الشريط الاخباري

طهران تعلّق المفاوضات مع واشنطن وتلوّح بإغلاق هرمز وباب المندب احتجاجاً على التصعيد في بيروت وغزة

نشر بتاريخ: 01-06-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

طهران - PNN - في تطور إستراتيجي بالغ الخطورة ينذر بتفجير مسار المفاوضات الإقليمية بالكامل، أعلنت العاصمة الإيرانية طهران، مساء اليوم الإثنين، عن تجميد ووقف كافة قنوات تبادل الرسائل الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر الوسطاء؛ احتجاجاً على استمرار الجرائم الإسرائيلية والتصعيد العسكري الأخير ضد قطاع غزة والجمهورية اللبنانية، وتحديداً التهديدات باستهداف العاصمة بيروت.

ونقلت وكالة "تنسيم" الإيرانية المحسوبة على الحرس الثوري، عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، أن فريق التفاوض الإيراني اتخذ قراراً حاسماً بقطع الاتصالات غير المباشرة مع واشنطن في أعقاب الغارات والهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وأكدت المصادر أن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بموقفهم الثابت والقطعي: "لن يتم استئناف أي محادثات أو مفاوضات سياسية في المستقبل، حتى يتم تلبية كافة مطالب طهران ومطالب جبهة المقاومة بشكل كامل". وشدد الوفد الإيراني على أن الأولوية القصوى والأكثر إلحاحاً وغير القابلة للنقاش في الوقت الراهن، هي الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان على حد سواء.

وعلى الصعيد الإستراتيجي والعسكري، لوحت طهران بالتنسيق المشترك مع أطراف "جبهة المقاومة" باتخاذ إجراءات تصعيدية غير مسبوقة تحت عنوان "معاقبة إسرائيل". وحذرت طهران علناً من إمكانية إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، بالتوازي مع تفعيل جبهات مواجهة أخرى وإشعال خطوط تصعيد بحرية وبرية جديدة، وفي مقدمتها مضيق باب المندب عبر جبهة اليمن، مما يضع التجارة الدولية في مهب ريح مواجهة إقليمية شاملة ومدمرة.

وحذرت القوات المسلحة الإيرانية كلاً من تل أبيب وواشنطن من عواقب الاستمرار في خرق بنود التهدئة، مؤكدة في بيان عسكري: "لن نتسامح إزاء استمرار الجرائم الإسرائيلية في لبنان، وأي حماقة ستواجه برد مزلزل".

وفي السياق الدبلوماسي، حدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخطوط الحمراء الإيرانية لمعادلة "وحدة الجبهات"، مؤكداً أن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى نقاشه مع الولايات المتحدة هو وقف إطلاق نار شامل ومتزامن على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وغزة".

وأضاف عراقجي بلهجة حاسمة: "إن انتهاك وقف إطلاق النار من قِبل الاحتلال على جبهة واحدة يُعد انتهاكاً صارخاً له على جميع الجبهات دون تجزئة"، محركاً بوصلة المسؤولية السياسية والقانونية بالكامل صوب الولايات المتحدة وإسرائيل عن التداعيات الكارثية لأي انتهاك ميداني.

ويأتي هذا الغضب الإيراني العارم عقب تصعيد ميداني إسرائيلي خطير في جنوب لبنان، وتعميق الاحتلال لعملياته البرية، بالتزامن مع صدور بيان مشترك ومفاجئ، اليوم الإثنين، عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، وجها فيه أوامر مباشرة لقيادة الجيش بشن موجة غارات عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت، بذريعة الرد على ما زعما أنها "خروقات متكررة من قِبل حزب الله ضد البلدات الإسرائيلية".

وفي الكواليس السياسية، كشفت تقارير إعلامية متطابقة أن حكومة نتنياهو تمارس ضغوطاً مكثفة وتطالب بالحصول على "ضوء أخضر" صريح من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لتوسيع نطاق الغارات الجوية التدميرية لتشمل عمق العاصمة بيروت ومقراتها الحيوية.

ورداً على هذه التحركات، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي اليوم الإثنين، أن الأجهزة السياسية والعسكرية في طهران تدرس حالياً كافة خيارات الرد العملي والميداني للرد على تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان، معيداً التأكيد على أن استقرار جبهة لبنان والانسحاب الإسرائيلي منها هو جزء لا يتجزأ وعمود فقري لأي اتفاق نهائي يمكن التوقيع عليه مع الولايات المتحدة.

شارك هذا الخبر!