك ضمن سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية والمستمرة للأراضي والسيادة السورية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية ("سانا") عن مصادر ميدانية، أن قوة جيش الاحتلال المكونة من آليتين عسكريتين توغلت بعمق أراضي ريف القنيطرة الجنوبي، وتمركزت على الطريق الواصل بين قرية صيدا الجولان ومزرعة البصالي، حيث أقدم الجنود على نصب حاجز عسكري مؤقت، وشرعوا في توقيف وإجراء عمليات تفتيش دقيقة للمواطنين المارة والتدقيق في هوياتهم قبل أن تنسحب القوة لاحقاً.
وفي محافظة درعا المجاورة، أقدمت قوة إسرائيلية أكبر على اقتحام منطقة حوض اليرموك؛ حيث أفاد رئيس بلدية "معرية وعابدين"، موفق محمود، في تصريحات لوكالة "سانا"، بأن أربع آليات عسكرية إسرائيلية مصفحة تقل على متنها نحو 150 جندياً من قوات النخبة اقتحمت المنطقة، ونصبت حاجزاً عسكرياً قرب مقسم الهاتف عند المدخل الشرقي لقرية معرية.
وأوضح محمود أن جنود الاحتلال عمدوا إلى تفتيش المارة، والمركبات الخاصة، وحافلات النقل العامة الصغيرة العابرة من وإلى القرية، والتدقيق في الأوراق الثبوتية للمدنيين قبل إخلاء الموقع ومغادرته.
ويأتي هذا التوغل كجزء من نمط عدواني بات يتكرر بشكل شبه يومي؛ حيث ينتهك الجيش الإسرائيلي سيادة سورية، لا سيما في الجبهة الجنوبية، عبر عمليات القصف الجوي، والتوغلات البرية التي يتخللها نصب الحواجز، ومداهمة المنازل، واختطاف المدنيين ورعاة الأغنام والأطفال.
يُذكر أنه في أعقاب إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل أحادي جانب عن انهيار "اتفاقية فصل القوات" المبرمة بين الجانبين برعاية دولية منذ عام 1974، وأقدمت على احتلال المنطقة السورية العازلة وتثبيت نقاط عسكرية داخلها، في وقت تؤكد فيه الإدارة السورية الجديدة في دمشق التزامها بالاتفاقيات الدولية.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم توجه أي تهديدات أمنية للاحتلال، إلا أن طائرات وجيش الاحتلال واصلا منذ الإطاحة بالنظام السابق شن مئات الغارات الجوية العنيفة والتوغلات البرية، مما أسفر عن ارتقاء شهداء مدنيين، وتدمير واسع للمواقع العسكرية، ومستودعات الذخيرة، والآليات التابعة للجيش السوري.