الشريط الاخباري

ترامب يباغت طهران بمقترح أكثر تشدداً حول "النووي ومضيق هرمز" ويهدد بالخيار العسكري

نشر بتاريخ: 31-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

واشنطن - PNN - دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الشاملة على إيران يومها الثالث والتسعين (93) وسط تعقيدات سياسية ودبلوماسية مفاجئة؛ حيث كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه صدمة لمسار المفاوضات بإرسال مسودة مقترح جديد ومعدل إلى طهران يتضمن شروطاً وبنوداً أكثر تشدداً لإنهاء الحرب، مجهضاً بذلك مؤشرات سابقة كانت توحي باقتراب الطرفين من صيغة اتفاق نهائي.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير لها، أن الرئيس ترامب أدخل تعديلات جوهرية مفاجئة صاغها البيت الأبيض بعناية، شملت تشديد البنود الرئيسية في الاتفاق قبل إعادتها إلى الجانب الإيراني لمراجعتها وإبداء الموقف منها.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" (Axios) عن مصادر استخباراتية رفيعة، أن هذه التغييرات المفاجئة تركزت بشكل مباشر على ملفات بالغة الحساسية والأهمية؛ وفي مقدمتها فرض قيود صارمة وغير مسبوقة على البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل منشآت التخصيب، ومصير المواد والوقود النووي المستخرج، لضمان ترتيبات أمنية طويلة المدى تعتبرها واشنطن وتل أبيب أساسية ومصيرية قبل وقف العمليات العسكرية.

ومن جانبه، أكد الرئيس دونالد ترامب في تصريحات إعلامية من البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تقترب بالفعل من إبرام اتفاق وصفه بـ "الجيد للغاية" مع إيران، مستدركاً بنبرة تهديد عالية:"إن واشنطن لن تتردد في اللجوء إلى استخدام الخيار العسكري مجدداً وبقوة مفرطة إذا لم يكن الاتفاق منصفاً ومستجيباً لكافة الشروط الأمريكية، كما أن قرار انسحاب القوات الأمريكية وتخفيف وجودها العسكري في المنطقة مرتبط كلياً بالتسوية الشاملة لملف إيران النووي، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن".

وفي المقابل، واجهت طهران الشروط الأمريكية الجديدة برفض ميداني وسياسي؛ حيث تتواصل التطورات على وقع تشديد الموقف الإيراني والتمسك بالإجراءات البحرية الإستراتيجية المتخذة منذ اندلاع الحرب.

حيث أعلنت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي في إيران، أن القوات المسلحة الإيرانية تفرض حالياً إدارة وسيطرة عسكرية كاملة ومطلقة على مياه ومجال مضيق هرمز الإستراتيجي، محذرة القوات الأمريكية والقطع البحرية الأجنبية من مغبة الإقدام على أي تدخل أو حماقة تمس بحركة الملاحة وسيطرة إيران البحرية.

وعلى الصعيد الاقتصادي والميداني، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر عسكرية، تأكيدها أن الحصار البحري والدبلوماسي الشامل الذي تفرضه واشنطن وحلفاؤها على الموانئ والمنشآت النفطية الإيرانية ما زال مستمراً بكل قوته على أرض الواقع، ملمحة إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن حدوث انفراجة أو تغير في مسار المساعدات والملاحة لا تعدو كونها مناورات سياسية وإعلامية للتغطية على الشروط التعجيزية التي يحاول ترامب فرضها تحت النار.

شارك هذا الخبر!